مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 321

Normalized
transcript

الدواليبي (نائب حلب عندئذ ورئيس وزراء الدولة السورية فيما بعد) وراسم الخالدي، للاتصال بأعضاء لجنة التحقيق الدولية ومتابعة أعمالها في سويسرة في صيف عام ١٩٤٧، فقاما بعمل مشكور من حيث الاتصال ببعض أعضاء اللجنة وبالسيد كميل شمعون وزير داخلية لبنان حينئذ بصفته مندوب الدول العربية لدى لجنة التحقيق، والسيد جميل مكاوي وزير لبنان المفوض في سويسرة وبالسيد خالد العظم وزير سورية المفوض وغيرهم من الدبلوماسيين العرب. وظهر من هذه الاتصالات أن رئيس اللجنة (ساندستروم) السويدي شديد التحيز إلى اليهود، وكذلك معظم أعضائها، وفقاً للمخطط الإنكلو أمريكي - الصهيوني.

وقد كنت أبرقت إلى رئيس وزراء إيران آملاً منه أن يوصي ممثل إيران في لجنة التحقيق بدعم حق العرب في فلسطين، وكذلك أبرقت إلى زعيم باكستان محمد علي جناح في كراتشي وإلى البنديت جواهر لال نهرو في دلهي بأن يوصيا ممثل الهند في اللجنة السيد عبد الرحمن بمثل ذلك. (كان هذا قبل انفصال باكستان عن الهند).

وأذكر لهذه المناسبة أن ممثل الهند السيد عبد الرحمن زارني في القاهرة واستعرضنا خلال هذه الزيارة قضية فلسطين في وضعها الحاضر وأظهرت له خلال الحديث أخطار المخططات الاستعمارية والصهيونية، ومنها التقسيم، على فلسطين والعالمين العربي والإسلامي.

وفي دورة أيلول عام ١٩٤٧ أوفدت الهيئة وفداً آخر إلى الأمم المتحدة مؤلفاً من السادة: جمال الحسيني، هنري كتن، عيسى نخلة، واصف كمال، ورغم ما بذلته الوفود العربية ووفد فلسطين من جهود عظيمة ومساع حثيثة فقد وافقت الأمم المتحدة على قرار التقسيم بأكثرية ٣٣ صوتاً ضد ١٣ وامتناع ١١ عن التصويت.

وفي عام ١٩٤٧ انتدبت الهيئة وفداً إلى أوروبا مؤلفاً من سيادة جورج حكيم مطران طائفة الروم الكاثوليك في الجليل بفلسطين (الذي أصبح فيما بعد غبطة مكسيموس الخامس حكيم بطريرك أنطاكية وسائر الشرق للروم الكاثوليك) والأستاذ محمد العفيفي والدكتور يعقوب الخوري، فزار الوفد إيطاليا والفاتيكان وفرنسا وبلجيكا وقام فيها بدعاية طيبة لقضية فلسطين.

وفي تموز ١٩٤٧ انتدبت الهيئة وفداً مؤلفاً من السادة الأساتذة أكرم زعيتر (عن فلسطين) ونصري العلوف (نائب بيروت حالياً) - (عن الحكومة اللبنانية) وتوفيق اليازجي (عن الحكومة السورية) فطاف الوفد دول أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى

English
translation

al-Dawalibi, then deputy for Aleppo and later prime minister of the Syrian state, and Rasim al-Khalidi, to contact members of the International Committee of Inquiry and follow its work in Switzerland in the summer of 1947. They performed commendable work by contacting some members of the Committee, Mr. Camille Chamoun, then Lebanon’s interior minister, in his capacity as the Arab states’ delegate to the Committee of Inquiry, Mr. Jamil Makkawi, Lebanon’s minister plenipotentiary in Switzerland, Mr. Khalid al-Azm, Syria’s minister plenipotentiary, and other Arab diplomats. These contacts showed that the Committee’s Swedish chairman, Sandström, was strongly biased toward the Jews, as were most of its members, in accordance with the Anglo-American-Zionist plan.

I had sent a telegram to the prime minister of Iran, hoping that he would urge Iran’s representative on the Committee of Inquiry to support the Arabs’ right in Palestine. I also sent telegrams to Pakistan’s leader, Muhammad Ali Jinnah, in Karachi, and to Pandit Jawaharlal Nehru in Delhi, asking them to urge India’s representative on the Committee, Mr. Abd al-Rahman, to do the same. (This was before Pakistan separated from India.)

On this occasion I recall that India’s representative, Mr. Abd al-Rahman, visited me in Cairo. During this visit we reviewed the Palestine question in its current state, and in the course of our conversation I showed him the dangers that the colonial and Zionist plans, including partition, posed to Palestine and to the Arab and Islamic worlds.

At the September 1947 session, the Committee sent another delegation to the United Nations, composed of Jamal al-Husayni, Henri Kattan, Isa Nakhla, and Wasif Kamal. Despite the great efforts and strenuous initiatives undertaken by the Arab delegations and the Palestine delegation, the United Nations approved the partition resolution by 33 votes to 13, with 11 abstentions.

