مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 254

Normalized
transcript

وكذلك فان المدعو ادغار مورير محرر صحيفة «نيويورك بوست» قد لفتى ما زعم أنه أدلة وبراهين مدعمة بالوثائق تثبت أنني كنت شريكاً في إبادة ملايين اليهود الأوروبيين، وأرسل مورير المذكور برقية بهذا الشأن إلى القاضي في محاكمة مجرمي الحرب، فرد عليه جاكسون بأن: «الأمر الذي عين بوجبه العمل، وبسبب اتفاقية لندن التي تنص على محاكمة المجرمين الذين هم من دول المحور الأوروبية فقط، فإن ذلك الأمر لا يشمل إدخال اسمه في محاكمة لاحقة، وأن ذلك يتطلب صدور أمر جديد من واشنطن وموافقة جميع الجهات التي يعنيها الأمر...»

وفي ٢٨ آب ١٩٤٦ أعلن دين أتشنسون وكيل وزارة الخارجية الأميركية أن وزارة الخارجية تعد «كتاباً أبيض» عن أعمال المفتي خلال الحرب على أساس الوثائق التي عثرت عليها جيوش الحلفاء في المانيا.

وفي فرنسا طلب «اسلومون غرومباخ» رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، وهو يهودي، من الحكومة أن تقوم بإجراء تحقيق تصدر في ختامه تقريراً عن إقامتي في فرنسا وكيف كانت تعاملني الحكومة الفرنسية خلالها، والطريقة التي تمكنت بها من الفرار.. واتهم غرومباخ الحكومة الفرنسية بأنها عاملتني أحسن معاملة رغم شموري نحو المانيا ومناهضتي للبريطانيين، ثم تساءل غرومباخ: لماذا لم تعمل بريطانيا على إدراج اسم المفتي في لائحة مجرمي الحرب مع أنها تستطيع ذلك؟

وبعد ذلك نشرت المراسلة الخاصة لصحيفتي «نيوز كرونيكل والإيكونوميست» هيل هولتسريكا كتاباً بعنوان «العرب والغرب» زعمت فيه أن الموظفين الفرنسيين الذين هم ضد البريطانيين والذين يرون ضياع دولهم في الشرق الأدنى، إلى الساسة البريطانيين، هم الذين تواطأوا على خروجي من فرنسا.

وبعد هذا التاريخ بخمسة عشر عاماً نشرت صحيفة «باري برس لاتربيون» بتاريخ ٥ كانون الثاني ١٩٦٢ مقالاً افتتاحياً عادت فيه بالذكرى إلى حوادث عام ١٩٤٦ وقالت إنه في أواخر ربيع ١٩٤٦ كان «ليون بلوم» في الولايات المتحدة يتفاوض في الأمور اتفاقات مالية أميركية فرنسية القصد منها إعادة إنعاش اقتصاد فرنسا، وأن بلوم أضاف «بلباقة» أن الدوائر الصهيونية الأميركية التي يقال أن لها نفوذاً مالياً في العالم، ألحت عليه بوجوب تسليم المفتي إلى محاكم الحلفاء وأنه ربط نفسه

English
translation

Likewise, Edgar Murier, editor of the New York Post, drew attention to what he claimed were documentary evidence and proofs establishing that I had been a partner in the extermination of millions of European Jews. The said Murier sent a telegram on this matter to the judge at the trial of the war criminals, and Jackson replied to him: “The matter for which the work was assigned, and because the London Agreement provides for the trial only of criminals from the European Axis states, does not include entering his name in a subsequent trial. That would require a new order from Washington and the approval of all the parties concerned...”

On 28 August 1946, Dean Acheson, United States Under Secretary of State, announced that the State Department was preparing a “White Paper” on the Mufti’s activities during the war, based on documents found by the Allied armies in Germany.

In France, Solomon Grumbach, chairman of the Foreign Affairs Committee of the French National Assembly, who was Jewish, asked the government to conduct an inquiry and issue a report at its conclusion on my stay in France, how the French government treated me during that period, and the way in which I managed to escape. Grumbach accused the French government of treating me well despite my sympathy toward Germany and my opposition to the British, and then asked Grumbach: Why did Britain not work to place the Mufti’s name on the list of war criminals, although it could do so?

