تسع سنين في المانيا. وقد اشتركنا في هذا الموكب الكبير الذي بدأ من ميدان التحرير واشترك فيه رئيس الجمهورية حينئذ اللواء محمد نجيب ورئيس الوزراء الرئيس جمال عبد الناصر وعدد كبير من الوزراء والعلماء والفضلاء ثم بعد الصلاة على الجثمان في جامع جركس سير به إلى مدافن الأسرة حيث ألقيت خطب التأبين.
تغمد الله الشهيد الكريم بواسع رحمته وجعله قدوة صالحة لرجال أمته.
ربها أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي.
لقاءات ومواقف:
لقيت في أوروبا ولا سيما في ألمانيا، خلال سني الحرب العالمية الثانية، عدداً كبيراً من مشاهير المسلمين والعرب والشرقيين وكثيرين من الأجانب. واستفدت بانتصار عن بعض الذين اجتمعت بهم، وتحدثت معهم في القضايا الإسلامية والعربية والشرقية والغربية، فمنهم ملك الأفغان السابق أمان الله خان، وعبد القيوم خان رئيس اللجنة القومية المتحدة لتركستان، وعلي خان قائد من زعماء المسلمين في القوقاز في (روسيا)، وسعيد بك شامل وزير خارجية حكومة القوقاز، وحفيد الشيخ شامل المجاهد الإسلامي الكبير في القوقاز، وسوبهاس شاندرابوز أحد كبار زعماء الهند، وكمال بك اوخري رئيس أركان حرب مصطفى كمال باشا (أتاتورك) وغلام صديق خان وزير خارجية الأفغان السابق، ومهدي بك فراشيري رئيس مجلس الجمهورية الالبانية، والزعيم التونسي الحبيب بورقيبة وعدد من رجال تونس المجاهدين، والدكتور معروف الدواليبي رئيس وزراء سورية فيما بعد، والدكتور تقي الدين الهلالي من علماء المغرب وفضلائه وجماعة مختارة من رجالات العراق أذكر منهم السيد رشيد عالي الكيلاني وناجي بك شوكت من رؤساء الوزارة العراقية السابقين، واللواء إبراهيم باشا الراوي، والدكتور محمد حسن سلمان وزير الصحة السابق، ومحمد سلمان وزير النفط العراقي فيما بعد، والبشير المهدي سفير تونس في لبنان فيما بعد والدكتور وهيبي البوري وزير خارجية ليبيا فيما بعد، ومحمود المنتصر من رؤساء الوزارة الليبية فيما بعد وكثيرون غيرهم...
كان أمان الله خان ملك الأفغان السابق قد لجأ إلى إيطاليا بعد الثورة التي نشبت في بلاده وأطاحت به، وقد التقيت به ودعاني للغداء مراراً في قصره بروما، وكان حزيناً لاغترابه عن بلاده، وسبب الثورة أن أمان الله حاول توجيه الشعب الأفغاني