In 1947, the Committee sent a delegation to Europe composed of His Eminence George Hakim, metropolitan of the Greek Catholic community in the Galilee of Palestine, who later became His Beatitude Maximos V Hakim, Patriarch of Antioch and All the East of the Greek Catholics, Professor Muhammad al-Afifi, and Dr. Yaqub al-Khuri. The delegation visited Italy, the Vatican, France, and Belgium and carried out effective advocacy there for the Palestine cause.

In July 1947, the Committee sent a delegation composed of the professors Akram Zu‘aytir, representing Palestine, Nasri al-‘Aluf, currently deputy for Beirut, representing the Lebanese government, and Tawfiq al-Yaziji, representing the Syrian government. The delegation toured the countries of Latin America and Central America

Analysis

Page 321 completes the delegation name begun on page 320 and continues the memoir’s account of Arab diplomatic efforts around the Committee of Inquiry and the United Nations partition vote. It names Arab and regional officials, preserves the author’s claim that Sandström and most committee members favored the Jews under an Anglo-American-Zionist plan, and records appeals to Iranian, Pakistani, and Indian leaders. It then reports the Arab Higher Committee’s September delegation to the United Nations, the 33-to-13 partition vote with 11 abstentions, and two later advocacy delegations to Europe and the Americas. The page ends mid-sentence as the July 1947 delegation’s tour is described, continuing onto page 322. The page establishes the source’s account of diplomatic mobilization and its interpretation of the vote, but it does not independently verify the personal contacts, motives, or reported influence.

Raw transcript

الدواليبي (نائب حلب عندئذ ورئيس وزراء الدولة السورية فيما بعد) وراسم الخالدي، للاتصال بأعضاء لجنة التحقيق الدولية ومتابعة أعمالها في سويسرة في صيف عام ١٩٤٧، فقاما بعمل مشكور من حيث الاتصال ببعض أعضاء اللجنة وبالسيد كميل شمعون وزير داخلية لبنان حينئذ بصفته مندوب الدول العربية لدى لجنة التحقيق، والسيد جميل مكاوي وزير لبنان المفوض في سويسرة وبالسيد خالد العظم وزير سورية المفوض وغيرهم من الدبلوماسيين العرب. وظهر من هذه الاتصالات أن رئيس اللجنة (ساندستروم) السويدي شديد التحيز إلى اليهود، وكذلك معظم أعضائها، وفقاً للمخطط الإنكلو أمريكي - الصهيوني.

وقد كنت أبرقت إلى رئيس وزراء إيران آملاً منه أن يوصي ممثل إيران في لجنة التحقيق بدعم حق العرب في فلسطين، وكذلك أبرقت إلى زعيم باكستان محمد علي جناح في كراتشي وإلى البنديت جواهر لال نهرو في دلهي بأن يوصيا ممثل الهند في اللجنة السيد عبد الرحمن بمثل ذلك. (كان هذا قبل انفصال باكستان عن الهند).

وأذكر لهذه المناسبة أن ممثل الهند السيد عبد الرحمن زارني في القاهرة واستعرضنا خلال هذه الزيارة قضية فلسطين في وضعها الحاضر وأظهرت له خلال الحديث أخطار المخططات الاستعمارية والصهيونية، ومنها التقسيم، على فلسطين والعالمين العربي والإسلامي.

وفي دورة أيلول عام ١٩٤٧ أوفدت الهيئة وفداً آخر إلى الأمم المتحدة مؤلفاً من السادة: جمال الحسيني، هنري كتن، عيسى نخلة، واصف كمال، ورغم ما بذلته الوفود العربية ووفد فلسطين من جهود عظيمة ومساع حثيثة فقد وافقت الأمم المتحدة على قرار التقسيم بأكثرية ٣٣ صوتاً ضد ١٣ وامتناع ١١ عن التصويت.

وفي عام ١٩٤٧ انتدبت الهيئة وفداً إلى أوروبا مؤلفاً من سيادة جورج حكيم مطران طائفة الروم الكاثوليك في الجليل بفلسطين (الذي أصبح فيما بعد غبطة مكسيموس الخامس حكيم بطريرك أنطاكية وسائر الشرق للروم الكاثوليك) والأستاذ محمد العفيفي والدكتور يعقوب الخوري، فزار الوفد إيطاليا والفاتيكان وفرنسا وبلجيكا وقام فيها بدعاية طيبة لقضية فلسطين.

وفي تموز ١٩٤٧ انتدبت الهيئة وفداً مؤلفاً من السادة الأساتذة أكرم زعيتر (عن فلسطين) ونصري العلوف (نائب بيروت حالياً) - (عن الحكومة اللبنانية) وتوفيق اليازجي (عن الحكومة السورية) فطاف الوفد دول أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى