يبدو أن يتكلم عن ظلم بريطانيا في عمرها فلسطين بهاجري اليهود، وتحويلها إلى بلاد تنعمها الدماء وتسودها التعاسة والشقاء! وعن استعمارها معظم أقطار الشرق الأوسط ومنها فلسطين والعراق وأقطار الخليج! وعن احتلالها مصر والسودان وجنوب اليمن! وعن دسائسها المتوالية لهدم الدولة العثمانية، والدولة الإسلامية في الهند، وعن احتلال الملايو وزنجبار وغيرها!!
ثم أكد في آخر بيانه أهمية موقف الولايات المتحدة الأمريكية، وعدم إمكان التغاضي عنه، وطلب من العرب إحلال هذه الناحية محلها من الاعتبار عندما يفكرون في حل مشكلة فلسطين، أي التسليم لأمريكا بما تطلبه من تحويل فلسطين إلى دولة يهودية واقتلاع الفلسطينيين من وطنهم وتشريدهم في الآفاق...
وفي الجلستين الأولى والثانية تحدث الأستاذ عبد الرحمن عزام والأستاذ فارس الخوري، فرفضا قبول مشروع موريسون كأساس لحل مشكلة فلسطين، لأنه ليس عملياً ولأن فكرة التقسيم التي يقوم المشروع على أساسها مخالفة للوحدة العربية التي لا يتنازل عنها العرب، وهي (أي فكرة التقسيم) تبيح الهجرة اليهودية التي يرفضها العرب أيضاً، واشترك في المناقشة السيدان سمير الرفاعي وفاضل الجمالي والمستر بيفن، وأخيراً المستر هول الذي ألقى خطاباً حاول فيه أن يبرهن على المزايا التي يشتمل عليها مشروع موريسون، وقال إن المشكلة ليست بين العرب والإنكليز وحدهم ولكنها تمتد إلى هيئة الأمم المتحدة أيضاً..
وفي الجلسة الثالثة ألقى كل من الأمير فيصل رئيس الوفد السعودي، وعبد الرزاق السنهوري عن الوفد المصري، وفاضل الجمالي عن الوفد العراقي، وكميل شمعون عن الوفد اللبناني، والأمير عادل أرسلان عن الوفد السوري، بيانات أعلنوا فيها شجبهم لمشروع موريسون، مؤكدين أنه لا يصلح قط لأن يكون أساساً لبحث قضية فلسطين وإيجاد حل لها.
وفي الجلسة الرابعة تحدث الأمير سيف الإسلام عبد الله رئيس الوفد اليمني، والسادة سمير الرفاعي، وعبد الرحمن عزام وفارس الخوري، مؤكدين رفضهم لمشروع موريسون، وأضاف الأخيران رفض الاقتراح الأمريكي بالسماح لمئة ألف يهودي بالدخول إلى فلسطين.
وفي الجلسة الخامسة ألقى بيفن بياناً قال فيه أن الحكومة البريطانية لا تتمسك بمشروع موريسون، ولكنها تراه حلاً عملياً للمشكلة! وبما أن العرب كلهم يرفضونه