مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 302

Normalized
transcript

المواد (١ و ٢ و ٣ و ٤) وهي سلطات واسعة خطيرة لا تتفق مع الأصول الديمقراطية المعروفة، كما أنه لا يمكن أن يعتبر المندوب السامي محايداً لأنه خصم وفريق في القضية، ومنفذ لأوامر حكومته التي تتحمل المسؤولية الأساسية في النكبات التي أصابت فلسطين، ويخشى كثيراً أن يعمد المندوب، رغم استشارته للفريقين، إلى اختيار أعضاء الحكومة المؤقتة العرب من الأشخاص الطيعين الوصوليين، وبذلك يبنى المشروع كله على أساس واه عظيم الخطر فلا ينبغي إعطاء هذه الصلاحيات المذكورة للمندوب السامي، بل يسلك في جميع الحالات المذكورة الطرق السليمة التي اتبعت في سورية ولبنان وغيرهما من الأقطار العربية الأخرى.

٢ - تأليف الحكومة المؤقتة من سبعة عرب وثلاثة يهود، كما جاء في المادة الأولى، وتأليف الجمعية التأسيسية من ستين عضواً، كما جاء في المادة الثانية، والمفهوم أن هذا المجموع سيكون مؤلفاً من ٤٠ من العرب و٢٠ من اليهود، أي بنسبة الثلثين إلى الثلث، وكل ما جاء في المشروع باعتبار اليهود الثلث لا يمكن إقراره والقبول به، إذ لا يمكن أن يعتبر جميع اليهود الموجودين الآن في فلسطين مواطنين كما شرحنا ذلك آنفاً.

٣ - جاء في المادة (٤) فقرة (١) أن من إرشادات المندوب السامي للحكومة المؤقتة أن تكون فلسطين دولة موحدة Unitary وبما أن هذه الكلمة تعني في الإنكليزية دولة مؤلفة من وحدة أو وحدات، فنرى أن هذه الكلمة لا تنطبق على الرغبة الطبيعية التي أرادتها الوفود العربية، فنقترح أن يوضع تفسير لها لا يترك مجالاً للتأويل.

٤ - جاء في المادة الرابعة فقرة (٧) تعليق أمر الهجرة ونقل الأراضي على موافقة أغلبية الثلثين من ممثلي العرب في المجلس النيابي، فهذه أمور خطيرة لا ينبغي التساهل فيها، لما تجره في المستقبل من الضرر العظيم على مستقبل الأمة العربية في فلسطين، كما أن مسألة الهجرة ونقل الأراضي يجب القطع فيه حالاً، دون تعليق ذلك على أي شيء، فإن عدد اليهود في فلسطين أصبح لا يمكن احتماله، كما أن الأراضي التي استولوا عليها هي من أخصب الأراضي العربية وأهمها، ونعتقد أن كثيراً منها يجب إرجاعه، كالأراضي الأميرية التي منحتها السلطات البريطانية أو التي انتزعت ملكيتها، أو التي انتقلت إلى اليهود في المناطق المحرم البيع فيها.

English
translation

provisions (1, 2, 3, and 4), which grant broad and dangerous powers inconsistent with known democratic principles. Nor can the high commissioner be considered neutral, because he is an adversary and a party to the case and carries out the orders of his government, which bears primary responsibility for the disasters that have struck Palestine. There is great fear that the high commissioner, despite consulting both parties, would choose compliant opportunists as the Arab members of the interim government. The entire project would then rest on a dangerously weak foundation. The high commissioner should therefore not be given these powers. In all the cases mentioned, the sound methods followed in Syria, Lebanon, and the other Arab countries should be followed instead.

2. The formation of the interim government from seven Arabs and three Jews, as stated in Article One, and the formation of the constituent assembly from sixty members, as stated in Article Two. It is understood that this total would consist of forty Arabs and twenty Jews, in a ratio of two-thirds to one-third. Nothing in the project treating Jews as one-third can be approved or accepted, because all the Jews currently present in Palestine cannot be considered citizens, as we explained above.

