بمظاهرات عديدة دعماً لكفاح الشعب الفلسطيني، وظهر نشاط في الأقطار العربية ولاسيما السعودية والعراق ومصر وسورية ولبنان وشرق الأردن دعماً لجهاد شعب فلسطين. وأبدى المرحوم الملك عبد العزيز آل سعود اهتماماً كبيراً لقضية فلسطين وقام باتصالات عديدة بالحكومة البريطانية في شأنها مستنكراً سياسة التقسيم والتهويد ومطالباً بإقرار حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه. وهب علماء نجد مطالبين بحماية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك، وفي الهند عقد المسلمون برئاسة العصبة الإسلامية وجمعية الخلافة اجتماعات عديدة وقاموا بمظاهرات عظيمة أعلنوا فيها تأييدهم لجهاد شعب فلسطين واستنكارهم لسياسة بريطانيا الجائرة.
ولهذه المناسبة أرسل مسلمو الهند وفداً خاصاً إلى لندن لدعم قضية فلسطين على رأسه اثنان من المشاهير هما شودري خليق الزمان وعبد الرحمن صديقي فقام الوفد بمساع واتصالات مفيدة في الأوساط البريطانية والإسلامية.
وأثار مندوبو مصر والعراق وإيران وأفغانستان قضية فلسطين بقوة في مجلس عصبة الأمم ولجنة الانتدابات في جنيف مؤيدين حق العرب في فلسطين وشددين بسياسة التقسيم التي تفكر بريطانيا في تنفيذها ومطالبين بإلغاء وعد بلفور والاعتراف باستقلال فلسطين، وكان مؤيدو العرب في العصبة إيرلندة والمانيا وفرنسا، وكان من آثار اشتداد ثورة فلسطين عام ١٩٣٨ أن قدم عشرون نائباً في البرلمان البريطاني اقتراحاً إلى الحكومة بوقف الهجرة اليهودية وفقاً تاماً إلى أن تحل قضية فلسطين حلاً ملائماً.
وأذاع وزير المستعمرات بياناً عن تعيين لجنة فنية لدرس إمكانات التقسيم وقال إن الحكومة البريطانية لم ترتبط بمشروع معين.
وأذاعت اللجنة العربية العليا بياناً ردت فيه على بيان وزير المستعمرات وكذلك فعل قواد المجاهدين الذين أذاعوا بياناً مماثلاً.
فلما وصلت اللجنة الفنية إلى فلسطين صيف عام ١٩٣٨ لم يتقدم إليها أحد من العرب ببيانات. أما اليهود فتقدموا إلى اللجنة مطالبين بتوسيع القسم اليهودي الذي نص عليه التقسيم وأن يضاف إليه صحراء النقب وسهول بيسان والأحياء اليهودية في القدس، وطالب المتطرفون منهم بدولة يهودية تشمل فلسطين كلها، وطالب آخرون بأن يدخل شرق الأردن في الدولة اليهودية.
وقدمت حكومة شرق الأردن مشروعاً إلى اللجنة يشتمل على دولة موحدة تضم شرق الأردن وفلسطين ويكون فيها لليهود استقلال ذاتي في المناطق اليهودية والحق