مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 140

Normalized
transcript

رئيسهم حاكم المدينة الكرواتي ليعمل فوراً على إعادة النور. ولم يمض نصف ساعة حتى عاد النور وانقشع الظلام.

وأخيراً غادرنا بانيا لوكة إلى بوسنة سراي واجتمعنا فيها بزعماء بوسنة وهرسك، وبعد البحث معهم ومع قيادة القوات الألمانية في كيفية المحافظة على حياة البوشناق والدفاع عنهم ومنع وقوع المذابح فيهم، وافقت الحكومة الألمانية على تجنيد الشبان منهم وتدريبهم وتسليحهم بشرط الدفاع عن أنفسهم وعائلاتهم داخل بلادهم. وقبل أن أغادر بوسنة كان قد تم تسجيل نحو سبعة آلاف متطوع.

ولما عدت إلى برلين تم الاتفاق مع الحكومة الألمانية على تأليف فرقة عسكرية بوشناقية سميت باسم «فرقة خنجر» وتولى قيادتها الجنرال الألماني «زاوبر تسفايغ». ثم تلا ذلك إنشاء فرقة أخرى باسم «فرقة كاما»، وبلغ عدد جنود الفرقتين نحو ٣٧ ألفاً كما تألفت قوات محلية أخرى من شرطة ودرك وحرس (ميليس) بلغ مجموعها كلها قرابة مائة ألف مقاتل، وبذلك استطاع أهل بوسنة وهرسك أن يدفعوا عن أنفسهم الخطر المحقق الذي كان يهددهم.

ولم يكن من سبيل لحماية المسلمين في تلك البلاد من الإبادة إلا بالاتفاق مع السلطات الألمانية والتعاون معها، فتم الاتفاق على ما يلي:

١ - تجنيد عدد من الشبان المسلمين في مقاطعات بوسنة وهرسك (وسنجق بني بازار) لتأليف قوات عسكرية، وقوات للأمن العام (الشرطة).

٢ - يناط بهذه القوى حماية النفوس والأموال من المعتدين عليهم داخل بلادهم في المناطق المذكورة.

٣ - لا تكلف هذه القوات بالقيام بأي عمل عسكري خارج بلادهم، ولا بأية مهمة أخرى غير الدفاع عن أنفسهم وأملاكهم.

٤ - تتعهد الحكومة الألمانية بتسليح هذه القوات وتدريبها، وبإبقاء الأسلحة مع أفرادها خلال الحرب وبعدها.

٥ - تكون القوات العسكرية تابعة لجيش (ال اس. اس).

وقد قامت القوات البوسنوية التي أربت على مائة ألف من أشجع الجنود، بمنع المجازر عنهم وعن جميع مسلمي البلقان وشرق أوروبا وعددهم نحو ستة ملايين، وغدا الجنرال ميخائيلوفيتش وغيره من طغاة البلقان يداورونهم ويترددون إليهم. ولما ظهر في تلك البلاد، رئيس يوغسلافيا الحالي (يوزب بروز تيتو) وأشد خطرة، تم

English
translation

the Croatian city governor, their commander, to restore the lights immediately. Within half an hour the lights returned and the darkness lifted.

Finally, we left Banja Luka for Sarajevo and met with the leaders of Bosnia and Herzegovina. After discussing with them and with the German military command how to preserve the Bosnians’ lives, defend them and prevent massacres against them, the German government agreed to recruit young men among them, train and arm them, on the condition that they defend themselves and their families inside their homeland. Before I left Bosnia, about seven thousand volunteers had been registered.

When I returned to Berlin, we agreed with the German government to form a Bosnian military division called the “Khanjar Division,” commanded by the German general “Sauerzweig.” This was followed by the creation of another division called the “Kama Division.” The two divisions had about thirty-seven thousand soldiers. Other local forces were also formed, including police, gendarmerie and militia guards, whose combined total was close to one hundred thousand fighters. In this way the people of Bosnia and Herzegovina were able to ward off the imminent danger threatening them.

There was no way to protect the Muslims in those lands from extermination except by agreement and cooperation with the German authorities. The agreement was as follows:

1. Recruit a number of young Muslims in the provinces of Bosnia and Herzegovina and the Sanjak of Novi Pazar to form military and public-security forces, the police.

