مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 238

Normalized
transcript

على سماحة المفتي، والمحول دون عودته، منعاً لقيام جبهة عربية موحدة في فلسطين. وفي الوقت نفسه أوعزوا إلى مؤتمراتهم وإلى صحفهم في أميركا بترديد نغمة نورمبرغ، كما استطاعوا، بفضل أموالهم، أن ينشروا تلك النغمة في صحف أوروبية كبرى كجريدة «لوموند» الباريسية التي نقلنا إلى القراء ما كتبته في هذا الصدد منذ أيام، مع أنها لسان حال وزارة الخارجية الفرنسية».

ثم حضرت الجريدة الحكومات العربية على القيام بمسعى جديد يعيد إلى المفتي حريته المطلقة في الانتقال، فلا يبقى في متناول الدسائس الصهيونية).

يتضح موقف الحكومة الفرنسية من مسألة تسليمي أو إخلاء سبيلي، فيما نشرته جريدة «باري بريس Paris Presse» الفرنسية في ١٠ نيسان ١٩٤٦ (الطبعة السادسة) تحت عنوان: (فرنسا لا تريد تسليم المفتي الأكبر، الذي تحتفظ به في إقامة تحت المراقبة). وهذا ملخصه:

«أثناء التعليق على برقية من مصدر أجنبي، جاء فيها أن فرنسا سترفض على ما يظهر إطلاق سراح مفتي القدس الأكبر أمين الحسيني.....»

«لقد صرح في الكي دورسي (وزارة الخارجية الفرنسية) أن الحكومة الفرنسية لم يصلها أي طلب من قبل حكومة عربية من أجل عودته إلى فلسطين أو إلى بلد ما من الشرق الأوسط».

«إن المفتي يعيش حالياً تحت حماية فرنسا. إنه حر ويعامل بكل الاحترامات الواجبة نحو مقامه، وطبقاً لأحكام دينه، وتقوم الشرطة بحراسة مكان إقامته الواقع في مكان ما في منطقة باريس».

«وقد صرح متحدث باسم الكي دورسي، بأن بريطانيا العظمى طلبت في الواقع من فرنسا تسليمها المفتي، غير أن بريطانيا أجابت على استيضاحات مقدمة من الحكومة الفرنسية بأن المفتي غير مذكور في القائمة البريطانية لمجرمي الحرب.. والنتيجة فإن فرنسا قررت أن لا تستجيب للطلب البريطاني.

وأضاف المتحدث أن طلب الحكومة البريطانية غير موافق لأحكام القانون الدولي!».

ولهذه المناسبة نشرت الديلي ميل الانكليزية بتاريخ ١٨ نيسان ١٩٤٦ مقالاً جاء فيه:

«أحيط العلم في باريس عما يبدو أنه تغيير في وجهة نظر الحكومة

English
translation

against His Eminence the Mufti, preventing his return, in order to prevent the establishment of a united Arab front in Palestine. At the same time, they instructed their conferences and newspapers in America to repeat the Nuremberg refrain. Through their money they were also able to spread that refrain in major European newspapers such as the Parisian Le Monde, from which we recently quoted to readers what it had written on this subject, even though it is the mouthpiece of the French Foreign Ministry.”

The newspaper then urged the Arab governments to undertake a new effort to restore the Mufti’s complete freedom of movement, so that he would no longer remain within reach of Zionist intrigues.

The position of the French government on the question of handing me over or releasing me is made clear by what the French newspaper Paris Presse published on 10 April 1946, sixth edition, under the heading “France Does Not Want to Hand Over the Grand Mufti, Whom It Holds in Residence under Surveillance.” This was its summary:

“While commenting on a telegram from a foreign source stating that France would apparently refuse to release the Grand Mufti of Jerusalem, Amin al-Husseini...

“Officials at the Quai d’Orsay, the French Foreign Ministry, stated that the French government had received no request from an Arab government for his return to Palestine or to any country in the Middle East.”

