كذب وإن كل الأعمال الإنشائية التي أقيمت في فلسطين، يرجع فضلها إلى العرب لا إلى اليهود. إنني مصمم على أن أجد حلاً للمشكلة اليهودية، خطوة فخطوة، وبدون انقطاع، وإنني سأوجه الدعوة اللازمة إلى جميع البلاد الأوروبية، ثم إلى البلاد التي هي خارج أوروبا، في هذا الشأن.
وإن مهمتي الأساسية ورسالتي الأولى في الحياة، هي تصفية قضية اليهودية العالمية، فإن اليهودية العالمية، بمنظماتها الواسعة، ونياتها السيئة نحو العالم تشكل خطراً هائلاً يهدد الإنسانية جمعاء» وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد دخلت الحرب حينئذ ضد ألمانيا فقال: «أليس من الغريب أن يتعاون الخصمان المتناقضان في المبادئ والأهداف، أقصى اليمين (أمريكا) مع أقصى اليسار (روسيا)! إنه تناقض مبين، ولكن اليهودية العالمية استطاعت بوسائلها الشيطانية أن تجمع بين النقيضين، الرأسمالية والاشتراكية المتطرفة، وتقرنهما بحبل واحد وتسوقهما معاً لخدمة أهدافها، وتحقيق أغراضها في مقاومتنا، لكن هذا لا يمكن أن يستمر طويلاً، لأنه غير طبيعي».
واستطرد هتلر قائلاً: «إننا الآن في صراع الحياة أو الموت، وأن هذا الصراع سوف لا يفصل بين الوطنية الاشتراكية واليهودية فحسب، بل إن قيادة هذا الكفاح الناجحة ستأتي بالمساعدة الصحيحة الإيجابية للعرب، الذين هم واقفون فقط، لأن التطمين العاطفي لا فائدة فيه مطلقاً، ولكن الضمانات التي تدعمها قوة ظافرة، فقط هي التي يكون لها قيمة حقيقية، ففي الحرب العراقية، مثلاً كان عطف الشعب الألماني نحو العراق، وكان من قصدنا أن نقدم المساعدة للعراق، ولكن الظروف منعتنا من إمداده بالمساعدة الحقيقية، إن الشعب الألماني رأى في القائمين بحركة العراق زملاء لآلامه لأن الشعب الألماني عانى كما عانوا، وإن كل المساعدات التي قدمناها للعراق لم تكن كافية لمساعدته ضد القوة البريطانية، إنني في هذا الصراع، الذي سيفصل في مصير العرب، لا أستطيع إلا أن أتكلم كرجل ذي عقيدة، وكزعيم عسكري وكجندي، وكل من وجد نفسه منسجماً في هذا الكفاح العظيم، وساهم في مساعدته ونجاحه، فإنه يخدم القضية العربية، وكل تأويل خلاف ذلك الآن يعني إضعاف الوضعية العسكرية، ولا يمكن أن يفيد القضية العربية، ولذلك يجب أن نحسن تمييز الخطوات التي تفيدنا، إزاء اليهودية العالمية وإنكلترا وسائر خصومنا، من التي تضرنا، فإذا انتصرنا في هذه الحرب فإن ساعة تحقيق أماني العرب تكون قد حانت أيضاً.
إن الموقف الآن هو كما يأتي: إننا نقوم بكفاح جبار في سبيل افتتاح الطرق إلى