2. These forces shall be responsible for protecting lives and property from those attacking them inside their homeland in the regions mentioned.

3. These forces shall not be required to undertake military action outside their homeland or any task other than defending themselves and their property.

4. The German government undertakes to arm and train these forces and to keep the weapons with their members during and after the war.

5. The military forces shall be subordinate to the SS army.

The Bosnian forces, numbering more than one hundred thousand of the bravest soldiers, prevented massacres against themselves and all the Muslims of the Balkans and Eastern Europe, numbering about six million. General Mihailović and other Balkan tyrants began maneuvering around them and approaching them. When the current president of Yugoslavia, Josip Broz Tito, appeared in those lands, and was even more dangerous, they

Analysis

This page records the claimed formation of Bosnian Muslim military and security forces in cooperation with German authorities, including the Khanjar and Kama divisions and an agreement placing the military forces under the SS. It presents the arrangement as defensive protection against extermination while also describing large troop totals and later conflict with Mihailović and Tito. The page is especially significant because it shows how the memoir frames SS-linked military organization as communal defense. The numbers, operational role and claims of preventing massacres are source-owned and not independently verified. The final sentence continues on printed page 141.

Raw transcript

رئيسهم حاكم المدينة الكرواتي ليعمل فوراً على إعادة النور. ولم يمض نصف ساعة حتى عاد النور وانقشع الظلام.

وأخيراً غادرنا بانيا لوكة إلى بوسنة سراي واجتمعنا فيها بزعماء بوسنة وهرسك، وبعد البحث معهم ومع قيادة القوات الألمانية في كيفية المحافظة على حياة البوشناق والدفاع عنهم ومنع وقوع المذابح فيهم، وافقت الحكومة الألمانية على تجنيد الشبان منهم وتدريبهم وتسليحهم بشرط الدفاع عن أنفسهم وعائلاتهم داخل بلادهم. وقبل أن أغادر بوسنة كان قد تم تسجيل نحو سبعة آلاف متطوع.

ولما عدت إلى برلين تم الاتفاق مع الحكومة الألمانية على تأليف فرقة عسكرية بوشناقية سميت باسم «فرقة خنجر» وتولى قيادتها الجنرال الألماني «زاوبر تسفايغ». ثم تلا ذلك إنشاء فرقة أخرى باسم «فرقة كاما»، وبلغ عدد جنود الفرقتين نحو ٣٧ ألفاً كما تألفت قوات محلية أخرى من شرطة ودرك وحرس (ميليس) بلغ مجموعها كلها قرابة مائة ألف مقاتل، وبذلك استطاع أهل بوسنة وهرسك أن يدفعوا عن أنفسهم الخطر المحقق الذي كان يهددهم.

ولم يكن من سبيل لحماية المسلمين في تلك البلاد من الإبادة إلا بالاتفاق مع السلطات الألمانية والتعاون معها، فتم الاتفاق على ما يلي:

١ - تجنيد عدد من الشبان المسلمين في مقاطعات بوسنة وهرسك (وسنجق بني بازار) لتأليف قوات عسكرية، وقوات للأمن العام (الشرطة).

٢ - يناط بهذه القوى حماية النفوس والأموال من المعتدين عليهم داخل بلادهم في المناطق المذكورة.

٣ - لا تكلف هذه القوات بالقيام بأي عمل عسكري خارج بلادهم، ولا بأية مهمة أخرى غير الدفاع عن أنفسهم وأملاكهم.

٤ - تتعهد الحكومة الألمانية بتسليح هذه القوات وتدريبها، وبإبقاء الأسلحة مع أفرادها خلال الحرب وبعدها.

٥ - تكون القوات العسكرية تابعة لجيش (ال اس. اس).

وقد قامت القوات البوسنوية التي أربت على مائة ألف من أشجع الجنود، بمنع المجازر عنهم وعن جميع مسلمي البلقان وشرق أوروبا وعددهم نحو ستة ملايين، وغدا الجنرال ميخائيلوفيتش وغيره من طغاة البلقان يداورونهم ويترددون إليهم. ولما ظهر في تلك البلاد، رئيس يوغسلافيا الحالي (يوزب بروز تيتو) وأشد خطرة، تم