مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 159

Normalized
transcript

مخابرات الجيش العثماني، فإذا بها رسالة موجهة من مخابرات الجيش البريطاني إلى الجاسوسة اليهودية سارة اهرنسون، وكان هذا الحادث سبب الإرشاد إلى الجاسوسة والقبض عليها.

وقد كان لأعمال اليهود التخريبية والجاسوسية، ولزج الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب أثر كبير في اندحار المانيا وحرمانها من النصر.

رأى هتلر ذلك عندما كان يحارب في صفوف الجيش الألماني فأثارت تلك الحال استغرابه ولم يفقه الأسباب التي حفزت اليهود إليها، ولذلك فإنه عندما ألف حزبه الوطني الاشتراكي بعدما وضعت الحرب أوزارها، شكل دائرة خاصة لدراسة القضية الإسرائيلية.

وزاده دهشة أنه رأى كثيراً من زعماء اليهود الألمان يواصلون بعد انتهاء الحرب جهودهم الحثيثة لتخريب المانيا ونشر الفوضى فيها وجلب الشيوعية إليها مثل كارل ليبكنيشت زعيم الثورة الشيوعية في برلين عام ١٩١٨ - ١٩١٩ وروز لوكسمبورغ وقد تعاونت مع كارل المذكور تعاوناً وثيقاً.. ويوجين ليفني الذي نصب نفسه دكتاتوراً شيوعياً على بافاريا عام ١٩١٩ وكيرت ايزنر الذي كان من أكبر دعاة الشيوعية ما بين أعوام ١٩١٧ - ١٩١٩ وكلهم من زعماء اليهود في المانيا، ولم يأل الشيوعيون جهداً في العمل لإيقاع المانيا في شلل اقتصادي وانحلال سياسي واجتماعي ساعدهم عليه اندحار المانيا في الحرب وما لحق بها من خراب ودمار وخسائر هائلة في المدن والمصانع والأنفس والثمرات، ولم يكد هتلر يستولي على الحكم في المانيا عام ١٩٣٣ حتى بادر بإنشاء معهد دراسة القضية الإسرائيلية في فرانكفورت..

وفي أثناء إقامتنا بأوروبا أيام الحرب اجتمعنا بالوزير الألماني روزنبرغ الذي كان يوصف بأنه فيلسوف الحزب النازي، فقد وجه إلينا روزنبرغ دعوة في عام ١٩٤٣ لزيارة معهد دراسة القضية الإسرائيلية، فقمت وبعض إخواني الذين كانوا مقيمين بالمانيا في ذلك الحين بتلبية تلك الدعوة وزرنا فرانكفورت يوم ١٢ نيسان (ابريل) من ذلك العام وقضينا فيها ثلاثة أيام قمنا خلالها بزيارة ذلك المعهد وتفقدنا أقسامه ومكاتبه واطلعنا على أعماله، لقد كان المعهد يضم نحو سبعين أستاذاً من العلماء المتخصصين في علوم التاريخ والنفس، والتربية، والسلالات، والاجتماع وما إلى ذلك من الأبحاث وقد اختيروا من مختلف البلاد الأوروبية، من ألمان ونمسويين وهنغاريين

English
translation

This was a message addressed by British Army Intelligence to the Jewish spy Sarah Aharonson, and this incident led to the spy being identified and arrested.

The Jews’ acts of sabotage and espionage, and their bringing the United States of America into the war, had a major effect on Germany’s defeat and deprivation of victory.

Hitler saw this when he was fighting in the ranks of the German army, and that situation aroused his astonishment. He did not understand the reasons that had impelled the Jews to it. Therefore, when he formed his National Socialist Party after the war had ended, he established a special department to study the Jewish question.

His astonishment increased when he saw many of the leaders of the German Jews continue, after the war ended, their strenuous efforts to sabotage Germany, spread disorder in it, and bring communism to it, such as Karl Liebknecht, leader of the communist revolution in Berlin in 1918–1919; Rosa Luxemburg, who cooperated closely with the aforementioned Karl; Eugen Leviné, who appointed himself a communist dictator over Bavaria in 1919; and Kurt Eisner, who was among the greatest advocates of communism between 1917 and 1919. All of them were leaders of the Jews in Germany. The communists spared no effort in working to bring Germany into economic paralysis and political and social disintegration. The defeat of Germany in the war and the devastation, destruction, and immense losses it suffered in its cities, factories, lives, and crops assisted them in this. Hardly had Hitler seized power in Germany in 1933 when he took the initiative to establish an institute for studying the Jewish question in Frankfurt.

