الفكرة الرئيسية التي تقوم عليها هذه الدعاية:
إن انتصار المحور من شأنه أن يؤدي إلى تحرير بلدان الشرق الأوسط من نير الإنكليز وبالتالي، إلى حق هذه البلدان في تقرير مصيرها، لذلك كان واجب كل من يقدر الحرية أن ينضم إلى الجبهة المعادية لإنكلترا.
٧ - في حالة استخدام القوات الإيطالية المسلحة في العراق، يكون التعاون معهم على أساس التعليمات المذكورة آنفاً، وستبذل محاولة لوضعهم تحت أمرة رئيس البعثة الألمانية العسكرية.
التوقيع: «ادولف هتلر»
قبل أن نطوي صفحة حوادث العراق الأليمة، لنفتح صفحة إيران وما صادفنا فيها من وقائع، أرى أن أسطر بعض العبر التي رافقت هذه الحوادث أملاً أن يكون في ذكرها فائدة للأمة العربية وعبرة لأولي الألباب، ولا سيما للذين يضطلعون بالشؤون العامة، ومن في يدهم الأمور في الأقطار العربية.
لقد وضح من الحوادث التي سردناها آنفاً عن معركة العراق، وما اعتزمته ألمانيا من مساعدة للعراق والعرب، أن فرصة ثمينة نادرة سنحت للأمة العربية حينئذ، وأنها لو استطاعت انتهازها لجنت ثمراتها، ولخطت خطوات واسعة في سبيل استقلالها، ووحدتها، ولقضت قضاء مبرماً على الكيان الصهيوني في فلسطين، وأحبطت المؤامرة الاستعمارية اليهودية.
ولا ريب عند كل من شهد تلك الحوادث عن كثب، إن من أهم العناصر التي فوتت تلك الفرصة الذهبية على الأمة العربية، بضعة أفراد من أبنائها استمات بعضهم في مناصرة الاستعمار في سبيل منافعهم الخاصة ومناصبهم، وتخاذل بعضهم الآخر خوراً وجبناً، ونقطة الخطر في هذا أن بعض الناس ما يزالون يستخفون بالجرائم الوطنية التي يقترفها أولئك الأفراد، ويهونون من شأنها، ظانين أنها حوادث فردية وليس لها أثر مذكور في حياة الأمة وكيانها ومستقبلها، وهذا خطأ عظيم، فقد برهنت حوادث العراق على أن أفراداً معدودين استطاعوا بمساعدة الأعداء الأجانب أن يوقعوا بأمتهم أعظم النكبات وأن يستشري داؤهم وتنتشر عدواهم انتشاراً تنتهي معه حركة استقلالية تحررية مباركة كحركة العراق بالفشل والخذلان، وأن يؤثر هذا الفشل تأثيراً سيئاً جداً في النهضة العربية في سائر الأقطار، وأن يحرم الشعب العراقي ثمرة كفاحه المجيد، وقد كان أول شعب عربي ثار على الاستعمار بعد الحرب العالمية الأولى منذ عام ١٩١٩