مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 110

Normalized
transcript

كذب وإن كل الأعمال الإنشائية التي أقيمت في فلسطين، يرجع فضلها إلى العرب لا إلى اليهود. إنني مصمم على أن أجد حلاً للمشكلة اليهودية، خطوة فخطوة، وبدون انقطاع، وإنني سأوجه الدعوة اللازمة إلى جميع البلاد الأوروبية، ثم إلى البلاد التي هي خارج أوروبا، في هذا الشأن.

وإن مهمتي الأساسية ورسالتي الأولى في الحياة، هي تصفية قضية اليهودية العالمية، فإن اليهودية العالمية، بمنظماتها الواسعة، ونياتها السيئة نحو العالم تشكل خطراً هائلاً يهدد الإنسانية جمعاء» وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد دخلت الحرب حينئذ ضد ألمانيا فقال: «أليس من الغريب أن يتعاون الخصمان المتناقضان في المبادئ والأهداف، أقصى اليمين (أمريكا) مع أقصى اليسار (روسيا)! إنه تناقض مبين، ولكن اليهودية العالمية استطاعت بوسائلها الشيطانية أن تجمع بين النقيضين، الرأسمالية والاشتراكية المتطرفة، وتقرنهما بحبل واحد وتسوقهما معاً لخدمة أهدافها، وتحقيق أغراضها في مقاومتنا، لكن هذا لا يمكن أن يستمر طويلاً، لأنه غير طبيعي».

واستطرد هتلر قائلاً: «إننا الآن في صراع الحياة أو الموت، وأن هذا الصراع سوف لا يفصل بين الوطنية الاشتراكية واليهودية فحسب، بل إن قيادة هذا الكفاح الناجحة ستأتي بالمساعدة الصحيحة الإيجابية للعرب، الذين هم واقفون فقط، لأن التطمين العاطفي لا فائدة فيه مطلقاً، ولكن الضمانات التي تدعمها قوة ظافرة، فقط هي التي يكون لها قيمة حقيقية، ففي الحرب العراقية، مثلاً كان عطف الشعب الألماني نحو العراق، وكان من قصدنا أن نقدم المساعدة للعراق، ولكن الظروف منعتنا من إمداده بالمساعدة الحقيقية، إن الشعب الألماني رأى في القائمين بحركة العراق زملاء لآلامه لأن الشعب الألماني عانى كما عانوا، وإن كل المساعدات التي قدمناها للعراق لم تكن كافية لمساعدته ضد القوة البريطانية، إنني في هذا الصراع، الذي سيفصل في مصير العرب، لا أستطيع إلا أن أتكلم كرجل ذي عقيدة، وكزعيم عسكري وكجندي، وكل من وجد نفسه منسجماً في هذا الكفاح العظيم، وساهم في مساعدته ونجاحه، فإنه يخدم القضية العربية، وكل تأويل خلاف ذلك الآن يعني إضعاف الوضعية العسكرية، ولا يمكن أن يفيد القضية العربية، ولذلك يجب أن نحسن تمييز الخطوات التي تفيدنا، إزاء اليهودية العالمية وإنكلترا وسائر خصومنا، من التي تضرنا، فإذا انتصرنا في هذه الحرب فإن ساعة تحقيق أماني العرب تكون قد حانت أيضاً.

إن الموقف الآن هو كما يأتي: إننا نقوم بكفاح جبار في سبيل افتتاح الطرق إلى

English
translation

a lie, and all constructive work established in Palestine owes its credit to the Arabs, not the Jews. I am determined to find a solution to the Jewish problem, step by step and without interruption, and I will issue the necessary call to all European countries, and then to countries outside Europe, concerning this matter.

My basic task and first mission in life are to liquidate the question of international Jewry. International Jewry, with its extensive organizations and ill intentions toward the world, poses an immense danger threatening all humanity.’ At that time the United States had entered the war against Germany, and he said: ‘Is it not strange that two opponents utterly opposed in their principles and aims—far right (America) and far left (Russia)—should cooperate? It is a clear contradiction, but international Jewry has been able through its satanic means to bring together the two opposites, capitalism and extreme socialism, bind them together by one rope and drive them both to serve its aims and achieve its purposes in resisting us. But this cannot continue long, because it is unnatural.’

