=== Printed page 40 / PDF image 42 ===
[Qutb's text — collated Arabic] المولد ولا زفة المحمل . كلا ليس هذا الإسلام وإن كان الاستعمار قد استخدم هذا النوع من الإسلام أعواماً طويلة في هذا الشرق . على أيدي عملائه من مشايخ الطرق المعروفين . والإسلام الذي يقي من الشيوعية هو نظام اجتماعي ذو خصائص معينة يقوم على أسس معينة ويصوغ الحياة والمجتمع والقانون والعلاقات الدولية ومعه تلك الخصائص وهذه الأسس . وعندئذ فقط يكون له مفعول ! وعندئذ فقط يقف في وجه الزحف الشيوعي . الإسلام الذي يقي من الزحف الشيوعي هو ذلك النظام الاجتماعي الذي يحقق العدالة الاجتماعية للأفراد والجماعات والشعوب ويرد الناس إلى شرعة العدل في المغانم والمغارم ويحقق التعادل بين الجهد والجزاء ، ويقيم التنافس على أساس المواهب الفردية بعد تكافؤ الفرص للجميع . وعندئذ يكون التفاوت نتيجة الجهد والعمل والتفوق الذاتي لا ثمرة أوضاع تجعل الجهد هو آخر وسائل النجاح بينما الاستثناء والمحسوبية والانحراف عن الطرق القويمة هي التي ترفع وتخفض وتعطي وتمنع ! الإسلام الذي يقي من الزحف الشيوعي هو ذلك النظام الدولي الذي يكافح الاستعمار ويطارده ويجعل الجهاد فريضة لدفع الطغيان من الأرض ويجرم ذلك الاستغلال الشائن الذي يمثله الاستعمار الغربي ويحرم على المسلم أن تقوم بينه وبين الاستعمار وأهله مودة أو تعامل . ودستوره الأعلى يقول (( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد اللّٰه ورسوله ، ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم » أو يقول « إنما ينهاكم اللّٰه عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون)) . الإسلام الذي يقي من الشيوعية هو ذلك النظام التشريعي الذي يستمد