وأن يقدم لفلسطين كل ما في وسعه من معونة وتضحية وقد اتخذت اللجنة من جانبها من التدابير الفعالة ما يكفل تحقيق الأهداف العربية".
وعلى أثر صدور تقرير لجنة التحقيق أصدر وفد الهيئة العربية العليا لفلسطين لدى الأمم المتحدة بنيويورك تصريحاً جاء فيه:
"إن الوفد العربي الذي يمثل الهيئة العربية العليا لفلسطين، لم تدهشه الوصايا المجحفة التي تخالف المنطق ولا يمكن تطبيقها، والتي قدمتها لجنة التحقيق الدولية. وقد تنبأت الهيئة العربية العليا بهذه النتيجة عندما أعلنت مقاطعتها، فلجنة التحقيق قد ابتدأت أعمالها على ضوء الوثائق التي جمعتها السكرتارية العامة لهيئة الأمم المتحدة والتي احتوت على كل ما يؤيد وجهة النظر الصهيونية، والتي لا أثر فيها تقريباً لوجهة نظر العرب، أضف إلى هذا، الشكل الذي أجرت اللجنة تحقيقها، والتعليمات التي تلقاها فريق من أعضائها من حكوماتهم لتدعيم وجهة النظر الصهيونية وبالطريقة التي سلكها بعض الأعضاء باتصالهم بالصهيونيين، بصرف النظر عما أدلوا به من التصريحات التي تبين أنهم قلباً وقالباً مع الجانب الصهيوني، كل ذلك أقنع العرب بأن أعضاء اللجنة ليسوا على الحياد وأنهم حكم وفريق في آن واحد..."
أصبحت الضرورة تقضي بالإهابة بالعالمين العربي والإسلامي لنصرة فلسطين في محنتها، وكسب ما يمكن كسبه من تأييد العالم المسيحي وذوي الضمائر من أحرار العالم، لدفع كارثة التقسيم والتهويد، فجعلنا في طليعة أعمالنا إرسال الوفود للدعاية وطلب الدعم والمساعدة للشعب الفلسطيني ليتمكن من القيام بواجبه في هذه الجائحة الخطيرة بأحسن ما يستطيع من جهاد وعمل، وقررنا أن تسير أعمال الدعاية والسياسة جنباً إلى جنب مع الاستعداد العسكري (الذي سنتحدث عنه في مكان آخر من هذه المذكرات) وتهيئة الشعب الفلسطيني للقتال دفاعاً عن وطنه، إيماناً منا بأن لا سبيل إلى إنقاذ الوطن من المؤامرات الأجنبية والمطامع اليهودية إلا بالجهاد والفداء.
فبالإضافة إلى وفود الهيئة العربية العليا التي كانت تتولى المفاوضة وعرض القضية الفلسطينية في لندن وفي الأمم المتحدة وكانت مؤلفة من السادة: جمال الحسيني، حسين الخالدي، أميل الخوري، عمر الخليل، يوسف صهيون، سامي طه، رجائي الحسيني، هنري كتن، واصف كمال، انتدبت الهيئة وفوداً أخرى إلى أوروبا وأمريكا والأقطار الآسيوية والإفريقية، كان منها وفد مؤلف من السيدين الدكتور معروف