أساس خط أفقي، وبذلك يحصل كل من العرب واليهود على قسم من الأراضي الخصبة وقسم من الأراضي الصحراوية، أما العقبة نفسها فينبغي أن تكون من حق الدولة اليهودية... »
وقال وايزمان: «إنه حدث ترومان عن المشروعات العديدة التي سيقوم بها اليهود في النقب كفتح قناة من العقبة إلى البحر الأبيض المتوسط موازية لقناة السويس، وتوسيع ميناء العقبة وجعله صالحاً لاستقبال السفن الكبيرة ومرورها منه.. وأضاف وايزمان قائلاً إنه فرح جداً عندما شاهد ترومان يرجع إلى الخريطة ويتأملها باهتمام، ثم يبلغ وايزمان أنه سيتصل بالوفد الأمريكي في ليك ساكسيس في هذا الشأن، وقال وايزمان إنه بعد ظهر ذلك اليوم جاء السفير هيرشل جونسون رئيس الوفد الأمريكي في الأمم المتحدة وزميله الجنرال هيلدرج لزيارة «شرتوك» (وزير خارجية إسرائيل ورئيس وفدها في الأمم المتحدة) وليبلغاه وجهة نظر الوفد الأمريكي في شأن تقسيم النقب بين العرب واليهود وجعل العقبة من حصة العرب لكن في تلك اللحظة اتصل ترومان بجونسون بالتلفون مدة نصف ساعة وطلب منه أن تظل العقبة والنقب كلها من نصيب الدولة اليهودية».
وأضاف وايزمان إلى ذلك قوله: «وهكذا فتح القرار الأمريكي السبيل للتصويت على مشروع التقسيم في الجمعية العمومية في ٢٩ نوفمبر (تشرين الثاني) ١٩٤٧ ففاز بأكثرية ٣٣ صوتاً ضد ١٢ (١).
وهكذا ظهر أن ترومان كباقي الرؤساء الأمريكيين الذين تولوا الرئاسة منذ وعد بلفور، يعملون لصالح اليهود أكثر مما يعملون لصالح أمريكا. ومن المناقضات الغريبة أن كلمة «ترومان» الإنكليزية تعني «رجل الحق» أو «رجل الصدق»، فهل كان ترومان في موقفه من قضية فلسطين رجل حق وصدق؟!
ولهذه المناسبة أرى استيفاء لهذا الموضوع أن أورد هنا نص المذكرة التي بعث بها الملك عبد العزيز آل سعود إلى ترومان بشأن فلسطين مدافعاً عن حق العرب والمسلمين فيها ومظهراً شدة دهشته لتصريح ترومان الذي أيد فيه موقف اليهود وعدوانهم الصريح وطغيانهم وهجرتهم إلى فلسطين، مناقضاً بذلك التعهدات والوعود الأمريكية السابقة التي أكدها البيان الذي أذاعه البيت الأبيض في ١٦ أغسطس (آب) ١٩٤٦ وأن أتبع مذكرة الملك عبد العزيز برد ترومان عليها لأن نشرهما يبين بوضوح تناقض ترومان وتراجعه عن موقفه السابق كما فعل سلفه روزفلت: