مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 7

Normalized
transcript

تابعت الهيئة العربية العليا لفلسطين نشر ما تركه سماحة المغفور له الحاج أمين الحسيني من حلقات مؤشر عليها بتوقيعه، وعددها عشر حلقات انتهت في العدد ١٧١ - ١٧٢ كما أشرت سابقاً.

ونرى أن الحلقة الأخيرة من المذكرات ورقمها ٧٥ احتوت آخر ما دونه هو بنفسه عن معركة مدينة صفد وسقوط المدينة كان صبيحة اليوم الثاني من رجب ١٣٦٧ الموافق العاشر من شهر أيار ١٩٤٨م، وانتهت بذلك وثائق الراحل الكبير الموثقة.

وبمعنى آخر دون المفتي بخطه ما يغطي الفترة الواقعة ما بين يوم مغادرته بيت المقدس في ١٣ أكتوبر ١٩٣٧ وحتى معركة مدينة صفد وسقوطها بيد الأعداء في العاشر من أيار ١٩٤٨، وقبل الإعلان عن إقامة كيان العدو (إسرائيل) في الخامس عشر من أيار ١٩٤٨.

هذا لا يعني بأن سماحة المفتي تقيد بتسلسل تاريخي امتد من عام ١٩٣٧ وانتهى في عام ١٩٤٨، وهو يسرد مذكراته، فقد استطرد وشرح ما تناسب مع مسيرة الأحداث التي عاصرها، أو ذات الصلة بقضيته الوطنية. فالمذكرات من أولها حتى آخرها هي مسيرة نضال وكفاح الشعب الفلسطيني.

وحرصت أشد الحرص، على نقل كل ما جاء عن حياته وسيرته الذاتية ومذكراته، بكل دقة وأمانة دون أي تدخل أو زيادة أو نقصان، ماعدا بعض الحواشي التوضيحية والتي اقتضتها ضرورة النشر ومرور الزمن.

وحرصاً على هذا التراث المشرف والقيم، وعلى المسيرة الكفاحية لشعب فلسطين، وحركته الوطنية، بقيادة المغفور له الحاج أمين الحسيني، من الاندثار مع مرور الزمن، ولإنارة السبيل أمام من فاتهم الاطلاع عليها، عمدت إلى جمعها وإصدارها في هذا الكتاب.

ولا أزعم بأني جمعت كل ما يتعلق بالرجل العظيم، فقد جمعت بالإضافة إلى مذكراته أكبر قدر من الوثائق المتعلقة بالحركة الوطنية الفلسطينية برئاسة المفتي وقيادته المباشرة لها وجميعها تبين جهاد الرجل وكفاحه فلسطينياً وعربياً وإسلامياً وستجد طريقها إلى النشر في المستقبل بإذن الله.

ويقيني بأن جمع تراث المفتي، هو جمع وحفظ لتراث فلسطين والأمة العربية والإسلامية، وينبغي أن يقوم به جماعة من الباحثين والمؤرخين المخلصين الصادقين تتوافر لديهم القدرة.

English
translation

The Arab Higher Committee for Palestine continued publishing the installments left by His Eminence the late Hajj Amin al-Husayni, may God forgive him, bearing his signature. There were ten installments, ending in issue 171–172, as I noted earlier.

We find that the final installment of the memoirs, number 75, contained the last account he himself wrote of the battle for the city of Safad. The city fell on the morning of 2 Rajab 1367, corresponding to 10 May 1948 CE, and with that the authenticated documentary record of the great departed leader came to an end.

In other words, the Mufti wrote in his own hand an account covering the period from the day he left Jerusalem, 13 October 1937, until the battle for the city of Safad and its fall into enemy hands on 10 May 1948, before the proclamation establishing the enemy entity (Israel) on 15 May 1948.

This does not mean that His Eminence the Mufti confined himself, in recounting his memoirs, to a chronological sequence beginning in 1937 and ending in 1948. He digressed and explained matters relevant to the course of the events he lived through, or connected with his national cause. From beginning to end, the memoirs trace the course of the Palestinian people’s struggle and resistance.

I took the utmost care to reproduce everything concerning his life, his autobiography and his memoirs with complete accuracy and fidelity, without any intervention, addition or omission, except for some explanatory footnotes necessitated by publication and the passage of time.

