مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 111

Normalized
transcript

شمالي القوقاز، والصعوبات في هذا ناشئة عن وسائل النقل، بسبب الخطوط الحديدية المدمرة والطرق، وكذلك بسبب الشتاء والثلوج، فإذا استعجل في هذا الظرف بإعطاء تصريح يتضمن سوريا، فإن العناصر الموالية لديغول في فرنسا ستقوى، وهذا سيكون سبباً لانحلال فرنسا، وهؤلاء الناس أي (الفرنسيون) يعتقدون أن موقفهم مع بريطانيا سيكون أكثر ملاءمة لهم والفصل في قضية سوريا، سيتخذونه مثلاً يطبق على الإمبراطورية الفرنسية، وسيقوى موقف ديغول في المستعمرات، فإذا أعطي تصريح الآن فستنشأ مصاعب في غرب أوروبا، وستكون سبباً في مشاغلة بعض قوى الدفاع، وسبباً لمنعنا من دفع جميع القوى إلى الشرق. سأقول لكم الآن شيئاً أرجو أن يبقى مكتوماً لديكم:

أولاً: سأستمر في كفاحي إلى أن تدمر اليهودية الدولية تماماً.

ثانياً: وفي أثناء هذا الكفاح، وعندما تصبح فرق الدبابات الألمانية، وأسراب الجو، واقفة في منحدرات جنوبي القوقاز، يكون قد حان الوقت الملائم لإذاعة التصريح الرسمي، لأن ساعة تحرير العرب تكون قد دقت، إن ألمانيا ليس لها في البلاد العربية أية مطامع، إلا القضاء على القوى التي تحمي اليهودية العالمية.

ثالثاً: إنني سعيد لنجاتكم، ولأنكم الآن عند دول المحور، وستأتي الساعة الملائمة التي توجهون فيها القوى العربية، لتحرير العرب، وحينئذ لا أبالي برد الفعل الذي يحدثه التصريح الرسمي في الشعوب الأخرى.

رابعاً: في رأيي أنه في تقدمنا هذا، يكون قد بدأ انهيار عالم الدولة البريطانية. إن الطريق من «روستوف» إلى إيران فالعراق، هو أقصر من الطريق من برلين إلى روستوف، وأننا نأمل أن نقتحم هذا الباب في السنة القادمة، إنني أقدر تشوق العرب إلى هذا التصريح، ولكن أحب أن تحيطوا علماً، بأني لم أعط قط أي تصريح رسمي، منذ تسلمي مقاليد الحكم في ألمانيا، إلى ما بعد خمس سنوات، عندما أصبحنا من القوة بدرجة نستطيع معها أن ندعم تصريحاتنا بقوة السلاح».

فلما أدركت أن هتلر لا يرغب الآن في إعلان التصريح الرسمي الذي طلبته منه، بالاعتراف باستقلال الأمة العربية وسيادتها ووحدتها، وأنه يرى إرجاء ذلك إلى ما بعد انتهائه من فتح القوقاز، واطمئنانه إلى موقف ألمانيا العسكري، اقترحت عليه عقد اتفاق

English
translation

the North Caucasus. The difficulties in this arise from transportation, because the railways and roads have been destroyed, and also because of winter and snow. If a declaration mentioning Syria were issued hastily under these circumstances, the elements loyal to de Gaulle in France would grow stronger, and this would cause France to disintegrate. These people, meaning the French, believe that taking a position with Britain would suit them better, and they would use the decision on the question of Syria as an example to be applied to the French Empire. De Gaulle’s position in the colonies would grow stronger. If a declaration were issued now, difficulties would arise in Western Europe, causing some defensive forces to be occupied and preventing us from sending all our forces eastward. I will now tell you something that I ask you to keep secret:

First: I shall continue my struggle until international Jewry is completely destroyed.

Second: During this struggle, when the German tank divisions and air squadrons are stationed on the southern slopes of the Caucasus, the appropriate time will have come to broadcast the official declaration, because the hour of Arab liberation will have struck. Germany has no ambitions in the Arab countries except to eliminate the forces that protect international Jewry.

Third: I am pleased that you escaped and are now with the Axis powers. The appropriate hour will come when you will direct the Arab forces to liberate the Arabs, and then I will not care about the reaction that the official declaration produces among other peoples.