After that, the special correspondent of my newspapers, News Chronicle and The Economist, Hillel Holtsriker, published a book entitled The Arabs and the West, in which she claimed that French officials who opposed the British and who saw their states in the Near East being lost, together with British politicians, had colluded in my departure from France.

Fifteen years after this date, the newspaper Paris Presse L’Intransigeant published an editorial on 5 January 1962 that recalled the events of 1946. It said that in late spring 1946 Léon Blum was in the United States negotiating American-French financial agreements intended to revive the French economy, and that Blum added “tactfully” that American Zionist circles, which were said to have financial influence in the world, had pressed him to hand the Mufti over to the Allied courts, and that he bound himself

Analysis

Printed page 254 presents the author’s account of efforts in the United States and France to associate him with wartime crimes and to investigate his escape from France. It preserves source-owned claims about Edgar Murier, Jackson, Dean Acheson, Solomon Grumbach, and Hillel Holtsriker, including the claim that American Zionist circles pressured Léon Blum to surrender the Mufti. The page ends with an incomplete phrase, “and that he bound himself,” without a matching continuation on the next verified page; this is retained as a source-boundary anomaly rather than completed by inference. The page establishes what the memoir attributes to these reports and statements. It does not independently verify the allegations or identify the missing continuation.

Raw transcript

وكذلك فان المدعو ادغار مورير محرر صحيفة «نيويورك بوست» قد لفتى ما زعم أنه أدلة وبراهين مدعمة بالوثائق تثبت أنني كنت شريكاً في إبادة ملايين اليهود الأوروبيين، وأرسل مورير المذكور برقية بهذا الشأن إلى القاضي في محاكمة مجرمي الحرب، فرد عليه جاكسون بأن: «الأمر الذي عين بوجبه العمل، وبسبب اتفاقية لندن التي تنص على محاكمة المجرمين الذين هم من دول المحور الأوروبية فقط، فإن ذلك الأمر لا يشمل إدخال اسمه في محاكمة لاحقة، وأن ذلك يتطلب صدور أمر جديد من واشنطن وموافقة جميع الجهات التي يعنيها الأمر...»

وفي ٢٨ آب ١٩٤٦ أعلن دين أتشنسون وكيل وزارة الخارجية الأميركية أن وزارة الخارجية تعد «كتاباً أبيض» عن أعمال المفتي خلال الحرب على أساس الوثائق التي عثرت عليها جيوش الحلفاء في المانيا.

وفي فرنسا طلب «اسلومون غرومباخ» رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، وهو يهودي، من الحكومة أن تقوم بإجراء تحقيق تصدر في ختامه تقريراً عن إقامتي في فرنسا وكيف كانت تعاملني الحكومة الفرنسية خلالها، والطريقة التي تمكنت بها من الفرار.. واتهم غرومباخ الحكومة الفرنسية بأنها عاملتني أحسن معاملة رغم شموري نحو المانيا ومناهضتي للبريطانيين، ثم تساءل غرومباخ: لماذا لم تعمل بريطانيا على إدراج اسم المفتي في لائحة مجرمي الحرب مع أنها تستطيع ذلك؟

وبعد ذلك نشرت المراسلة الخاصة لصحيفتي «نيوز كرونيكل والإيكونوميست» هيل هولتسريكا كتاباً بعنوان «العرب والغرب» زعمت فيه أن الموظفين الفرنسيين الذين هم ضد البريطانيين والذين يرون ضياع دولهم في الشرق الأدنى، إلى الساسة البريطانيين، هم الذين تواطأوا على خروجي من فرنسا.

وبعد هذا التاريخ بخمسة عشر عاماً نشرت صحيفة «باري برس لاتربيون» بتاريخ ٥ كانون الثاني ١٩٦٢ مقالاً افتتاحياً عادت فيه بالذكرى إلى حوادث عام ١٩٤٦ وقالت إنه في أواخر ربيع ١٩٤٦ كان «ليون بلوم» في الولايات المتحدة يتفاوض في الأمور اتفاقات مالية أميركية فرنسية القصد منها إعادة إنعاش اقتصاد فرنسا، وأن بلوم أضاف «بلباقة» أن الدوائر الصهيونية الأميركية التي يقال أن لها نفوذاً مالياً في العالم، ألحت عليه بوجوب تسليم المفتي إلى محاكم الحلفاء وأنه ربط نفسه