مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 317

Normalized
transcript

ضد الوطن العربي.

د - يمهد السبيل للصهيونية العالمية والرأسمالية اليهودية بما لديها من الثروات الطائلة، أن تنشئ الأساطيل الجوية والبحرية، والجيوش البرية العظيمة بدون رقابة، وذلك من أجل التوسع الصهيوني في البلاد العربية المجاورة، إذ لا يخفى أن الدولة اليهودية التي تنشأ في جزء من فلسطين، لا يمكن بحال من الأحوال أن تستوعب العدد الذي تحاول الصهيونية حشده في فلسطين تحقيقاً للمطامع الصهيونية التي تمتد إلى سوريا ولبنان وشرقي الأردن والعراق ومصر الشرقية.

هـ - يجعل جميع الأماكن المقدسة في فلسطين، في خطر دائم.

و - ينشئ رأس جسر يهودي خطير على البلاد العربية، ويشكل إسفيناً يفصل بين أجزاء الوطن العربي والإسلامي، في نقطة حساسة على مفترق طرق القارات الثلاث.

ز - يمكن الصهيونية من تقوية نفوذها السياسي أضعافاً مضاعفة، بما تستطيع إنشائه بصورة رسمية من مراكز التمثيل السياسي، كالسفارات والقنصليات ونحوها في جميع أطراف العالم، وبما يكون لهذه المراكز من الحصانة ومن الامتيازات الدبلوماسية.

لذلك فمن الضروري أن تبادر الأمة العربية قبل فوات الأوان، بجامعتها، ودولها، وشعوبها قاطبة، بمقاومة أية خطة جائرة كالتقسيم، واستمرار الهجرة، ونحوهما من الحلول المنتظرة من لجنة التحقيق، والممهدة لإنشاء الدولة اليهودية التي لا تنحصر أضرارها بفلسطين فحسب، بل تهدد كيان الأمة العربية بأسرها تهديداً خطيراً.

أما الرضوخ لهذه السياسة الجائرة، والظلم الغاشم الذي لم يعرف التاريخ له نظيراً، فإنه يسجل على الأمة العربية عامة، وأولي الأمر خاصة، مسؤولية عظيمة عند الله والناس، كما يصمها بالعار والخزي وذل الأبد.

لما انتهت لجنة التحقيق من مهمتها في سويسرة وأتمت وضع تقريرها، قدمته إلى الأمم المتحدة في نيويورك في شهر أيلول ١٩٤٧، فجاء، كما توقعه النابهون والعقلاء من العرب، مخيباً للآمال إذ أوصت أكثرية اللجنة المؤلفة من ثمانية أعضاء، بتقسيم فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية وفترة انتقال مدتها سنتان تظل

English
translation

against the Arab homeland.

(d) Pave the way for world Zionism and Jewish capitalism, with their vast wealth, to establish air and naval fleets and great land armies without supervision, for the purpose of Zionist expansion into the neighboring Arab countries. It is no secret that a Jewish state created in part of Palestine could never absorb the number Zionism was trying to gather in Palestine to fulfill Zionist ambitions extending to Syria, Lebanon, Transjordan, Iraq, and eastern Egypt.

(e) Place all the holy places in Palestine in constant danger.

(f) Establish a dangerous Jewish bridgehead against the Arab countries and form a wedge separating parts of the Arab and Islamic homeland at a sensitive point where the three continents’ routes intersect.

(g) Enable Zionism to strengthen its political influence many times over through official political representation centers, such as embassies and consulates, established throughout the world, with the immunity and diplomatic privileges those centers would enjoy.

Therefore, it was necessary for the Arab nation, through its League, states, and peoples as a whole, to act before it was too late to resist any unjust plan such as partition, continued immigration, and the other solutions expected from the Committee of Inquiry that paved the way for the establishment of the Jewish state. Its harms would not be confined to Palestine but would threaten the existence of the entire Arab nation.

Submitting to this unjust policy and outrageous oppression, without parallel in history, would impose a grave responsibility before God and humanity on the Arab nation generally and its leaders in particular, and would mark it with disgrace, humiliation, and eternal abasement.

When the Committee of Inquiry completed its work in Switzerland and finished preparing its report, it submitted it to the United Nations in New York in September 1947. As the alert and sensible among the Arabs had expected, it was disappointing. The majority of the committee, composed of eight members, recommended dividing Palestine into an Arab state and a Jewish state, with a transitional period of two years during which it would remain

Analysis

Printed page 317 completes points 2(d) through 2(g), records the call for Arab resistance to partition and immigration, and introduces the International Committee’s September 1947 report. It ends mid-sentence as the report’s proposed transition is described, continuing onto page 318.

Raw transcript

ضد الوطن العربي.

د - يمهد السبيل للصهيونية العالمية والرأسمالية اليهودية بما لديها من الثروات الطائلة، أن تنشئ الأساطيل الجوية والبحرية، والجيوش البرية العظيمة بدون رقابة، وذلك من أجل التوسع الصهيوني في البلاد العربية المجاورة، إذ لا يخفى أن الدولة اليهودية التي تنشأ في جزء من فلسطين، لا يمكن بحال من الأحوال أن تستوعب العدد الذي تحاول الصهيونية حشده في فلسطين تحقيقاً للمطامع الصهيونية التي تمتد إلى سوريا ولبنان وشرقي الأردن والعراق ومصر الشرقية.

هـ - يجعل جميع الأماكن المقدسة في فلسطين، في خطر دائم.

و - ينشئ رأس جسر يهودي خطير على البلاد العربية، ويشكل إسفيناً يفصل بين أجزاء الوطن العربي والإسلامي، في نقطة حساسة على مفترق طرق القارات الثلاث.

ز - يمكن الصهيونية من تقوية نفوذها السياسي أضعافاً مضاعفة، بما تستطيع إنشائه بصورة رسمية من مراكز التمثيل السياسي، كالسفارات والقنصليات ونحوها في جميع أطراف العالم، وبما يكون لهذه المراكز من الحصانة ومن الامتيازات الدبلوماسية.

لذلك فمن الضروري أن تبادر الأمة العربية قبل فوات الأوان، بجامعتها، ودولها، وشعوبها قاطبة، بمقاومة أية خطة جائرة كالتقسيم، واستمرار الهجرة، ونحوهما من الحلول المنتظرة من لجنة التحقيق، والممهدة لإنشاء الدولة اليهودية التي لا تنحصر أضرارها بفلسطين فحسب، بل تهدد كيان الأمة العربية بأسرها تهديداً خطيراً.

أما الرضوخ لهذه السياسة الجائرة، والظلم الغاشم الذي لم يعرف التاريخ له نظيراً، فإنه يسجل على الأمة العربية عامة، وأولي الأمر خاصة، مسؤولية عظيمة عند الله والناس، كما يصمها بالعار والخزي وذل الأبد.

لما انتهت لجنة التحقيق من مهمتها في سويسرة وأتمت وضع تقريرها، قدمته إلى الأمم المتحدة في نيويورك في شهر أيلول ١٩٤٧، فجاء، كما توقعه النابهون والعقلاء من العرب، مخيباً للآمال إذ أوصت أكثرية اللجنة المؤلفة من ثمانية أعضاء، بتقسيم فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية وفترة انتقال مدتها سنتان تظل