مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 168

Normalized
transcript

واريتش ميوهام وغيرهم، وبدأوا بالقتل العام في ميونيخ فاستنجد أهل ميونيخ بالجيش الألماني، فاضطر الجيش للانسحاب من مواقعه التي كان يحتلها في فرنسا وغيرها والعودة بسرعة إلى ميونيخ لحفظ النظام وإنقاذ بافاريا من الفوضى، كما اضطر إلى التدخل في بروسيا، وهامبورغ، وبرلين وغيرها من المناطق الألمانية التي أشعل اليهود فيها الثورة ونشروا الفوضى، وأخيراً أثاروا الفتنة والفوضى في برلين نفسها بواسطة كارل ليبكنيشت اليهودي وروزا لوكسمبورغ اليهودية، وهكذا كان جميع قادة الفتنة والثورة الداخلية في المانيا من اليهود، وبذلك أرغموا الجيوش الألمانية على الانسحاب والتخلي عن مواقع ذات قيمة كبيرة للهدنة، وقد تبين بعد ذلك أن اليهودي «راديك سوبييل صن» كان مختبئاً في برلين وكان على اتصال سري بالزعماء اليهود في خارج المانيا، ليبلغ الأوامر والمساعدات إلى زعماء اليهود في داخل المانيا ليثيروا الفتنة والفوضى فيها.

وبذلك لم يكتف اليهود بحرمان المانيا من النصر، بل أضافوا إليه حرمانها من هدنة كريمة وصلح شريف، واضطروها إلى دفع كميات هائلة من التعويضات للدول المنتصرة.

ومن المهازل الطريفة التي وقعت أثناء المفاوضات على التعويضات، أن كان رئيس الوفد الأمريكي من أجل التعويضات اليهودي فيلكس واربرغ، وكان على رأس الوفد الألماني للتعويضات أخوه اليهودي «اوتو واربرغ»! وهذا الحادث الغريب يذكرنا بوضع مماثل وقع في جيش الجنرال كلوب، إذ كان أحد ضباطه الإنكليز في جيشه وكان أخوه في الجيش اليهودي في تل أبيب. وهناك وضع مماثل أيضاً في حرب الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ إذ كان الرائد سليم حاطوم(١) ضابطاً في الجيش السوري وكان أخوه ضابطاً في الجيش اليهودي في إسرائيل....

لقد قام أولئك اليهود بإشعال الثورة والفوضى في المانيا تحت ستار الاشتراكية، فلما فشلوا هب من جانب آخر اليهود الرأسماليون في المانيا يتولوا الزعامة فيها، وبسرعة أصبح اليهودي «راتينو» وزيراً للشؤون الخارجية الألمانية، وتحكم اليهود في الشؤون الاقتصادية، وتلاعبوا بالعملة الألمانية المتداولة حتى جعلوها هباء بدون أية قيمة، واستغلوا ذلك لأنفسهم، ولكن الوطنيين من الألمان لم يدعوا هؤلاء اليهود الرأسماليين يعيشون فساداً، فهبوا لإنقاذ وطنهم من براثن «راتينو» وزير الخارجية اليهودي،

(١) أعدم الرائد سليم حاطوم في دمشق بعد ثورة الثامن من آذار ١٩٦٣.

English
translation

Wirth, Mühsam, and others then began the mass killings in Munich. The people of Munich called on the German army for help, so the army had to withdraw from the positions it occupied in France and elsewhere and return quickly to Munich to restore order and save Bavaria from chaos. It also had to intervene in Prussia, Hamburg, Berlin, and other German regions where the Jews had ignited revolution and spread disorder. Finally, they stirred strife and disorder in Berlin itself through the Jewish Karl Liebknecht and the Jewish Rosa Luxemburg. Thus all the leaders of the internal strife and revolution in Germany were Jews, and they thereby forced the German armies to withdraw and abandon positions of great value for the armistice. It later became clear that the Jew “Radek Sobiel Sohn” was hiding in Berlin and was in secret contact with Jewish leaders outside Germany, transmitting orders and assistance to Jewish leaders inside Germany to stir strife and disorder there.

In this way the Jews were not content with depriving Germany of victory. They also deprived it of an honorable armistice and a worthy peace, and forced it to pay enormous reparations to the victorious states.