Hitler went on: ‘We are now in a struggle of life or death, and this struggle will not merely decide between National Socialism and Jewry; rather, the successful leadership of this struggle will bring positive and proper assistance to the Arabs, who are standing still, because emotional reassurance is of absolutely no use. Only guarantees supported by a victorious power have real value. In the Iraq war, for example, the German people sympathized with Iraq and it was our intention to offer Iraq assistance, but circumstances prevented us from providing real help. The German people saw in those leading the movement in Iraq comrades in their suffering, because the German people suffered as they suffered, and all the assistance we offered Iraq was not sufficient to help it against British power. In this struggle, which will decide the fate of the Arabs, I can speak only as a man of conviction, as a military leader and as a soldier. Whoever finds himself in harmony with this great struggle and contributes to its assistance and success serves the Arab cause. Any other interpretation now means weakening the military situation and cannot benefit the Arab cause. We must therefore distinguish properly between the steps that benefit us in relation to international Jewry, England and our other adversaries, and those that harm us. If we win this war, the hour for fulfilling Arab hopes will have come as well.

The situation now is as follows: We are undertaking a mighty struggle to open the routes to

Analysis

This page continues Hitler’s recorded speech with claims that Jews had done no constructive work in Palestine, that international Jewry threatened humanity, and that it united the United States and Russia through allegedly satanic means. It then presents Hitler’s argument that a German victory would bring assistance to the Arabs and that Arab political hopes depended on military power rather than emotional reassurance. It is especially significant as direct evidence of the memoir’s preserved account of genocidal Nazi language, antisemitic conspiracy theory, strategic promises to Arabs, and instrumental treatment of the Iraq war. The translation attributes these statements to the source’s reported Hitler speech and does not endorse them.

Raw transcript

كذب وإن كل الأعمال الإنشائية التي أقيمت في فلسطين، يرجع فضلها إلى العرب لا إلى اليهود. إنني مصمم على أن أجد حلاً للمشكلة اليهودية، خطوة فخطوة، وبدون انقطاع، وإنني سأوجه الدعوة اللازمة إلى جميع البلاد الأوروبية، ثم إلى البلاد التي هي خارج أوروبا، في هذا الشأن.

وإن مهمتي الأساسية ورسالتي الأولى في الحياة، هي تصفية قضية اليهودية العالمية، فإن اليهودية العالمية، بمنظماتها الواسعة، ونياتها السيئة نحو العالم تشكل خطراً هائلاً يهدد الإنسانية جمعاء» وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد دخلت الحرب حينئذ ضد ألمانيا فقال: «أليس من الغريب أن يتعاون الخصمان المتناقضان في المبادئ والأهداف، أقصى اليمين (أمريكا) مع أقصى اليسار (روسيا)! إنه تناقض مبين، ولكن اليهودية العالمية استطاعت بوسائلها الشيطانية أن تجمع بين النقيضين، الرأسمالية والاشتراكية المتطرفة، وتقرنهما بحبل واحد وتسوقهما معاً لخدمة أهدافها، وتحقيق أغراضها في مقاومتنا، لكن هذا لا يمكن أن يستمر طويلاً، لأنه غير طبيعي».

واستطرد هتلر قائلاً: «إننا الآن في صراع الحياة أو الموت، وأن هذا الصراع سوف لا يفصل بين الوطنية الاشتراكية واليهودية فحسب، بل إن قيادة هذا الكفاح الناجحة ستأتي بالمساعدة الصحيحة الإيجابية للعرب، الذين هم واقفون فقط، لأن التطمين العاطفي لا فائدة فيه مطلقاً، ولكن الضمانات التي تدعمها قوة ظافرة، فقط هي التي يكون لها قيمة حقيقية، ففي الحرب العراقية، مثلاً كان عطف الشعب الألماني نحو العراق، وكان من قصدنا أن نقدم المساعدة للعراق، ولكن الظروف منعتنا من إمداده بالمساعدة الحقيقية، إن الشعب الألماني رأى في القائمين بحركة العراق زملاء لآلامه لأن الشعب الألماني عانى كما عانوا، وإن كل المساعدات التي قدمناها للعراق لم تكن كافية لمساعدته ضد القوة البريطانية، إنني في هذا الصراع، الذي سيفصل في مصير العرب، لا أستطيع إلا أن أتكلم كرجل ذي عقيدة، وكزعيم عسكري وكجندي، وكل من وجد نفسه منسجماً في هذا الكفاح العظيم، وساهم في مساعدته ونجاحه، فإنه يخدم القضية العربية، وكل تأويل خلاف ذلك الآن يعني إضعاف الوضعية العسكرية، ولا يمكن أن يفيد القضية العربية، ولذلك يجب أن نحسن تمييز الخطوات التي تفيدنا، إزاء اليهودية العالمية وإنكلترا وسائر خصومنا، من التي تضرنا، فإذا انتصرنا في هذه الحرب فإن ساعة تحقيق أماني العرب تكون قد حانت أيضاً.

إن الموقف الآن هو كما يأتي: إننا نقوم بكفاح جبار في سبيل افتتاح الطرق إلى