3. Article Four, paragraph 1, states that one of the high commissioner’s instructions to the interim government is that Palestine be a unitary state. Since this word means in English a state made up of one unit or units, we believe that it does not express the natural desire intended by the Arab delegations. We propose that an interpretation be placed on it that leaves no room for ambiguity.

4. Article Four, paragraph 7, makes immigration and the transfer of land conditional on the approval of a two-thirds majority of the Arab representatives in the legislative council. These are dangerous matters that should not be treated lightly because of the great harm they could cause to the future of the Arab nation in Palestine. Immigration and land transfer must also be decided immediately, without being made conditional on anything. The number of Jews in Palestine has become intolerable, and the lands they have seized are among the most fertile and important Arab lands. We believe that much of it must be returned, such as state lands granted by the British authorities or whose ownership they expropriated, and lands transferred to Jews in areas where sale was prohibited.

Analysis

Printed page 302 completes the Higher Arab Body’s objections to the proposed interim government, representation ratios, the meaning of a unitary state, and the treatment of immigration and land transfer. It preserves the memorandum’s exclusionary citizenship argument and its demand for immediate decisions. The page closes the numbered observations.

Raw transcript

المواد (١ و ٢ و ٣ و ٤) وهي سلطات واسعة خطيرة لا تتفق مع الأصول الديمقراطية المعروفة، كما أنه لا يمكن أن يعتبر المندوب السامي محايداً لأنه خصم وفريق في القضية، ومنفذ لأوامر حكومته التي تتحمل المسؤولية الأساسية في النكبات التي أصابت فلسطين، ويخشى كثيراً أن يعمد المندوب، رغم استشارته للفريقين، إلى اختيار أعضاء الحكومة المؤقتة العرب من الأشخاص الطيعين الوصوليين، وبذلك يبنى المشروع كله على أساس واه عظيم الخطر فلا ينبغي إعطاء هذه الصلاحيات المذكورة للمندوب السامي، بل يسلك في جميع الحالات المذكورة الطرق السليمة التي اتبعت في سورية ولبنان وغيرهما من الأقطار العربية الأخرى.

٢ - تأليف الحكومة المؤقتة من سبعة عرب وثلاثة يهود، كما جاء في المادة الأولى، وتأليف الجمعية التأسيسية من ستين عضواً، كما جاء في المادة الثانية، والمفهوم أن هذا المجموع سيكون مؤلفاً من ٤٠ من العرب و٢٠ من اليهود، أي بنسبة الثلثين إلى الثلث، وكل ما جاء في المشروع باعتبار اليهود الثلث لا يمكن إقراره والقبول به، إذ لا يمكن أن يعتبر جميع اليهود الموجودين الآن في فلسطين مواطنين كما شرحنا ذلك آنفاً.

٣ - جاء في المادة (٤) فقرة (١) أن من إرشادات المندوب السامي للحكومة المؤقتة أن تكون فلسطين دولة موحدة Unitary وبما أن هذه الكلمة تعني في الإنكليزية دولة مؤلفة من وحدة أو وحدات، فنرى أن هذه الكلمة لا تنطبق على الرغبة الطبيعية التي أرادتها الوفود العربية، فنقترح أن يوضع تفسير لها لا يترك مجالاً للتأويل.

٤ - جاء في المادة الرابعة فقرة (٧) تعليق أمر الهجرة ونقل الأراضي على موافقة أغلبية الثلثين من ممثلي العرب في المجلس النيابي، فهذه أمور خطيرة لا ينبغي التساهل فيها، لما تجره في المستقبل من الضرر العظيم على مستقبل الأمة العربية في فلسطين، كما أن مسألة الهجرة ونقل الأراضي يجب القطع فيه حالاً، دون تعليق ذلك على أي شيء، فإن عدد اليهود في فلسطين أصبح لا يمكن احتماله، كما أن الأراضي التي استولوا عليها هي من أخصب الأراضي العربية وأهمها، ونعتقد أن كثيراً منها يجب إرجاعه، كالأراضي الأميرية التي منحتها السلطات البريطانية أو التي انتزعت ملكيتها، أو التي انتقلت إلى اليهود في المناطق المحرم البيع فيها.