During our stay in Europe in the days of the war, we met the German minister Rosenberg, who was described as the philosopher of the Nazi Party. Rosenberg invited us in 1943 to visit the Institute for the Study of the Jewish Question. I, together with some of my colleagues who were residing in Germany at that time, accepted the invitation. We visited Frankfurt on 12 April of that year and spent three days there, during which we visited that institute, inspected its departments and offices, and learned about its work. The institute contained about seventy professors, scholars specializing in history, psychology, education, racial studies, sociology, and other fields of research. They had been selected from different European countries, Germans, Austrians, Hungarians

Analysis

This page continues the memoir’s account of a coded message and Sarah Aharonson, then presents the author’s explanation of Germany’s defeat through alleged Jewish sabotage, espionage, and American intervention. It then attributes Hitler’s antisemitic political program to wartime observations and describes the Nazi Institute for the Study of the Jewish Question. The page preserves the source’s collective accusations against Jews and its racialized political vocabulary as source-owned claims. It does not independently establish the alleged espionage, the causal role assigned to Jewish actors, or the institutional history. The page is especially significant because it links the memoir’s wartime conspiracy narrative to an explicit Nazi research institution and carries an institutional description across the page boundary.

Raw transcript

مخابرات الجيش العثماني، فإذا بها رسالة موجهة من مخابرات الجيش البريطاني إلى الجاسوسة اليهودية سارة اهرنسون، وكان هذا الحادث سبب الإرشاد إلى الجاسوسة والقبض عليها.

وقد كان لأعمال اليهود التخريبية والجاسوسية، ولزج الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب أثر كبير في اندحار المانيا وحرمانها من النصر.

رأى هتلر ذلك عندما كان يحارب في صفوف الجيش الألماني فأثارت تلك الحال استغرابه ولم يفقه الأسباب التي حفزت اليهود إليها، ولذلك فإنه عندما ألف حزبه الوطني الاشتراكي بعدما وضعت الحرب أوزارها، شكل دائرة خاصة لدراسة القضية الإسرائيلية.

وزاده دهشة أنه رأى كثيراً من زعماء اليهود الألمان يواصلون بعد انتهاء الحرب جهودهم الحثيثة لتخريب المانيا ونشر الفوضى فيها وجلب الشيوعية إليها مثل كارل ليبكنيشت زعيم الثورة الشيوعية في برلين عام ١٩١٨ - ١٩١٩ وروز لوكسمبورغ وقد تعاونت مع كارل المذكور تعاوناً وثيقاً.. ويوجين ليفني الذي نصب نفسه دكتاتوراً شيوعياً على بافاريا عام ١٩١٩ وكيرت ايزنر الذي كان من أكبر دعاة الشيوعية ما بين أعوام ١٩١٧ - ١٩١٩ وكلهم من زعماء اليهود في المانيا، ولم يأل الشيوعيون جهداً في العمل لإيقاع المانيا في شلل اقتصادي وانحلال سياسي واجتماعي ساعدهم عليه اندحار المانيا في الحرب وما لحق بها من خراب ودمار وخسائر هائلة في المدن والمصانع والأنفس والثمرات، ولم يكد هتلر يستولي على الحكم في المانيا عام ١٩٣٣ حتى بادر بإنشاء معهد دراسة القضية الإسرائيلية في فرانكفورت..

وفي أثناء إقامتنا بأوروبا أيام الحرب اجتمعنا بالوزير الألماني روزنبرغ الذي كان يوصف بأنه فيلسوف الحزب النازي، فقد وجه إلينا روزنبرغ دعوة في عام ١٩٤٣ لزيارة معهد دراسة القضية الإسرائيلية، فقمت وبعض إخواني الذين كانوا مقيمين بالمانيا في ذلك الحين بتلبية تلك الدعوة وزرنا فرانكفورت يوم ١٢ نيسان (ابريل) من ذلك العام وقضينا فيها ثلاثة أيام قمنا خلالها بزيارة ذلك المعهد وتفقدنا أقسامه ومكاتبه واطلعنا على أعماله، لقد كان المعهد يضم نحو سبعين أستاذاً من العلماء المتخصصين في علوم التاريخ والنفس، والتربية، والسلالات، والاجتماع وما إلى ذلك من الأبحاث وقد اختيروا من مختلف البلاد الأوروبية، من ألمان ونمسويين وهنغاريين