باذلاً جهداً كبيراً لدى المقامات السياسية والوطنية في تلك الأقطار وأسّس في معظمها (جمعيات للدفاع عن فلسطين)، وتركت هذه الزيارة أثراً عميقاً في الجاليات العربية.
وكذلك أوفدت الهيئة إلى الأقطار الإسلامية والشرقية وفوداً أخرى منها وفدها إلى إيران عام ١٩٤٨ وكان مؤلفاً من السيدين عادل عسيران والدكتور داوود الحسيني، ووفدها الأول إلى باكستان وكان مؤلفاً من الأستاذين محمد صالح عشماوي وعليم الله صديقي، وكذلك أوفدت الأستاذ جمال الدين السنّهوري إلى السودان، والشيخ محمد صبري عابدين والسيد جميل بركات إلى اليمن وعدن وإريتريا، ثم أوفدت الهيئة وفدها الثاني إلى باكستان وأفغانستان وكان مؤلفاً من السادة: الشيخ عبد الله غوشة وسلم الحسيني وجميل بركات. واشترك هذا الوفد باسم فلسطين في مؤتمر العالم الإسلامي الأول الذي انعقد في كراتشي عام ١٩٤٩، وكذلك أوفدت الهيئة السيد محمد طاهر الفتياني إلى إندونيسيا وأوفدت أيضاً وفداً إلى المغرب مؤلفاً من السادة الشيخ عبد الرحمن مراد وموسى أبو السعود ومحمد طاهر الفتياني، وزار هذا الوفد أسبانيا وجزر الكناريا.
وفي عام ١٩٤٨ أوفدت الهيئة وفداً مؤلفاً من السيدين جمال الحسيني وعيسى نخلة إلى دورة الأمم المتحدة فقدم مذكرات متعددة تبين وجهة نظر العرب ضد قرار التدويل وكذلك أوفدت الهيئة في عام ١٩٤٨ وفداً مؤلفاً من السادة هنري كتن وأحمد الشقيري والدكتور يعقوب الخوري إلى باريس حيث اجتمعت الأمم المتحدة.
وفي نيسان ١٩٤٩ عقدت لجنة التوفيق اجتماعاً في لوزان لبحث قضية فلسطين فأوفدت الهيئة الأستاذ عيسى نخلة للمراقبة والاتصال بالوفود العربية، ثم في أيلول ١٩٤٩ أوفدت الهيئة إلى لوزان السيدين رجائي الحسيني ويوسف صهيون بالإضافة إلى السيد عيسى نخلة واتصل الوفد بممثلي الدول العربية وقدم مذكرات متعددة إلى اللجنة المذكورة بسط فيها مطالب الفلسطينيين ووجهة نظرهم.
وفي الاجتماع الذي عقدته الأمم المتحدة في دورة أيلول لبحث قضية تدويل القدس، أوفدت الهيئة العربية وفداً مؤلفاً من السادة رجائي الحسيني وأميل الخوري ونقولا جارور، فاتصل بوفود الدول العربية وغيرها وقدم إلى رئيس الدورة تقريراً عن وجهة نظر الهيئة العربية في قضية فلسطين. وبعد انفضاض الدورة زار الوفد الجاليات العربية في أمريكا الشمالية والجنوبية متحدثاً إليها عن فلسطين وداعياً إلى دعمها وإنقاذها.