وذكرت للألمان أن التعاون مع المغرب العربي لا يكون إلا بتحرير المغرب العربي كله، واطلعتهم على بعض الرسائل التي وردت إلي حينئذ من بعض زعماء تلك البلاد الشقيقة.
وتطورت المحادثات والمذكرات التي قدمتها إلى وزارة الخارجية حتى أصبح لها ملف ضخم، وكان من أهمها مذكرة قدمتها في ١٨ نوفمبر سنة ١٩٤٢ شرحت فيها مطالب عرب المغرب بما خلاصته:
أن تقوم دول المحور:
١ - بتحرير المغرب العربي المؤلف من الريف والمغرب الأقصى والجزائر وتونس، والاعتراف باستقلاله وسيادته ووحدته.
٢ - تعقد الدولة المغربية المتحدة المستقلة معاهدة مع دول المحور وتصبح حليفة لها على قدم المساواة والتعاون المتبادل.
٣ - بموجب هذه المعاهدة تقدم دول المحور إلى جيش الدولة المغربية كل ما يحتاج إليه من أسلحة وذخائر ومهمات.
٤ - بما أن عدد سكان هذه البلاد المغربية يناهز خمسة وعشرين مليوناً، ففي الإمكان أن يصبح مقدار ما تستطيع تجنيده بنسبة ١٠٪ (وهي النسبة المعروفة لجميع الجيوش)، حوالي المليونين ونصف المليون من الجنود الممتازين بالشجاعة والصبر، والمشهورين بتاريخهم الحربي المجيد ووقائعهم المشهودة كمعركة فردون وغيرها.
٥ - يتعاون هذا الجيش المغربي مع جيوش المحور، في صد العدوان عن الشمال الأفريقي.
٦ - إن اعتراف دول المحور باستقلال المغرب وتعاونها مع الدولة المغربية المستقلة سيؤدي حتماً إلى انهيار القاعدة العسكرية التي يرتكز عليها الحلفاء في خططهم الحربية في الشمال الأفريقي وعلى شواطئ البحر الأبيض الأفريقية، لأن الجنود العرب المغاربة المجندين في الجيوش الأفريقية سينحازون إلى جانب المحور ويحاربون في صفوفه. وحينئذ يضطر الحلفاء إلى جلب جنود لهم من أماكن نائية كأمريكا والإمبراطورية البريطانية، وذلك يكبدهم نفقات طائلة ومشقات عظيمة في نقلهم ونقل مؤونتهم ولوازمهم، وجميع احتياجاتهم.