Fourth: In my view, with our advance, the collapse of the British state’s world will have begun. The route from Rostov to Iran and Iraq is shorter than the route from Berlin to Rostov, and we hope to force our way through this gateway next year. I appreciate the Arabs’ eagerness for this declaration, but I want you to understand that I have never issued an official declaration since taking power in Germany until five years had passed, when we had become strong enough to support our declarations with the force of arms.”

When I realized that Hitler did not now wish to issue the official declaration I had requested, recognizing the independence, sovereignty and unity of the Arab nation, and that he wanted to postpone it until he had finished opening the Caucasus and was confident of Germany’s military position, I proposed concluding an agreement

Analysis

This page records the central conditions Hitler attached to a future public declaration recognizing Arab independence, sovereignty, and unity. The source places that declaration after a German advance through the Caucasus and presents German military logistics, French politics, Britain, and the Axis war effort as the practical setting for Arab liberation. The most significant passage is the explicit statement that the struggle would continue until “international Jewry” was destroyed, followed by the claim that Germany had no Arab ambitions beyond eliminating forces said to protect it. The page therefore preserves an openly eliminatory antisemitic program alongside the narrator’s account of Arab political demands. The page records what the memoir attributes to Hitler and does not independently establish the truth of the military forecasts, the conspiracy claim, or the promised Arab policy.

Raw transcript

شمالي القوقاز، والصعوبات في هذا ناشئة عن وسائل النقل، بسبب الخطوط الحديدية المدمرة والطرق، وكذلك بسبب الشتاء والثلوج، فإذا استعجل في هذا الظرف بإعطاء تصريح يتضمن سوريا، فإن العناصر الموالية لديغول في فرنسا ستقوى، وهذا سيكون سبباً لانحلال فرنسا، وهؤلاء الناس أي (الفرنسيون) يعتقدون أن موقفهم مع بريطانيا سيكون أكثر ملاءمة لهم والفصل في قضية سوريا، سيتخذونه مثلاً يطبق على الإمبراطورية الفرنسية، وسيقوى موقف ديغول في المستعمرات، فإذا أعطي تصريح الآن فستنشأ مصاعب في غرب أوروبا، وستكون سبباً في مشاغلة بعض قوى الدفاع، وسبباً لمنعنا من دفع جميع القوى إلى الشرق. سأقول لكم الآن شيئاً أرجو أن يبقى مكتوماً لديكم:

أولاً: سأستمر في كفاحي إلى أن تدمر اليهودية الدولية تماماً.

ثانياً: وفي أثناء هذا الكفاح، وعندما تصبح فرق الدبابات الألمانية، وأسراب الجو، واقفة في منحدرات جنوبي القوقاز، يكون قد حان الوقت الملائم لإذاعة التصريح الرسمي، لأن ساعة تحرير العرب تكون قد دقت، إن ألمانيا ليس لها في البلاد العربية أية مطامع، إلا القضاء على القوى التي تحمي اليهودية العالمية.

ثالثاً: إنني سعيد لنجاتكم، ولأنكم الآن عند دول المحور، وستأتي الساعة الملائمة التي توجهون فيها القوى العربية، لتحرير العرب، وحينئذ لا أبالي برد الفعل الذي يحدثه التصريح الرسمي في الشعوب الأخرى.

رابعاً: في رأيي أنه في تقدمنا هذا، يكون قد بدأ انهيار عالم الدولة البريطانية. إن الطريق من «روستوف» إلى إيران فالعراق، هو أقصر من الطريق من برلين إلى روستوف، وأننا نأمل أن نقتحم هذا الباب في السنة القادمة، إنني أقدر تشوق العرب إلى هذا التصريح، ولكن أحب أن تحيطوا علماً، بأني لم أعط قط أي تصريح رسمي، منذ تسلمي مقاليد الحكم في ألمانيا، إلى ما بعد خمس سنوات، عندما أصبحنا من القوة بدرجة نستطيع معها أن ندعم تصريحاتنا بقوة السلاح».

فلما أدركت أن هتلر لا يرغب الآن في إعلان التصريح الرسمي الذي طلبته منه، بالاعتراف باستقلال الأمة العربية وسيادتها ووحدتها، وأنه يرى إرجاء ذلك إلى ما بعد انتهائه من فتح القوقاز، واطمئنانه إلى موقف ألمانيا العسكري، اقترحت عليه عقد اتفاق