وأنشأوا حكومة ألمانية جديدة تولى فيها الدكتور «هيالار شاخت» مشروع إنقاذ الاقتصاد الألماني من براثنهم، وأصدر عملة ألمانية جديدة.
ولكن معركة اليهود لم تنته بفشل اليهود الرأسماليين، فقام اليهود الاشتراكيون مرة ثانية بقيادة «بول ليفي» و«هينز زنبرغ» و«روت فيشر» و«ايسلر» و«توردن» وغيرهم وقد جعلوا في الواجهة شخصاً المانياً يدعى «أرنست هيلمان» بسيط العقل، لكنه كان شعبياً معروفاً لدى عمال ميناء هامبورغ، فخدعوه وجعلوه ستاراً لعبوا من ورائه، إلى أن أحبطت خطتهم فانهزموا جميعاً سالمين وتركوه وحده ليموت في سجن الحكومة الهتلرية، وإن في ذلك لعبرة، فإن هؤلاء الأعداء الماكرين يستغلون بعض السفهاء من أهل البلاد ويخدعونهم ويجعلون منهم آلات مسخرة في أيديهم.
ولم يرعوا اليهود في المانيا بعد هذا الفشل فاستمروا يعيثون فساداً وقد تعاون الفريقان منهم، الرأسماليون والاشتراكيون، وعملوا يداً واحدة على تدمير المانيا، وقد استولوا على الصحافة والإذاعة وإنتاج الأفلام والمسارح والملاهي وسائر وسائل الإعلام والتأثير والتسخير، وازداد عددهم فعملوا كأطباء وأساتذة وقضاة ومحامين وموظفين، وملاكين، وقادة نقابات وشرعوا يستخدمون نفوذهم وسائر إمكاناتهم في الإساءة إلى الشعب الألماني وجيشه وحكومته، وقد زادوا أعدادهم في المدن الكبيرة ولاسيما في برلين وفرانكفورت وهامبورغ وغيرها. واستمرت المانيا في دفع أقساط التعويضات المرهقة إلى دول الحلفاء المنتصرة، واستمروا هم في حؤولهم دون معالجة المشاكل الاقتصادية، والأزمات المالية، وحين وقعت الأزمة المالية العالمية عام ١٩٣٠ كان عدد العمال الألمان العاطلين ستة ملايين، وكانت أصابع الصهيونيين ظاهرة وأكيدة في كل هذه النكبات والمؤامرات التي نزلت بالشعب الألماني، فثارت ثائرته وأشتد حقده على اليهود.
ولم يكن أمام الشعب الألماني حينئذ إلا أن يختار بين أمرين:
١ - الوضع الحزين المرهق الذي يعانيه ويكاد يرزح تحت أعبائه بين براثن اليهود، والدمار الاقتصادي الكامل.
٢ - مساعدة هتلر وأنصاره من «الاشتراكيين الوطنيين» الذين أعلنوا خطتهم الصريحة بعزمهم على إنشاء دولة وطنية، تعيد بناء الاقتصاد الألماني، وتمنح المانيا القوة الكافية، للخلاص من دفع التعويضات الباهظة، واستعادة حقوق الشعب الألماني ومصالحه وممتلكاته التي نزعت منه وكرامته التي امتهنت.