“The Mufti is currently living under French protection. He is free and is treated with all the respect due to his rank and in accordance with the requirements of his religion. The police guard his place of residence, which is somewhere in the Paris region.”

“A Quai d’Orsay spokesman stated that Great Britain had in fact asked France to hand over the Mufti, but Britain replied to inquiries from the French government that the Mufti was not named on the British list of war criminals. As a result, France decided not to respond to the British request.

“The spokesman added that the British government’s request was contrary to the provisions of international law!”

On this occasion the English Daily Mail published an article dated 18 April 1946, which stated:

“Information was received in Paris about what appears to be a change in the French government’s view,

Analysis

This page completes the Al-Hayat quotation and preserves French press reports stating that the Mufti was free, protected, and not named on the British war-criminal list. It then opens the author’s letter thanking the French government and explaining his flight from Palestine, Iraq, Iran, and Turkey. The page is especially significant for the contrast between reported French legal reasoning, British demands, Zionist pressure, and the author’s self-defense narrative. The cited press reports and historical claims are source-owned and require independent verification. The Daily Mail quotation and letter continue on page 239.

Raw transcript

على سماحة المفتي، والمحول دون عودته، منعاً لقيام جبهة عربية موحدة في فلسطين. وفي الوقت نفسه أوعزوا إلى مؤتمراتهم وإلى صحفهم في أميركا بترديد نغمة نورمبرغ، كما استطاعوا، بفضل أموالهم، أن ينشروا تلك النغمة في صحف أوروبية كبرى كجريدة «لوموند» الباريسية التي نقلنا إلى القراء ما كتبته في هذا الصدد منذ أيام، مع أنها لسان حال وزارة الخارجية الفرنسية».

ثم حضرت الجريدة الحكومات العربية على القيام بمسعى جديد يعيد إلى المفتي حريته المطلقة في الانتقال، فلا يبقى في متناول الدسائس الصهيونية).

يتضح موقف الحكومة الفرنسية من مسألة تسليمي أو إخلاء سبيلي، فيما نشرته جريدة «باري بريس Paris Presse» الفرنسية في ١٠ نيسان ١٩٤٦ (الطبعة السادسة) تحت عنوان: (فرنسا لا تريد تسليم المفتي الأكبر، الذي تحتفظ به في إقامة تحت المراقبة). وهذا ملخصه:

«أثناء التعليق على برقية من مصدر أجنبي، جاء فيها أن فرنسا سترفض على ما يظهر إطلاق سراح مفتي القدس الأكبر أمين الحسيني.....»

«لقد صرح في الكي دورسي (وزارة الخارجية الفرنسية) أن الحكومة الفرنسية لم يصلها أي طلب من قبل حكومة عربية من أجل عودته إلى فلسطين أو إلى بلد ما من الشرق الأوسط».

«إن المفتي يعيش حالياً تحت حماية فرنسا. إنه حر ويعامل بكل الاحترامات الواجبة نحو مقامه، وطبقاً لأحكام دينه، وتقوم الشرطة بحراسة مكان إقامته الواقع في مكان ما في منطقة باريس».

«وقد صرح متحدث باسم الكي دورسي، بأن بريطانيا العظمى طلبت في الواقع من فرنسا تسليمها المفتي، غير أن بريطانيا أجابت على استيضاحات مقدمة من الحكومة الفرنسية بأن المفتي غير مذكور في القائمة البريطانية لمجرمي الحرب.. والنتيجة فإن فرنسا قررت أن لا تستجيب للطلب البريطاني.

وأضاف المتحدث أن طلب الحكومة البريطانية غير موافق لأحكام القانون الدولي!».

ولهذه المناسبة نشرت الديلي ميل الانكليزية بتاريخ ١٨ نيسان ١٩٤٦ مقالاً جاء فيه:

«أحيط العلم في باريس عما يبدو أنه تغيير في وجهة نظر الحكومة