مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 237

Normalized
transcript

المستندات التي قدمت في قضية جرائم الحرب في نورمبرغ عن الدور الذي قام به الحاج أمين الحسيني بإثارته المشروع النازي لإفناء اليهود في أوروبا والتشجيع على تنفيذه؟

فرد ماكنيل بأن هناك تحقيقاً خاصاً يجري بشأن الحاج أمين الحسيني مفتي القدس، للوقوف على وثائق دقيقة عن أية أدلة خاصة بهذه المسألة قدمت إلى محكمة نورمبرغ الدولية.

وفي ٢١/٢/١٩٤٦ أذاع مراسل رويتر من مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية أن اليهود عقدوا مؤتمراً عاماً طالبوا في نهايته محاكمة مفتي فلسطين بصفته مجرم حرب!.

وقد أثارت دسائس اليهود ومؤامراتهم هذه، الصحافة العربية في لبنان وفلسطين ومصر وغيرها، فانتبرت للدفاع عني وإدحاض مزاعم الأعداء، فمن ذلك ما علقت به جريدة «النهار» بتاريخ ٢٢/٢/١٩٤٦ على هذه المؤامرة بما يلي:

ومن الطبيعي أن يرفع برودتسكي عقيرته بهذا الطلب السخيف، لأن اليهود يريدون أن يتخلصوا من الحاج أمين بأي شكل كان، ولو اقتروا على المنطق والتاريخ، ولكن هل يجوز لجريدة فرنسية كجريدة «لوموند» ولها صبغة شبه رسمية، أن تطلب مثل هذا الطلب؟

ليس الحاج أمين الحسيني بحاجة إلى من يدفع عنه هذه التهمة، فهو الزعيم العربي الأمين، الذي أراد أن يدفع عن فلسطين الخطر الصهيوني، فإذا كان قد ضم جهوده في وقت ما إلى جهود المحور، فقد فعل ذلك على قاعدة التعاون مع خصوم الصهيونية، ولا يمكن أن نوجه إليه مثل هذه التهمة الدنيئة، وقد كان الحاج أمين وما يزال أميناً على القضية العربية، يدافع عنها حيثما وجد إلى الدفاع سبيلاً، فكل تهمة يوجهها إليه اليهود وأبواقهم يقابلها العرب بالاستنكار والازدراء.

وكتبت جريدة «الحياة» بتاريخ ٢٥/٢/١٩٤٦ تحت عنوان: «مؤامرة صهيونية محكمة للإيقاع بمفتي فلسطين» ما يلي:

«كانت (الحياة) أول من لفت الانظار إلى نغمة المطالبة بإحالة المفتي إلى محكمة نورمبرغ، وتساءلنا ما إذا كانت هناك دسيسة ضد سماحته في الوقت الذي يطالب فيه العرب بعودته إلى وطنه.

ونستطيع اليوم التأكيد بأن ذلك الطلب هو جزء من خطة دبرها الصهيونيون للتآمر

English
translation

McNeil replied that a special investigation was being conducted concerning Haj Amin al-Husseini, the Mufti of Jerusalem, to obtain precise documentation about any specific evidence on this matter submitted to the International Nuremberg Court.

On 21 February 1946, a Reuters correspondent in Cleveland, Ohio, broadcast that the Jews had held a general conference whose concluding demand was that the Mufti of Palestine be tried as a war criminal.

These Jewish intrigues and conspiracies stirred the Arab press in Lebanon, Palestine, Egypt, and elsewhere. It rose to defend me and refute the enemies’ claims. Among its responses was the following comment by the newspaper Al-Nahar on 22 February 1946 concerning this conspiracy:

“It is natural that Bordetsky should raise his voice with this foolish demand, because the Jews want to rid themselves of Haj Amin by any means, even if they violate logic and history. But is it permissible for a French newspaper such as Le Monde, with an almost official character, to make such a demand?

