مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 303

Normalized
transcript

هذه ملاحظات عامة على المشروع الذي اطلعنا عليه، وهي ملاحظات تمثل رأي عرب فلسطين، الذين لا يستطيعون أن يحيدوا عن ميثاقهم الوطني المتضمن الاستقلال التام والسيادة الوطنية وجلاء الجيوش الأجنبية عن البلاد.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

القاهرة ٣ المحرم ١٣٦٦

٢٧/١١/١٩٤٦

رئيس الهيئة العربية العليا لفلسطين

محمد أمين الحسيني

استأنف مؤتمر لندن انعقاده يوم ٢٧ كانون الثاني ١٩٤٧ بحضور مندوبي الدول العربية والهيئة العربية العليا لفلسطين، ففي هذه المرة تلقت الهيئة العربية العليا دعوة رسمية من المندوب السامي البريطاني لإرسال وفد يمثل فلسطين في الدورة الثانية للمؤتمر، وكانت الهيئة العربية قد أوضحت للدول العربية وجامعتها ضرورة تمثيل الشعب الفلسطيني في الدورة الثانية للمؤتمر بعد أن حال تعنت الحكومة البريطانية دون ذلك في دورته الأولى، والتمست من الدول العربية أن تمتنع عن إرسال مندوبيها إلى المؤتمر إن لم توجه الدعوة إلى الهيئة العربية، لأنه ليس من الحق ولا من المنطق أن تبحث قضية فلسطين ويبت في مصيرها في غياب الشعب الفلسطيني.

ولا صحة لما روجته الدعايات المضللة من أن الشعب الفلسطيني رفض الدعوة إلى المؤتمر في دورته الأولى لأسباب شكلية، فالواقع أن الحكومة البريطانية أرادت عندئذ أن تتولى هي اختيار الممثلين الفلسطينيين الذين يملكون حق محاسبتها على سياستها الجائرة في فلسطين!

في هذه المرة اختارت الهيئة العربية الوفد الفلسطيني من ستة أشخاص، هم السادة جمال الحسيني، الدكتور حسين الخالدي، أميل الغوري، يوسف صهيون، الدكتور عمر الخليل، سامي طه، ثلاثة منهم من أعضاء الهيئة وثلاثة من خارجها.

وفي لندن اجتمع الوفد الفلسطيني بوفود الدول العربية، وتداول الجميع الرأي في الموقف الذي يجب أن تقفه الوفود، فكانت الوفود العربية ترى أن لا يقول الوفد الفلسطيني كلمته إلا بعد أن يسمع المؤتمر جواب الوفد البريطاني على مشروع الدول العربية الذي قدمته في دورة المؤتمر الأولى، لكيلا يتخذ الوفد البريطاني من ذلك ذريعة

English
translation

These are general observations on the project we examined. They represent the view of the Arabs of Palestine, who cannot depart from their national charter, which includes complete independence, national sovereignty, and the withdrawal of foreign armies from the country.

Please accept our highest respect.

Cairo, 3 Muharram 1366

27/11/1946

President of the Higher Arab Body for Palestine

Muhammad Amin al-Husayni

The London Conference resumed on 27 January 1947 in the presence of representatives of the Arab states and the Higher Arab Body for Palestine. This time, the Higher Arab Body received an official invitation from the British high commissioner to send a delegation representing Palestine at the conference’s second session. The Arab body had explained to the Arab states and their League the need to represent the Palestinian people at the conference’s second session, after the British government’s obstinacy had prevented this during its first session. It asked the Arab states not to send their representatives to the conference if the invitation was not extended to the Arab body, because it was neither right nor logical to discuss the Palestine question and decide its fate in the absence of the Palestinian people.

There is no truth to the misleading propaganda that the Palestinian people rejected the invitation to the conference’s first session for formal reasons. The reality was that the British government wanted to choose the Palestinian representatives itself, those who had the right to hold it accountable for its unjust policy in Palestine.

This time, the Arab body selected the Palestinian delegation from six people: Jamal al-Husayni, Dr. Husayn al-Khalidi, Emil al-Ghuri, Yusuf Sihyun, Dr. Umar al-Khalil, and Sami Taha. Three were members of the body and three were from outside it.

In London, the Palestinian delegation met with the delegations of the Arab states. Everyone discussed the position the delegations should take. The Arab delegations believed that the Palestinian delegation should not state its position until the conference had heard the British delegation’s response to the Arab states’ plan submitted during the conference’s first session, so that the British delegation would not use that as a pretext

Analysis

Printed page 303 closes the memorandum with its date, signature, and appeal to independence and sovereignty, then records the reopening of the London Conference on 27 January 1947 and the official Palestinian invitation. It ends with the Arab delegations’ procedural position continuing onto page 304. The claims remain source-owned.

Raw transcript

هذه ملاحظات عامة على المشروع الذي اطلعنا عليه، وهي ملاحظات تمثل رأي عرب فلسطين، الذين لا يستطيعون أن يحيدوا عن ميثاقهم الوطني المتضمن الاستقلال التام والسيادة الوطنية وجلاء الجيوش الأجنبية عن البلاد.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

القاهرة ٣ المحرم ١٣٦٦

٢٧/١١/١٩٤٦

رئيس الهيئة العربية العليا لفلسطين

محمد أمين الحسيني

استأنف مؤتمر لندن انعقاده يوم ٢٧ كانون الثاني ١٩٤٧ بحضور مندوبي الدول العربية والهيئة العربية العليا لفلسطين، ففي هذه المرة تلقت الهيئة العربية العليا دعوة رسمية من المندوب السامي البريطاني لإرسال وفد يمثل فلسطين في الدورة الثانية للمؤتمر، وكانت الهيئة العربية قد أوضحت للدول العربية وجامعتها ضرورة تمثيل الشعب الفلسطيني في الدورة الثانية للمؤتمر بعد أن حال تعنت الحكومة البريطانية دون ذلك في دورته الأولى، والتمست من الدول العربية أن تمتنع عن إرسال مندوبيها إلى المؤتمر إن لم توجه الدعوة إلى الهيئة العربية، لأنه ليس من الحق ولا من المنطق أن تبحث قضية فلسطين ويبت في مصيرها في غياب الشعب الفلسطيني.

ولا صحة لما روجته الدعايات المضللة من أن الشعب الفلسطيني رفض الدعوة إلى المؤتمر في دورته الأولى لأسباب شكلية، فالواقع أن الحكومة البريطانية أرادت عندئذ أن تتولى هي اختيار الممثلين الفلسطينيين الذين يملكون حق محاسبتها على سياستها الجائرة في فلسطين!

في هذه المرة اختارت الهيئة العربية الوفد الفلسطيني من ستة أشخاص، هم السادة جمال الحسيني، الدكتور حسين الخالدي، أميل الغوري، يوسف صهيون، الدكتور عمر الخليل، سامي طه، ثلاثة منهم من أعضاء الهيئة وثلاثة من خارجها.

وفي لندن اجتمع الوفد الفلسطيني بوفود الدول العربية، وتداول الجميع الرأي في الموقف الذي يجب أن تقفه الوفود، فكانت الوفود العربية ترى أن لا يقول الوفد الفلسطيني كلمته إلا بعد أن يسمع المؤتمر جواب الوفد البريطاني على مشروع الدول العربية الذي قدمته في دورة المؤتمر الأولى، لكيلا يتخذ الوفد البريطاني من ذلك ذريعة