ضد الوطن العربي.
د - يمهد السبيل للصهيونية العالمية والرأسمالية اليهودية بما لديها من الثروات الطائلة، أن تنشئ الأساطيل الجوية والبحرية، والجيوش البرية العظيمة بدون رقابة، وذلك من أجل التوسع الصهيوني في البلاد العربية المجاورة، إذ لا يخفى أن الدولة اليهودية التي تنشأ في جزء من فلسطين، لا يمكن بحال من الأحوال أن تستوعب العدد الذي تحاول الصهيونية حشده في فلسطين تحقيقاً للمطامع الصهيونية التي تمتد إلى سوريا ولبنان وشرقي الأردن والعراق ومصر الشرقية.
هـ - يجعل جميع الأماكن المقدسة في فلسطين، في خطر دائم.
و - ينشئ رأس جسر يهودي خطير على البلاد العربية، ويشكل إسفيناً يفصل بين أجزاء الوطن العربي والإسلامي، في نقطة حساسة على مفترق طرق القارات الثلاث.
ز - يمكن الصهيونية من تقوية نفوذها السياسي أضعافاً مضاعفة، بما تستطيع إنشائه بصورة رسمية من مراكز التمثيل السياسي، كالسفارات والقنصليات ونحوها في جميع أطراف العالم، وبما يكون لهذه المراكز من الحصانة ومن الامتيازات الدبلوماسية.
لذلك فمن الضروري أن تبادر الأمة العربية قبل فوات الأوان، بجامعتها، ودولها، وشعوبها قاطبة، بمقاومة أية خطة جائرة كالتقسيم، واستمرار الهجرة، ونحوهما من الحلول المنتظرة من لجنة التحقيق، والممهدة لإنشاء الدولة اليهودية التي لا تنحصر أضرارها بفلسطين فحسب، بل تهدد كيان الأمة العربية بأسرها تهديداً خطيراً.
أما الرضوخ لهذه السياسة الجائرة، والظلم الغاشم الذي لم يعرف التاريخ له نظيراً، فإنه يسجل على الأمة العربية عامة، وأولي الأمر خاصة، مسؤولية عظيمة عند الله والناس، كما يصمها بالعار والخزي وذل الأبد.
لما انتهت لجنة التحقيق من مهمتها في سويسرة وأتمت وضع تقريرها، قدمته إلى الأمم المتحدة في نيويورك في شهر أيلول ١٩٤٧، فجاء، كما توقعه النابهون والعقلاء من العرب، مخيباً للآمال إذ أوصت أكثرية اللجنة المؤلفة من ثمانية أعضاء، بتقسيم فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية وفترة انتقال مدتها سنتان تظل