الرجال الأشدّاء بالعودة من بابل إلى وطنهم فلسطين . وبوساطة الكاهن إسرا مؤتلفا مع نعمياس يحميه ويرعاه ، وُضع التشريع اليهودى . وإن اليهود لينظرون إلى إسرا نظرتهم إلى من أعاد بناء مجدهم ومجد الشعب اليهودى . فلا عجب أن اعتبروه بحق خليفة موسى الحليق بهذه الخلافة .. فقد خلق هذا التشريع الشعب اليهودى من ذلك الوقت . ويُلزم هذا التشريع كل يهودى ألاّ يتزوج بغير يهودية ، كما نص على أن كل امرأة أجنبية العنصر لا تدخل هى وأبناؤها فى حظيرة الشعب اليهودى أو تعتبرمنه . ومنذ وضع التشريع المذكور والذى يعتبر حجر الأساس فى تكوين الوحدة الشعبية لليهود ، لم يتزوج يهودى بغير يهودية ، إلا فى النادر القليل . وبينما يُلزم هذا التشريع الرجل اليهودى بألاّ يتزوج من غير يهودية حفظاً للنسل ، كان يسمح للفتاة اليهودية بالاختلاط والارتباط بالرجال الأجانب برباط الزواج ولقد تمكّن اليهود بوساطة اليهودية « Esther » عشيقة الملك الفارسى ((أها سفيروس» من منع وقوع المذبحة التى كان أعدها وزيره لليهود ، بل كانت النتيجة أن شُنِق الوزير ورجاله فى نفس المشانق التى كان أعدها لليهود، مما جعل اليهود يضعون « إستر» فى مصاف القديسين. وإن مثل هذا الاختلاط جعل الدم اليهودى يتسرب إلى عروق الشعوب الأخرى دون أن يكون للدماء الأجنبية سبيل إليه .
- ٦ -