نوريمبرغ، وفيما، وكذلك من دائرة مخابراتنا الأميركية، على صور عن الاتفاقات المكتوبة بين المفتي والحكومة النازية؟ فأجاب وزير الخارجية بأنه لا يعلم عن أية خطة للولايات المتحدة لسؤال فرنسا عن الكيفية التي غادر بها المفتي باريس. وأضاف: «وليس لدى وزارة الخارجية معلومات عن هذا الموضوع وهي غير مستعدة أن تبحث فيما إذا كان المفتي مجرم حرب».
ونشر الاصلاحيون الصهيونيون في الولايات المتحدة (وهم الحزب المتطرف الذي كان يتزعمه جابوتنسكي) بياناً واجهوا فيه الحكومة الأميركية بقوة وصراحة يسألونها كيف تسمح لنفسها بأن تكون فريقاً في المؤامرة البشعة التي ترمي إلى تغطية أعمال مجرم الحرب الأكبر هذا وحمايته من القصاص الذي يستحقه؟ وأضاف البيان الصهيوني: إن من حق الشعب الأميركي أن يعرف لماذا لم تضع الحكومة الأميركية اسم المفتي على لائحة مجرمي الحرب الدوليين؟ وتسائل الاصلاحيون الصهيونيون في بيانهم: «هل يعتزم الرئيس ترومان وحكومته أن يسمحوا للمفتي باقتراف أعماله الدامية ومواصلة حملته لقتل اليهود في فلسطين والشرق الأوسط؟ وأن من حق الشعب الأميركي أن يعرف لماذا لم تضع الحكومة الأميركية اسم المفتي على لائحة مجرمي الحرب الدوليين؟ ثم طلب البيان في ختامه من مجلس شيوخ الولايات المتحدة التحقيق في أسباب رفض الحكومة الأميركية جلب هذا العميل النازي المرعب (كذا) إلى منبر العدالة، وأن المفتي السابق سيتمم ما لم يتم من أعمال هتلر...»