الأمير عبد المنعم، والوفد العراقي برئاسة نوري السعيد، والوفد اليمني برئاسة الأمير الحسين، والوفد الأردني برئاسة توفيق أبي الهدى، وكان من أعضاء الوفود رجال مشاهير مثل علي ماهر وتوفيق السويدي وعبد الرحمن عزام، وكان وفد اللجنة العربية مؤلفاً من جمال الحسيني وأمين التميمي وجورج انطونيوس وعوني عبد الهادي وموسى العلمي والفرد روك. ووافقت اللجنة العربية على أن يشترك عضوان من حزب الدفاع في الوفد الفلسطيني هما راغب النشاشيبي ويعقوب فراج.
وفي أواخر كانون الثاني عام ١٩٣٩ انعقد المؤتمر في قصر سان جيمس وافتتحه رئيس الوزارة تشمبرلن، وعقد المؤتمر عدة جلسات لكنها لم تؤد إلى نتيجة لدعاوة الإنكليز من جهة ولتعنت اليهود من جهة أخرى، وأخيراً قبل المفاوضون الإنكليز وجهة النظر العربية بالموافقة على إنهاء الانتداب وقيام دولة مستقلة لكنهم لم يبينوا مبدأ فترة الانتقال ولا مدتها، ثم وافقوا على جعل المدة عشر سنين قابلة للتجديد مشروطين موافقة اليهود عليها، وأصر الإنكليز على ذلك فانفض المؤتمر دون نتيجة، وقبل عودة الوفود تلا عليهم الوفد البريطاني الخطة التي ستسير عليها الحكومة البريطانية وطلب منهم أن يرضوا بها ولو أنها ستصدر من الطرف البريطاني وحده.
وتتلخص الخطة البريطانية فيما يلي:
١ - تأسيس حكومة فلسطينية مستقلة ترتبط بمعاهدة تضمن لبريطانيا مصالحها العسكرية والتجارية.
٢ - تضع جمعية تأسيسية فلسطينية منتخبة أو معينة، دستوراً لدولة يتضمن حرية زيارة الأماكن المقدسة وحماية الطوائف وفقاً لتعهدات بريطانيا للعرب واليهود، ومركزاً خاصاً للوطن القومي اليهودي في فلسطين، ويضمن المصالح الدولية التي تعتبر بريطانيا نفسها مسؤولة عنها.
٣ - فترة انتقال تسبق تأسيس الحكومة الفلسطينية تكون الدولة المنتدبة (بريطانيا) خلالها مسؤولة عن الحكم.
٤ - بعد عودة النظام واستتباب الأمن تتخذ إجراءات على مرحلتين لإضافة عدد من الفلسطينيين (أي العرب واليهود) إلى المجلس الاستشاري، وعدد آخر إلى المجلس التنفيذي مع بقاء المندوب السامي متمتعاً ببعض السلطات.
٥ - لا يمكن تحديد مراحل التطور الدستوري خلال فترة الانتقال ولا تحديد