جهات أخرى من العالم، فإن الدول العربية مستعدة، إذا تعهدت الأمم المتحدة باتخاذ التدابير التي تكفل عدم ورود إمدادات من الخارج لليهود في شكل مهاجرين وأسلحة أو عتاد، أن تعمل جاهدة على منع انتشار الفوضى في فلسطين التي سببها مشروع التقسيم.
والدول العربية وهي تبدي استعدادها الكامل للسلم، والوصول بفلسطين إلى الاستقلال والحرية والأمن، لجميع سكانها في نطاق دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة، لن تغير شيئاً من موقفها تجاه مشروع التقسيم أو إقامة دولة يهودية فيها أو استمرار الهجرة إليها، وستعارض كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى ذلك، وهي في كل الأحوال لا تقصد إلى التدخل بالقوة في فلسطين ما لم تتدخل قوى أجنبية من خارج فلسطين لمساعدة الصهيونيين».
وفي نفس اليوم تلقت القنصلية اللبنانية في نيويورك البرقية التالية من المراجع الرسمية في القاهرة:
القنصلية اللبنانية - نيويورك
أبلغوا ممثلي الدول العربية ما يأتي:
«نظراً لما بدأ يظهر من اتجاهات في مجلس الأمن لرفض مشروع التقسيم وعدم فرضه بالقوة، فإن الهيئة العربية العليا على استعداد للتعاون مع المجلس، وإمداده بالبيانات والمستندات المعينة على استنباط الحل العادل لهذه القضية.
وقد بدأ هذا التعاون بإجابة الهيئة على الأسئلة التي وجهها إليها أخيراً سكرتير عام الأمم المتحدة، ولكن تعاون الهيئة معلق على استبعاد مشروع التقسيم، وستصدر الهيئة التعليمات المؤدية لهذه الغاية إلى الأستاذ نخلة، وتطلب منه أن يكون دائم الاتصال بالوفود العربية، وأن يوثق أواصر التعاون والتشاور المستمر معها لتحديد خطة العمل، وقد أوصت اللجنة السياسية أن تدعم الهيئة العربية تمثيلها في نيويورك بضم عناصر أخرى إليه، خدمة للقضية، وتحل الهيئة هذه التوصية محلها اللائق من الاهتمام».
أما رأي الهيئة العربية العليا في مسألة الوصاية على فلسطين وموقفها منها فقد أوضحته في مذكرتها المرسلة إلى اللجنة السياسية لجامعة الدول العربية المؤرخة في ٢٥