مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 299

Normalized
transcript

ثم تأجل مرة أخرى إلى ما بعد انتهاء دورة الأمم المتحدة في نيويورك وعطلة عيد الميلاد. وانفض المؤتمر ريثما تنعقد دورته الثانية في ٤ شباط ١٩٤٧ في لندن..

يتلخص المشروع في أن يتولى المندوب السامي تعيين حكومة مؤقتة من سبعة وزراء عرب وثلاثة وزراء من اليهود الفلسطينيين تتولى السلطات التشريعية والتنفيذية ويكون للمندوب السامي حق (الفيتو) على قراراتها خلال فترة الانتقال، وأن تجري هذه الحكومة المؤقتة انتخابات لتشكيل جمعية تأسيسية من ستين عضواً يمثلون جميع فئات المواطنين، وأن تعد الحكومة المؤقتة والجمعية التأسيسية مشروع دستور لفلسطين متقيدين بإرشادات المندوب السامي، وتتناول المشروع شؤون الانتخاب والذين لهم حق الانتخاب، وأن تكون نسبة اليهود إلى العرب نسبة الثلث إلى الثلثين، وعلى منع الهجرة منعاً باتاً، وأن تظل القيود المفروضة حالياً على انتقال الأراضي سارية، على أن لا يجري تعديل في هاتين المسألتين إلا بقانون توافق عليه أكثرية عربية في المجلس النيابي، وبعد صدور الدستور تجري الانتخابات النيابية ويتم تعيين أول رئيس للدولة الفلسطينية، وتنهي الدولة المنتدبة انتدابها وتعترف باستقلال فلسطين وتعقد معاهدة تحالف لتحديد العلاقات بين بريطانيا وحكومة فلسطين المستقلة.

لما اطلعت الهيئة العربية العليا على مشروع الوفود العربية عقدت اجتماعاً في القاهرة في ٢٧ تشرين الثاني ١٩٤٦ تدارست فيه المشروع من جميع نواحيه، وقررت على أثره إرسال المذكرة الآتية إلى جامعة الدول العربية وإلى الدول العربية التي اشتركت في المؤتمر:

١ - تتقدم الهيئة العربية العليا، باسم عرب فلسطين، إلى جامعة الدول العربية وإلى الدول العربية التي اشتركت في مؤتمر لندن، الشكر الجزيل على ما أولته وتوليه قضيتهم من عناية، وما تبذله من جهود للذود عن حقوقهم، ومطالبتها في مؤتمر لندن بالاستقلال التام لفلسطين العربية، عما كان له أعظم الأثر في نفوسهم.

٢ - ترفع إلى مجلس الجامعة العربية وإلى الدول العربية ما يأتي:

إن فلسطين هي جزء من البلاد العربية لا ينفصل عنها، وقطر من أقطارها لا ينسلخ منها، وقضية فلسطين لا سبيل إلى حلها إلا كما حلت قضايا سائر الأقطار العربية على أساس الاستقلال والسيادة القومية، ولقد حاول أعداء البلاد منذ بدء الاحتلال البريطاني حتى اليوم أن يحلوا هذه القضية كما تشاء

English
translation

and then postponed again until after the end of the United Nations session in New York and the Christmas holiday. The conference adjourned pending its second session on 4 February 1947 in London.

The plan can be summarized as follows: the high commissioner would appoint an interim government of seven Arab ministers and three ministers from the Palestinian Jews. It would exercise legislative and executive authority, and the high commissioner would have veto power over its decisions during the transitional period. This interim government would hold elections to form a constituent assembly of sixty members representing all groups of citizens. The interim government and the constituent assembly would prepare a draft constitution for Palestine, following the high commissioner’s instructions. The plan addressed elections and eligibility to vote, set the ratio of Jews to Arabs at one-third to two-thirds, called for an absolute halt to immigration, and kept the current restrictions on the transfer of land in force. Neither matter could be amended except by a law approved by an Arab majority in the legislative council. After the constitution was issued, legislative elections would be held and the first president of the Palestinian state appointed. The mandatory power would end its Mandate, recognize Palestine’s independence, and conclude an alliance treaty defining relations between Britain and the independent Palestinian government.

