نهاية هذه المدة لأنها تتوقف على نجاح التطورات الدستورية وتعاون أهل فلسطين (أي العرب واليهود)، ولا تتخلى بريطانيا عن مسؤوليتها في الحكم إلا بعد اطمئنانها إلى أن حسن اندماج الطوائف سيجعل قيام حكومة صالحة أمراً ممكناً.
٦ - تستمر الهجرة اليهودية خلال خمس سنوات حتى يبلغ اليهود ثلث السكان، وتصبح الهجرة بعد ذلك خاضعة لقرار الهيئات الدستورية خلال فترة الانتقال أو بالتشاور بين الحكومة البريطانية وممثلي العرب واليهود.
ولما لم يكن ممكناً قبول هذه الخطة فقد أدخل بعض مندوبى الدول العربية تعديلات عليها كان أهمها أن تؤسس حكومة فلسطينية مستقلة بوزراء فلسطينيين عندما تهدأ الاضطرابات، وأن تتولى جمعية فلسطينية منتخبة وضع دستور فلسطين، وأن تنتهي مسؤولية بريطانيا وتصبح فلسطين مستقلة استقلالاً كاملاً خلال عشر سنين، وإذا تعذر ذلك لأسباب خارقة يعقد مؤتمر بريطاني - فلسطيني - عربي للنظر في الأمر.
وأما الهجرة اليهودية فتستمر بمعدلها الحالي وهو اثنا عشر ألفاً في السنة مدة خمس سنين ثم تقف نهائياً إلا بموافقة العرب.
لكن الوزارة البريطانية أجرت تعديلات على هذه المقترحات وكانت الوفود العربية قد غادرت لندن فأرسلتها وزارة المستعمرات إلى مصر حيث تولى بحثها وفود الدول العربية ولما رأوا فيها مخالفة لما تم عليه اتفاقهم مع وزارة المستعمرات أجروا تعديلاً على بعض بنودها وبعد استشارة الوفد الفلسطيني أرسلت المقترحات والتعديلات إلى اللجنة العربية العليا لفلسطين في لبنان للنظر فيها وكنت عندئذ لم أزل في لبنان ولم أنتقل إلى بغداد فكان الرأي أنه لا بد من تعديل هذه المقترحات وأرسلت اللجنة عندئذ وفداً إلى القاهرة يحمل رأيها ومقترحاتها، فتداولت الوفود العربية ووضعت على أساسها صيغة جديدة أبلغتها الحكومة البريطانية.
غير أن الحكومة البريطانية لم تأخذ بالصيغة العربية الجديدة وأصدرت خطتها السياسية الجديدة في كتاب أبيض في ٧ أيار ١٩٣٩ قالت إنها وضعته على ضوء محادثات مؤتمر لندن، فلما اطلعت اللجنة العربية العليا على الكتاب الأبيض أعلنت رفضها لهذه الخطة السياسية لأنها لا تحقق مطالب الشعب الفلسطيني ولا تختلف عن مقترحات لندن التي رفضها وفد فلسطين والوفود العربية بل تنقص عنها.
وعندما اطلع محمد محمود باشا رئيس الوزارة المصرية على الكتاب الأبيض سارع