بالاحتجاج والاستنكار والمطالبة بالجهاد والمقاومة والتسلح وإعلان التطوع لإنقاذ فلسطين.
وبادرت اللجنة السياسية لجامعة الدول العربية وهي تمثل جميع الدول العربية بعقد اجتماعاتها في (صوفر) من ١٦-١٩ أيلول ١٩٤٧ بحضور رؤساء وزارات الدول العربية وبعض وزراء خارجيتها، وحضر الاجتماعات السيد معين الماضي عضو الهيئة العربية العليا ممثلاً لفلسطين، واتخذت بشأن القضية الفلسطينية القرارات التالية:
"أولاً - ترى اللجنة أن مقترحات لجنة التحقيق المنبثقة عن الأمم المتحدة تنطوي على إهدار فاضح لحقوق عرب فلسطين الطبيعية في الاستقلال كما تنطوي على خرق لجميع العهود التي قطعت للعرب ولذات المبادئ التي تقوم عليها منظمة الأمم المتحدة.
وترى في تنفيذ هذه المقترحات خطراً محققاً يهدد الأمن والسلام بفلسطين وبالبلاد العربية جميعاً، ولذلك فقد وطدت العزم، تحقيقاً لاستقلال فلسطين وحريتها ودفاعاً عن كيان الدول العربية، على أن تقاوم بجميع الوسائل العملية الفعالة تنفيذ هذه المقترحات وكل تدبير آخر لا يكفل استقلال فلسطين كدولة عربية.
ثانياً - لقد سبق للحكومات العربية أن حذرت لجنة التحقيق من مغبة التوصية بإقامة دولة يهودية في فلسطين وما سيؤدي إليه ذلك حتماً من اضطرابات تعم الشرق الأوسط بأسره، لأن عرب فلسطين لن يسلموا بأي تدبير يكون من شأنه أن يقضي على وحدة بلادهم واستقلالها بل سيخوضون حرباً لا هوادة فيها لدفع ذلك العدوان على وحدة بلادهم، لا سيما وأنهم يعرفون أن البلاد العربية جميعاً ستقف من ورائهم تناصرهم وتمدهم بالرجال والمال والعتاد للدفاع عن كيانهم.
وأن الحكومات العربية لن تستطيع أن تكبت شعور شعوبها الثائرة من جراء الظلم الواقع عليها ولا أن تقف مكتوفة الأيدي أمام خطر يهدد البلاد العربية جميعاً، بل إنها ستضطر إلى مباشرة كل عمل حاسم يكون من شأنه أن يدفع العدوان ويعيد الحق إلى نصابه.
ثالثاً - لذلك ترى اللجنة أن تكاشف الشعوب العربية جميعاً بحقيقة المخاطر التي تحيط بقضية فلسطين وأن تدعو كل عربي أن يقدر خطورة هذه المخاطر