تتقدم الهيئة العربية العليا الممثلة للشعب العربي الفلسطيني لمناسبة زيارة لجنة التحقيق الدولية لبيروت واستماعها إلى بيانات مندوبي الدول العربية الموقرة، إلى معاليكم بالبيان الآتي راجية أن يكون موضع النظر والعناية التامة من مندوب حكومتكم الجليلة عند إدلائه للجنة برأي حكومته في شأن قضية فلسطين.
١ - إن فلسطين جزء لا يتجزأ من البلاد العربية، ولا سبيل إلى حل قضيتها إلا على أساس الاستقلال التام والسيادة القومية، وهو الأساس الذي حلت عليه سائر قضايا البلاد العربية، ولقد كان خصوم القضية العربية من مستعمرين وصهيونيين، وما زالوا، منذ احتل الإنكليز فلسطين إلى الآن، يحاولون أن يحلوا قضية فلسطين وفقاً للبرنامج الاستعماري والصهيوني، وأن يحملوا شعب فلسطين العربي على الرضوخ بشتى الوسائل والأساليب، لإرادتهم ويقبل (بالأمر الواقع) فلم يلقوا نجاحاً، وأصر العرب على تحقيق ميثاقهم الوطني واعتبار بلادهم جزءاً من المجموعة العربية الكبرى.
٢ - إن للصهيونية مرامي خطيرة في فلسطين والبلاد العربية الأخرى الواقعة ما بين نهري النيل والفرات، فبعد ما كانوا يتظاهرون بطلب وطن قومي لليهود في فلسطين، أصبحوا يطلبون أن تكون فلسطين وطناً قومياً لهم، ثم تدرجوا من ذلك بتشجيع سياسة الاستعمار البريطاني لهم، إلى طلب دولة يهودية في فلسطين، ثم تفاقمت أطماعهم حتى أصبحت تتناول الأقطار العربية المجاورة لضمها إلى الدولة المنشودة، بدليل ما صرح به دافيد بن غوريون أحد زعمائهم الذي يرأس الآن الوكالة اليهودية في خطاب له أذاعه راديو باريس قبل نحو عشرة أشهر جاء فيه قوله:
(.... إن الدولة اليهودية التي نريدها الآن ليست الهدف النهائي وليست المحطة الأخيرة لتحقيق أهداف الصهيونية، بل هي أداة للتنفيذ ووسيلة لبلوغ الهدف ولذلك فإنها أصبحت أسرع شيء تريده الصهيونية في الوقت الحاضر..).
٣ - وليس من كلام أصرح من هذا في بيان أطماع الصهيونية وأنها لا تكتفي بفلسطين وحدها، ولو أردنا أن نسرد أقوال الصهيونيين الدالة على مطامعهم في تكوين دولة يهودية واسعة النطاق تشمل الأقطار