مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 94

Normalized
transcript

«بخارست»، وقبل هذا التاريخ بثماني عشرة سنة أي في عام ١٨٩٨، عندما زار القدس قيصر ألمانيا ويلهلم الثاني، كان ماكنزن مرافقاً للقيصر في هذه الزيارة.

ثم استأنفت السير إلى هنغاريا ومكثت بعض الوقت في عاصمتها «بودابست» وهي مؤلفة من مدينتين أو من حيين هما «بودا» و «بست»، ويقطن هذه المدينة عدد وافر من اليهود ولهم فيها نفوذ عظيم حتى أن بعض الناس يطلقون عليها «يودابست» أي مدينة اليهود....

وبودابست هذه هي مسقط رأس الزعيم اليهودي الدكتور «ستيفن وايز» الذي كان يتولى رئاسة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، هذا في الظاهر أما في الباطن فقد كان يتولى مركزاً خطيراً جداً وهو مركز «الرئيس الأعلى للمنظمة اليهودية العالمية السرية» وهي جمعية «حكماء صهيون» التي يدعى رئيسها «الجالس على عرش داوود» وهي أعلى وأخطر منظمة يهودية في العالم، وإليها يرجع اليهود في جميع شؤونهم الرئيسية، ولها السيطرة والتوجيه ورسم الخطط الأساسية في شؤون اليهود السياسية والروحية والاجتماعية. وليس من السهل معرفة هذه المنظمة وأسماء رئيسها وأعضائها إلا نادراً كما حدث عندما اكتشف بعض كبار الباحثين في الشؤون اليهودية سر «بروتوكولات حكماء صهيون»، ونشروها وأحدث نشرها ضجة كبيرة في العالم.

وقد هاجر الدكتور الحاخام وايز، من بودابست، في شبابه إلى أمريكا وعاش فيها بقية حياته إلى أن مات أخيراً في نيويورك التي هي أكبر مركز يهودي إذ تقطن فيها جالية يهودية يزيد عدد أفرادها على ثلاثة ملايين فهي أكبر جالية يهودية في العالم. وهذا من أهم الأسباب التي جعلت نيويورك مقراً للأمم المتحدة.

ولم يكن اتخاذ نيويورك مقراً للأمم المتحدة إلا بجهود الصهيونية العالمية ذات التأثير الكبير على دولة الولايات المتحدة الأمريكية، وبهذا أفاد الصهيونيون فوائد كثيرة لما للبيئة اليهودية ووجهها الصهيوني من أثر ضاغط على أعضاء الأمم المتحدة ووفودها الدائمة المقيمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وحبذا لو تضافرت جهود الدول المدركة لذلك من أعضاء الأمم المتحدة على السعي لنقل مقر هذه المنظمة العالمية الكبرى، إلى بلد آخر في دولة محايدة كسويسرا أو النمسا.

وبعد زيارة قصيرة لبودابست تابعت السفر بالقطار إلى إيطاليا، وكان قصدي من هذه الزيارة الاتصال برجال دولتي المحور لاستئناف المباحثات التي بدأناها في العراق

English
translation

‘Bucharest.’ Eighteen years before that date, in 1898, when Germany’s Kaiser Wilhelm II visited Jerusalem, Mackensen had accompanied the Kaiser on that visit.

I then continued to Hungary and spent some time in its capital, ‘Budapest,’ which consists of two cities or two districts, ‘Buda’ and ‘Pest.’ A large number of Jews live in this city and wield great influence there, so much so that some people call it ‘Judapest,’ meaning the city of the Jews....

Budapest is the birthplace of the Jewish leader Dr. ‘Stephen Wise,’ who headed the Jewish organizations in the United States of America. This was his outward role; secretly, however, he held a very dangerous position: ‘Supreme President of the Secret World Jewish Organization,’ the society of the ‘Elders of Zion,’ whose president is called ‘the one seated on David’s throne.’ It is the highest and most dangerous Jewish organization in the world. Jews turn to it in all their principal affairs, and it exercises control and direction and draws up the fundamental plans for Jewish political, spiritual and social affairs. It is not easy to learn about this organization or the names of its president and members, except on rare occasions, as happened when some leading researchers into Jewish affairs discovered the secret of the ‘Protocols of the Elders of Zion’ and published them, causing a great uproar throughout the world.

