وفي ١٥/٦/١٩٤٦ أعلمت وزارة البحرية البريطانية أن المدمرة «فيراجور» أوقفت السفينة «ديفونشير» وهي من سفن النقل على مسافة من بورسعيد وفتشتها لاحتمال أن يكون المفتي على ظهرها.. وبعد أن وصفت الوزارة في بيانها عملية التفتيش بأنها إجراء عادي فرضه فرار المفتي من فرنسا قالت: «وتتخذ الحكومة كل التدابير الممكنة لمنع المفتي من الوصول إلى الشرق الأوسط».
وفي لبنان تحدثت الصحف بإسهاب عن حادث خروجي من فرنسا وأبدى الشعب اللبناني اهتماماً للحادث لا يقل عن اهتمامه لحادث خروجي من المانيا ومطالبته الحكومة اللبنانية بالسعي لإخلاء سبيلي وعدم الحد من حريتي وإعادتي إلى الوطن العربي كما أعربت عن ذلك مذكرة زعماء لبنان وأهل الرأي والفكرة التي حملها الوطني الغيور الشهم السيد محمد رستم طيارة أمين سر «الشباب الوطني» إلى دولة رئيس الوزارة اللبنانية. ومن الحق والواجب أن أنوه بالموقف الوطني الرائع الذي وقفه «الشباب الوطني» وأمين سره السيد طيارة من قضية فلسطين وتأييـدها في سائر أدوارها، وهو موقف كشف عن وجه لبنان الحقيقي بدعمه شعب فلسطين في جهاده الشريف ومحنته الكبرى بالاستعمار والصهيونية.
○ ○ ○