“Haj Amin al-Husseini does not need anyone to defend him against this accusation. He is the faithful Arab leader who wanted to ward off the Zionist danger from Palestine. If at some time he joined his efforts to those of the Axis, he did so on the basis of cooperation with the opponents of Zionism, and this vile accusation cannot be directed against him. Haj Amin was, and remains, faithful to the Arab cause, defending it wherever he found a way to defend it. Every accusation directed against him by the Jews and their mouthpieces is met by the Arabs with condemnation and contempt.”

The newspaper Al-Hayat published an article on 25 February 1946 under the heading “A Well-Planned Zionist Conspiracy to Trap the Mufti of Palestine,” which stated:

“Al-Hayat was the first to draw attention to the demand to refer the Mufti to the Nuremberg Court. We asked whether there was a plot against His Eminence at a time when the Arabs were demanding his return to his homeland.

“We can confirm today that this demand is part of a plan devised by the Zionists to conspire

Analysis

This page records the reported Foreign Office investigation, a Reuters account of a Jewish conference, and defenses published by Al-Nahar and Al-Hayat. It is especially significant because the memoir presents Arab newspapers as counter-witnesses to the British, French, Jewish, and Zionist prosecution narrative, while preserving direct quotations that frame the case as a conspiracy against a united Arab front. The cited proceedings, press articles, and attributed statements require independent verification. The Al-Hayat quotation continues on page 238.

Raw transcript

المستندات التي قدمت في قضية جرائم الحرب في نورمبرغ عن الدور الذي قام به الحاج أمين الحسيني بإثارته المشروع النازي لإفناء اليهود في أوروبا والتشجيع على تنفيذه؟

فرد ماكنيل بأن هناك تحقيقاً خاصاً يجري بشأن الحاج أمين الحسيني مفتي القدس، للوقوف على وثائق دقيقة عن أية أدلة خاصة بهذه المسألة قدمت إلى محكمة نورمبرغ الدولية.

وفي ٢١/٢/١٩٤٦ أذاع مراسل رويتر من مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية أن اليهود عقدوا مؤتمراً عاماً طالبوا في نهايته محاكمة مفتي فلسطين بصفته مجرم حرب!.

وقد أثارت دسائس اليهود ومؤامراتهم هذه، الصحافة العربية في لبنان وفلسطين ومصر وغيرها، فانتبرت للدفاع عني وإدحاض مزاعم الأعداء، فمن ذلك ما علقت به جريدة «النهار» بتاريخ ٢٢/٢/١٩٤٦ على هذه المؤامرة بما يلي:

ومن الطبيعي أن يرفع برودتسكي عقيرته بهذا الطلب السخيف، لأن اليهود يريدون أن يتخلصوا من الحاج أمين بأي شكل كان، ولو اقتروا على المنطق والتاريخ، ولكن هل يجوز لجريدة فرنسية كجريدة «لوموند» ولها صبغة شبه رسمية، أن تطلب مثل هذا الطلب؟

ليس الحاج أمين الحسيني بحاجة إلى من يدفع عنه هذه التهمة، فهو الزعيم العربي الأمين، الذي أراد أن يدفع عن فلسطين الخطر الصهيوني، فإذا كان قد ضم جهوده في وقت ما إلى جهود المحور، فقد فعل ذلك على قاعدة التعاون مع خصوم الصهيونية، ولا يمكن أن نوجه إليه مثل هذه التهمة الدنيئة، وقد كان الحاج أمين وما يزال أميناً على القضية العربية، يدافع عنها حيثما وجد إلى الدفاع سبيلاً، فكل تهمة يوجهها إليه اليهود وأبواقهم يقابلها العرب بالاستنكار والازدراء.

وكتبت جريدة «الحياة» بتاريخ ٢٥/٢/١٩٤٦ تحت عنوان: «مؤامرة صهيونية محكمة للإيقاع بمفتي فلسطين» ما يلي:

«كانت (الحياة) أول من لفت الانظار إلى نغمة المطالبة بإحالة المفتي إلى محكمة نورمبرغ، وتساءلنا ما إذا كانت هناك دسيسة ضد سماحته في الوقت الذي يطالب فيه العرب بعودته إلى وطنه.

ونستطيع اليوم التأكيد بأن ذلك الطلب هو جزء من خطة دبرها الصهيونيون للتآمر