When the Higher Arab Body examined the Arab delegations’ plan, it held a meeting in Cairo on 27 November 1946 to study it from every angle. It then decided to send the following memorandum to the Arab League and to the Arab states that had taken part in the conference:

1. The Higher Arab Body, on behalf of the Arabs of Palestine, extends its deep thanks to the Arab League and to the Arab states that participated in the London Conference for the care they have given and continue to give their cause, and for their efforts to defend their rights. Their demand at the London Conference for the complete independence of Arab Palestine had the greatest effect on their hearts.

2. It submits the following to the Arab League Council and to the Arab states:

Palestine is part of the Arab lands and cannot be separated from them, and is one of their countries and cannot be detached from them. There is no way to resolve the Palestine question except as the questions of the other Arab countries were resolved, on the basis of independence and national sovereignty. Since the beginning of the British occupation, the enemies of the country have tried to resolve this question as they wished

Analysis

Printed page 299 continues the London Conference plan, including the interim government, constituent assembly, voting ratio, immigration and land restrictions, and treaty framework. It then opens the Higher Arab Body’s memorandum to the Arab League, ending mid-sentence as it describes earlier attempts to resolve Palestine. The continuation is on page 300.

Raw transcript

ثم تأجل مرة أخرى إلى ما بعد انتهاء دورة الأمم المتحدة في نيويورك وعطلة عيد الميلاد. وانفض المؤتمر ريثما تنعقد دورته الثانية في ٤ شباط ١٩٤٧ في لندن..

يتلخص المشروع في أن يتولى المندوب السامي تعيين حكومة مؤقتة من سبعة وزراء عرب وثلاثة وزراء من اليهود الفلسطينيين تتولى السلطات التشريعية والتنفيذية ويكون للمندوب السامي حق (الفيتو) على قراراتها خلال فترة الانتقال، وأن تجري هذه الحكومة المؤقتة انتخابات لتشكيل جمعية تأسيسية من ستين عضواً يمثلون جميع فئات المواطنين، وأن تعد الحكومة المؤقتة والجمعية التأسيسية مشروع دستور لفلسطين متقيدين بإرشادات المندوب السامي، وتتناول المشروع شؤون الانتخاب والذين لهم حق الانتخاب، وأن تكون نسبة اليهود إلى العرب نسبة الثلث إلى الثلثين، وعلى منع الهجرة منعاً باتاً، وأن تظل القيود المفروضة حالياً على انتقال الأراضي سارية، على أن لا يجري تعديل في هاتين المسألتين إلا بقانون توافق عليه أكثرية عربية في المجلس النيابي، وبعد صدور الدستور تجري الانتخابات النيابية ويتم تعيين أول رئيس للدولة الفلسطينية، وتنهي الدولة المنتدبة انتدابها وتعترف باستقلال فلسطين وتعقد معاهدة تحالف لتحديد العلاقات بين بريطانيا وحكومة فلسطين المستقلة.

لما اطلعت الهيئة العربية العليا على مشروع الوفود العربية عقدت اجتماعاً في القاهرة في ٢٧ تشرين الثاني ١٩٤٦ تدارست فيه المشروع من جميع نواحيه، وقررت على أثره إرسال المذكرة الآتية إلى جامعة الدول العربية وإلى الدول العربية التي اشتركت في المؤتمر:

١ - تتقدم الهيئة العربية العليا، باسم عرب فلسطين، إلى جامعة الدول العربية وإلى الدول العربية التي اشتركت في مؤتمر لندن، الشكر الجزيل على ما أولته وتوليه قضيتهم من عناية، وما تبذله من جهود للذود عن حقوقهم، ومطالبتها في مؤتمر لندن بالاستقلال التام لفلسطين العربية، عما كان له أعظم الأثر في نفوسهم.

٢ - ترفع إلى مجلس الجامعة العربية وإلى الدول العربية ما يأتي:

إن فلسطين هي جزء من البلاد العربية لا ينفصل عنها، وقطر من أقطارها لا ينسلخ منها، وقضية فلسطين لا سبيل إلى حلها إلا كما حلت قضايا سائر الأقطار العربية على أساس الاستقلال والسيادة القومية، ولقد حاول أعداء البلاد منذ بدء الاحتلال البريطاني حتى اليوم أن يحلوا هذه القضية كما تشاء