وكذلك فان المدعو ادغار مورير محرر صحيفة «نيويورك بوست» قد لفتى ما زعم أنه أدلة وبراهين مدعمة بالوثائق تثبت أنني كنت شريكاً في إبادة ملايين اليهود الأوروبيين، وأرسل مورير المذكور برقية بهذا الشأن إلى القاضي في محاكمة مجرمي الحرب، فرد عليه جاكسون بأن: «الأمر الذي عين بوجبه العمل، وبسبب اتفاقية لندن التي تنص على محاكمة المجرمين الذين هم من دول المحور الأوروبية فقط، فإن ذلك الأمر لا يشمل إدخال اسمه في محاكمة لاحقة، وأن ذلك يتطلب صدور أمر جديد من واشنطن وموافقة جميع الجهات التي يعنيها الأمر...»
وفي ٢٨ آب ١٩٤٦ أعلن دين أتشنسون وكيل وزارة الخارجية الأميركية أن وزارة الخارجية تعد «كتاباً أبيض» عن أعمال المفتي خلال الحرب على أساس الوثائق التي عثرت عليها جيوش الحلفاء في المانيا.
وفي فرنسا طلب «اسلومون غرومباخ» رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، وهو يهودي، من الحكومة أن تقوم بإجراء تحقيق تصدر في ختامه تقريراً عن إقامتي في فرنسا وكيف كانت تعاملني الحكومة الفرنسية خلالها، والطريقة التي تمكنت بها من الفرار.. واتهم غرومباخ الحكومة الفرنسية بأنها عاملتني أحسن معاملة رغم شموري نحو المانيا ومناهضتي للبريطانيين، ثم تساءل غرومباخ: لماذا لم تعمل بريطانيا على إدراج اسم المفتي في لائحة مجرمي الحرب مع أنها تستطيع ذلك؟
وبعد ذلك نشرت المراسلة الخاصة لصحيفتي «نيوز كرونيكل والإيكونوميست» هيل هولتسريكا كتاباً بعنوان «العرب والغرب» زعمت فيه أن الموظفين الفرنسيين الذين هم ضد البريطانيين والذين يرون ضياع دولهم في الشرق الأدنى، إلى الساسة البريطانيين، هم الذين تواطأوا على خروجي من فرنسا.
وبعد هذا التاريخ بخمسة عشر عاماً نشرت صحيفة «باري برس لاتربيون» بتاريخ ٥ كانون الثاني ١٩٦٢ مقالاً افتتاحياً عادت فيه بالذكرى إلى حوادث عام ١٩٤٦ وقالت إنه في أواخر ربيع ١٩٤٦ كان «ليون بلوم» في الولايات المتحدة يتفاوض في الأمور اتفاقات مالية أميركية فرنسية القصد منها إعادة إنعاش اقتصاد فرنسا، وأن بلوم أضاف «بلباقة» أن الدوائر الصهيونية الأميركية التي يقال أن لها نفوذاً مالياً في العالم، ألحت عليه بوجوب تسليم المفتي إلى محاكم الحلفاء وأنه ربط نفسه