فهو ينتظر منهم أن يقدموا مشروعاً بديلاً، وأن يقدروا ما للناحية الدولية من الأهمية، ثم ندد بيفن بالكتاب الأبيض البريطاني لعام ١٩٣٩.
ورد السيد كميل شمعون على بيان بيفن، وندد بمشروع موريسون، وقال إن أهم ناحية فيه هي مسألة المضطهدين والمشردين من يهود أوروبا، وأن دولاً أوروبية كثيرة رغم استعدادها لايواء المشردين من رعايا اليهود - فإنه لا يسمح لهم بالعودة إليها رغم حاجتها إليهم، في حين يراد إقحامهم في بلاد لا تريدهم ولا تحتاج إليهم، بل هي لا تتحملهم (أي فلسطين والبلاد العربية). وبعد المناقشة في بعض الشؤون تقرر أن يقدم العرب رداً على بيان بيفن الأخير قبل الإدلاء باقتراحاتهم الخاصة بحل قضية فلسطين.
خلاصة مشروع موريسون الذي ألقاه في مجلس العموم البريطاني بشأن فلسطين في ٣١ تموز ١٩٤٦:
١ - تقسيم فلسطين إلى أربعة أقاليم: إقليم عربي، وإقليم يهودي، ومدينة القدس، وإقليم النقب.
٢ - يشتمل الإقليم اليهودي على المساحة الواسعة من الأراضي التي استقر فيها اليهود فعلاً، والأراضي التي تفصل بين المستعمرات اليهودية وتحيط بها.
٣ - يشتمل إقليم النقب على المثلث المتراخي الأطراف من الأراضي غير الآهلة في جنوب فلسطين وراء المناطق الزراعية.
٤ - يشتمل إقليم القدس على مدينة القدس وبيت لحم وما يجاورهما، ويشكل في هذا الإقليم مجلس بلدي تكون لأكثرية أعضائه منتخبة، ويعين المندوب السامي عدداً منهم.
٥ - يشتمل الإقليم العربي على ما بقي من فلسطين، ويكون عربياً خالصاً في معظمه من حيث الأراضي والسكان.
٦ - تكون الحدود الفاصلة بين الأقاليم حدوداً إدارية، ويكون لكل إقليم هيئة تشريعية وهيئة تنفيذية، ولا يكون لهما اختصاص في شؤون الدفاع والجمارك والمواصلات، ولا يتم تعديل الحدود إلا بموافقة الإقليمين المختصين.
٧ - تقوم حكومة مركزية تكون لها السلطة في شؤون الدفاع وشؤون أخرى كالمسائل التي لم ينص عليها صراحة في اختصاص الحكومات الإقليمية. والحكومة المركزية هي التي تتولى مؤقتاً إدارة شؤون إقليم النقب.