واريتش ميوهام وغيرهم، وبدأوا بالقتل العام في ميونيخ فاستنجد أهل ميونيخ بالجيش الألماني، فاضطر الجيش للانسحاب من مواقعه التي كان يحتلها في فرنسا وغيرها والعودة بسرعة إلى ميونيخ لحفظ النظام وإنقاذ بافاريا من الفوضى، كما اضطر إلى التدخل في بروسيا، وهامبورغ، وبرلين وغيرها من المناطق الألمانية التي أشعل اليهود فيها الثورة ونشروا الفوضى، وأخيراً أثاروا الفتنة والفوضى في برلين نفسها بواسطة كارل ليبكنيشت اليهودي وروزا لوكسمبورغ اليهودية، وهكذا كان جميع قادة الفتنة والثورة الداخلية في المانيا من اليهود، وبذلك أرغموا الجيوش الألمانية على الانسحاب والتخلي عن مواقع ذات قيمة كبيرة للهدنة، وقد تبين بعد ذلك أن اليهودي «راديك سوبييل صن» كان مختبئاً في برلين وكان على اتصال سري بالزعماء اليهود في خارج المانيا، ليبلغ الأوامر والمساعدات إلى زعماء اليهود في داخل المانيا ليثيروا الفتنة والفوضى فيها.
وبذلك لم يكتف اليهود بحرمان المانيا من النصر، بل أضافوا إليه حرمانها من هدنة كريمة وصلح شريف، واضطروها إلى دفع كميات هائلة من التعويضات للدول المنتصرة.
ومن المهازل الطريفة التي وقعت أثناء المفاوضات على التعويضات، أن كان رئيس الوفد الأمريكي من أجل التعويضات اليهودي فيلكس واربرغ، وكان على رأس الوفد الألماني للتعويضات أخوه اليهودي «اوتو واربرغ»! وهذا الحادث الغريب يذكرنا بوضع مماثل وقع في جيش الجنرال كلوب، إذ كان أحد ضباطه الإنكليز في جيشه وكان أخوه في الجيش اليهودي في تل أبيب. وهناك وضع مماثل أيضاً في حرب الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ إذ كان الرائد سليم حاطوم(١) ضابطاً في الجيش السوري وكان أخوه ضابطاً في الجيش اليهودي في إسرائيل....
لقد قام أولئك اليهود بإشعال الثورة والفوضى في المانيا تحت ستار الاشتراكية، فلما فشلوا هب من جانب آخر اليهود الرأسماليون في المانيا يتولوا الزعامة فيها، وبسرعة أصبح اليهودي «راتينو» وزيراً للشؤون الخارجية الألمانية، وتحكم اليهود في الشؤون الاقتصادية، وتلاعبوا بالعملة الألمانية المتداولة حتى جعلوها هباء بدون أية قيمة، واستغلوا ذلك لأنفسهم، ولكن الوطنيين من الألمان لم يدعوا هؤلاء اليهود الرأسماليين يعيشون فساداً، فهبوا لإنقاذ وطنهم من براثن «راتينو» وزير الخارجية اليهودي،
(١) أعدم الرائد سليم حاطوم في دمشق بعد ثورة الثامن من آذار ١٩٦٣.