Among the amusing absurdities that occurred during the reparations negotiations was that the head of the American delegation for reparations was the Jewish Felix Warburg, while the head of the German reparations delegation was his Jewish brother, “Otto Warburg.” This strange incident reminds us of a similar situation in General Clob’s army, when one of his English officers was in his army while his brother was in the Jewish army in Tel Aviv. There was another similar situation in the war of 5 June 1967, when Major Salim Hatum (1) was an officer in the Syrian army while his brother was an officer in the Jewish army in Israel.

Those Jews ignited revolution and disorder in Germany under the cover of socialism. When they failed, the Jewish capitalists in Germany rose from another side to take leadership there. The Jew “Rathenau” quickly became German foreign minister, and the Jews controlled economic affairs. They manipulated the German currency in circulation until they made it worthless, exploiting this for themselves. But the nationalist Germans did not let these Jewish capitalists live in corruption. They rose to save their homeland from the clutches of “Rathenau,” the Jewish foreign minister,

(1) Major Salim Hatum was executed in Damascus after the 8 March 1963 revolution.

Analysis

This page contains a short printed footnote identifying Major Salim Hatum and stating that he was executed in Damascus after the 8 March 1963 revolution. The footnote is kept separate from the page body in translation. It does not independently establish the biographical claim.

Raw transcript

واريتش ميوهام وغيرهم، وبدأوا بالقتل العام في ميونيخ فاستنجد أهل ميونيخ بالجيش الألماني، فاضطر الجيش للانسحاب من مواقعه التي كان يحتلها في فرنسا وغيرها والعودة بسرعة إلى ميونيخ لحفظ النظام وإنقاذ بافاريا من الفوضى، كما اضطر إلى التدخل في بروسيا، وهامبورغ، وبرلين وغيرها من المناطق الألمانية التي أشعل اليهود فيها الثورة ونشروا الفوضى، وأخيراً أثاروا الفتنة والفوضى في برلين نفسها بواسطة كارل ليبكنيشت اليهودي وروزا لوكسمبورغ اليهودية، وهكذا كان جميع قادة الفتنة والثورة الداخلية في المانيا من اليهود، وبذلك أرغموا الجيوش الألمانية على الانسحاب والتخلي عن مواقع ذات قيمة كبيرة للهدنة، وقد تبين بعد ذلك أن اليهودي «راديك سوبييل صن» كان مختبئاً في برلين وكان على اتصال سري بالزعماء اليهود في خارج المانيا، ليبلغ الأوامر والمساعدات إلى زعماء اليهود في داخل المانيا ليثيروا الفتنة والفوضى فيها.

وبذلك لم يكتف اليهود بحرمان المانيا من النصر، بل أضافوا إليه حرمانها من هدنة كريمة وصلح شريف، واضطروها إلى دفع كميات هائلة من التعويضات للدول المنتصرة.

ومن المهازل الطريفة التي وقعت أثناء المفاوضات على التعويضات، أن كان رئيس الوفد الأمريكي من أجل التعويضات اليهودي فيلكس واربرغ، وكان على رأس الوفد الألماني للتعويضات أخوه اليهودي «اوتو واربرغ»! وهذا الحادث الغريب يذكرنا بوضع مماثل وقع في جيش الجنرال كلوب، إذ كان أحد ضباطه الإنكليز في جيشه وكان أخوه في الجيش اليهودي في تل أبيب. وهناك وضع مماثل أيضاً في حرب الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ إذ كان الرائد سليم حاطوم(١) ضابطاً في الجيش السوري وكان أخوه ضابطاً في الجيش اليهودي في إسرائيل....

لقد قام أولئك اليهود بإشعال الثورة والفوضى في المانيا تحت ستار الاشتراكية، فلما فشلوا هب من جانب آخر اليهود الرأسماليون في المانيا يتولوا الزعامة فيها، وبسرعة أصبح اليهودي «راتينو» وزيراً للشؤون الخارجية الألمانية، وتحكم اليهود في الشؤون الاقتصادية، وتلاعبوا بالعملة الألمانية المتداولة حتى جعلوها هباء بدون أية قيمة، واستغلوا ذلك لأنفسهم، ولكن الوطنيين من الألمان لم يدعوا هؤلاء اليهود الرأسماليين يعيشون فساداً، فهبوا لإنقاذ وطنهم من براثن «راتينو» وزير الخارجية اليهودي،

(١) أعدم الرائد سليم حاطوم في دمشق بعد ثورة الثامن من آذار ١٩٦٣.