وقام يهود أمريكا وبريطانيا بأعمال علنية وعقدوا اجتماعات ومؤتمرات عدة كان أهمها مؤتمرهم العالمي الاستثنائي في فندق بيلتمور بنيويورك في أيار ١٩٤٢ الذي قرروا فيه جعل فلسطين دولة يهودية وإخراج العرب منها.. ثم مؤتمرهم العالمي في لندن في كانون الثاني ١٩٤٥.
وفي ٣ تشرين الثاني ١٩٤٣ قدمت أكثرية أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي و١٨١ عضواً من النواب مذكرة إلى الرئيس الأمريكي بالعطف على اليهود وأن الغاية من تصريح بلفور هي إنشاء دولة لليهود في فلسطين (كومنولت).
وفي صيف عام ١٩٤٤ ولمناسبة انتخابات رئاسة الجمهورية عقد مؤتمر للحزب الجمهوري ومؤتمر آخر للحزب الديمقراطي لتعيين مرشح للرئاسة، فأيد كل من المؤتمرين جعل فلسطين دولة يهودية.
ووجه الرئيس روزفلت رسائل إلى زعماء اليهود في أمريكا خوّلهم فيها أن يعلنوا تأييده لقرار جعل فلسطين دولة يهودية، وأن حكومته لم توافق على سياسة الكتاب الأبيض البريطاني، ولما أعيد انتخاب روزفلت رئيساً عام ١٩٤٥ أكد تعهده لليهود بمساعدتهم على إنشاء دولة يهودية في فلسطين..
وفي آذار ١٩٤٤ قدمت مذكرة من بعض أعضاء مجلس الشيوخ إلى لجنة الشؤون الخارجية بمشروع قرار لإلغاء الكتاب الأبيض البريطاني وإنشاء دولة يهودية في فلسطين، لكن هذه المذكرة حفظت مؤقتاً بناء على طلب جورج مارشال وزير الخارجية ورئيس أركان حرب الجيش الأمريكي لاعتبارات عسكرية خوفاً من إثارة العرب وانعكاس ذلك على الموقف العسكري، فلما تغير مجرى الحرب لصالح الحلفاء أرسل جورج مارشال رسالة إلى واغنر زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ قال فيها إنه يؤيد الاقتراح الوارد في المذكرة نظراً لزوال الاعتبارات العسكرية التي حملته فيما مضى على معارضة بحثها!.
وفي عام ١٩٤٥ اشتدت دعاية اليهود في أمريكا بواسطة الصحف والإذاعات وشركات الأنباء لمشروع الدولة اليهودية وعقد خمسة آلاف قسيس بروتستانتي في أمريكا مؤتمراً قدموا على أثره مذكرة إلى المراجع العليا الأمريكية يطالبون فيها بفتح أبواب فلسطين للهجرة اليهودية.
وطالبت أكثرية كبرى من مجالس الولايات المتحدة الأمريكية بإنشاء الدولة اليهودية وفتح أبواب فلسطين لهجرة يهودية حرة.