To preserve this honorable and valuable legacy, and the course of the struggle of the people of Palestine and their national movement under the leadership of the late Hajj Amin al-Husayni, may God forgive him, from disappearing with the passage of time, and to light the way for those who had missed the opportunity to consult these materials, I undertook to collect and publish them in this book.

I do not claim to have collected everything relating to this great man. In addition to his memoirs, I have collected as many documents as possible concerning the Palestinian national movement under the Mufti’s presidency and direct leadership. All of them show the man’s jihad and struggle in Palestinian, Arab and Islamic affairs, and they will find their way into print in the future, God willing.

I am certain that collecting the Mufti’s legacy means collecting and preserving the legacy of Palestine and of the Arab and Islamic nation. This should be undertaken by a group of dedicated, truthful researchers and historians who have the ability

Analysis

This page establishes the edition's claim to documentary authority. The editor presents the final signed installments as al-Husayni's own account through the fall of Safad in 1948, while explaining that the memoirs move between events rather than following a strict 1937–1948 chronology. The page therefore matters as evidence of curation: the volume preserves a political life and national narrative assembled from memoir installments, rather than an unmediated day-by-day diary. Its claims about the completeness and authenticity of the record belong to the editor's framing and are not independently verified here.

Raw transcript

تابعت الهيئة العربية العليا لفلسطين نشر ما تركه سماحة المغفور له الحاج أمين الحسيني من حلقات مؤشر عليها بتوقيعه، وعددها عشر حلقات انتهت في العدد ١٧١ - ١٧٢ كما أشرت سابقاً.

ونرى أن الحلقة الأخيرة من المذكرات ورقمها ٧٥ احتوت آخر ما دونه هو بنفسه عن معركة مدينة صفد وسقوط المدينة كان صبيحة اليوم الثاني من رجب ١٣٦٧ الموافق العاشر من شهر أيار ١٩٤٨م، وانتهت بذلك وثائق الراحل الكبير الموثقة.

وبمعنى آخر دون المفتي بخطه ما يغطي الفترة الواقعة ما بين يوم مغادرته بيت المقدس في ١٣ أكتوبر ١٩٣٧ وحتى معركة مدينة صفد وسقوطها بيد الأعداء في العاشر من أيار ١٩٤٨، وقبل الإعلان عن إقامة كيان العدو (إسرائيل) في الخامس عشر من أيار ١٩٤٨.

هذا لا يعني بأن سماحة المفتي تقيد بتسلسل تاريخي امتد من عام ١٩٣٧ وانتهى في عام ١٩٤٨، وهو يسرد مذكراته، فقد استطرد وشرح ما تناسب مع مسيرة الأحداث التي عاصرها، أو ذات الصلة بقضيته الوطنية. فالمذكرات من أولها حتى آخرها هي مسيرة نضال وكفاح الشعب الفلسطيني.

وحرصت أشد الحرص، على نقل كل ما جاء عن حياته وسيرته الذاتية ومذكراته، بكل دقة وأمانة دون أي تدخل أو زيادة أو نقصان، ماعدا بعض الحواشي التوضيحية والتي اقتضتها ضرورة النشر ومرور الزمن.

وحرصاً على هذا التراث المشرف والقيم، وعلى المسيرة الكفاحية لشعب فلسطين، وحركته الوطنية، بقيادة المغفور له الحاج أمين الحسيني، من الاندثار مع مرور الزمن، ولإنارة السبيل أمام من فاتهم الاطلاع عليها، عمدت إلى جمعها وإصدارها في هذا الكتاب.

ولا أزعم بأني جمعت كل ما يتعلق بالرجل العظيم، فقد جمعت بالإضافة إلى مذكراته أكبر قدر من الوثائق المتعلقة بالحركة الوطنية الفلسطينية برئاسة المفتي وقيادته المباشرة لها وجميعها تبين جهاد الرجل وكفاحه فلسطينياً وعربياً وإسلامياً وستجد طريقها إلى النشر في المستقبل بإذن الله.

ويقيني بأن جمع تراث المفتي، هو جمع وحفظ لتراث فلسطين والأمة العربية والإسلامية، وينبغي أن يقوم به جماعة من الباحثين والمؤرخين المخلصين الصادقين تتوافر لديهم القدرة.