Dr. Wise, the rabbi, emigrated from Budapest to America in his youth and lived there for the rest of his life, until he recently died in New York, the largest Jewish center. A Jewish community numbering more than three million lives there, making it the largest Jewish community in the world. This is one of the most important reasons New York became the headquarters of the ‘United Nations.’

New York was chosen as the United Nations headquarters only through the efforts of world Zionism, with its great influence over the United States of America. The Zionists gained many benefits from this because of the pressure exerted by the Jewish environment and its Zionist character on United Nations members and their permanent delegations stationed at the United Nations in New York. It would be welcome if the member states aware of this joined efforts to seek the relocation of this great world organization’s headquarters to another place in a neutral country such as Switzerland or Austria.

After a short visit to Budapest, I continued by train to Italy. My purpose in this visit was to contact officials of the two Axis states to resume the discussions we had begun in Iraq

Analysis

This page continues the European travel section and contains an extended antisemitic conspiracy passage about Budapest, Stephen Wise, the Protocols of the Elders of Zion, and alleged Jewish influence over the United Nations headquarters in New York. It is especially significant because the source presents fabricated or conspiratorial claims about Jews and Zionism as an explanation for international institutions, while the translation preserves those claims without endorsing them. The page also records the narrator’s stated purpose of contacting Axis officials in Italy to resume discussions begun in Iraq. The biographical details, conspiracy allegations, political recommendations, and Axis mission remain source-owned and are not independently verified here.

Raw transcript

«بخارست»، وقبل هذا التاريخ بثماني عشرة سنة أي في عام ١٨٩٨، عندما زار القدس قيصر ألمانيا ويلهلم الثاني، كان ماكنزن مرافقاً للقيصر في هذه الزيارة.

ثم استأنفت السير إلى هنغاريا ومكثت بعض الوقت في عاصمتها «بودابست» وهي مؤلفة من مدينتين أو من حيين هما «بودا» و «بست»، ويقطن هذه المدينة عدد وافر من اليهود ولهم فيها نفوذ عظيم حتى أن بعض الناس يطلقون عليها «يودابست» أي مدينة اليهود....

وبودابست هذه هي مسقط رأس الزعيم اليهودي الدكتور «ستيفن وايز» الذي كان يتولى رئاسة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، هذا في الظاهر أما في الباطن فقد كان يتولى مركزاً خطيراً جداً وهو مركز «الرئيس الأعلى للمنظمة اليهودية العالمية السرية» وهي جمعية «حكماء صهيون» التي يدعى رئيسها «الجالس على عرش داوود» وهي أعلى وأخطر منظمة يهودية في العالم، وإليها يرجع اليهود في جميع شؤونهم الرئيسية، ولها السيطرة والتوجيه ورسم الخطط الأساسية في شؤون اليهود السياسية والروحية والاجتماعية. وليس من السهل معرفة هذه المنظمة وأسماء رئيسها وأعضائها إلا نادراً كما حدث عندما اكتشف بعض كبار الباحثين في الشؤون اليهودية سر «بروتوكولات حكماء صهيون»، ونشروها وأحدث نشرها ضجة كبيرة في العالم.

وقد هاجر الدكتور الحاخام وايز، من بودابست، في شبابه إلى أمريكا وعاش فيها بقية حياته إلى أن مات أخيراً في نيويورك التي هي أكبر مركز يهودي إذ تقطن فيها جالية يهودية يزيد عدد أفرادها على ثلاثة ملايين فهي أكبر جالية يهودية في العالم. وهذا من أهم الأسباب التي جعلت نيويورك مقراً للأمم المتحدة.

ولم يكن اتخاذ نيويورك مقراً للأمم المتحدة إلا بجهود الصهيونية العالمية ذات التأثير الكبير على دولة الولايات المتحدة الأمريكية، وبهذا أفاد الصهيونيون فوائد كثيرة لما للبيئة اليهودية ووجهها الصهيوني من أثر ضاغط على أعضاء الأمم المتحدة ووفودها الدائمة المقيمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وحبذا لو تضافرت جهود الدول المدركة لذلك من أعضاء الأمم المتحدة على السعي لنقل مقر هذه المنظمة العالمية الكبرى، إلى بلد آخر في دولة محايدة كسويسرا أو النمسا.

وبعد زيارة قصيرة لبودابست تابعت السفر بالقطار إلى إيطاليا، وكان قصدي من هذه الزيارة الاتصال برجال دولتي المحور لاستئناف المباحثات التي بدأناها في العراق