وأني على يقين بأن شعب الولايات المتحدة الذي بذل دمه وماله في مقاومة العدوان الغاشم لا يمكن أن يسمح بهذا العدوان الصهيوني على بلد عربي لم يقترف ذنباً غير إيمانه بمبادئ العدل والإنصاف التي قاتلت من أجلها الأمم المتحدة، وكان من أركانها بلاد الولايات المتحدة وكان لفخامتكم بعد سلفكم العظيم الجهود العظيم في هذا السبيل، ورغبة مني في المحافظة على صداقة العرب والشرق مع الولايات المتحدة، أوضحت لفخامتكم بهذا البيان الظلم الذي يمكن أن يحيق بالعرب إذا بذلت أية مساعدات لهذا العدوان الصهيوني، وأني على يقين بأن فخامتكم ومن ورائكم شعب الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن يقبل أن يدعو للحق والعدل والإنصاف ويحارب من أجله بقوة في سائر أنحاء العالم ويمنع هذا الحق والعدل عن العرب في بلادهم فلسطين التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم منذ العصور القديمة.
واقبلوا تحياتنا.....
١٥ اكتوبر ١٩٤٦
رد ترومان على الملك عبد العزيز:
«يا صاحب الجلالة..
لقد استلمت الآن كتابكم بشأن فلسطين، الذي تلطفتم جلالتكم وحولتموه إلي عن طريق المفوضية السعودية العربية بتاريخ ١٥ أكتوبر وأوليت الآراء التي أعربتم عنها فيه اهتماماً كافياً.
وإني لأقدر بصورة خاصة أسلوبكم الصريح، الذي أعربتم عنه في كتابكم، إن صراحتكم تتفق تماماً والعلاقات الودية التي تقوم منذ مدة طويلة بين بلدينا والصداقة الشخصية بين جلالتكم وسلفي المختار، تلك الصداقة التي أرجو الاحتفاظ بها وتقويتها.
وهي بالذات هذه العلاقة الودية القائمة بين بلادنا، وموقف جلالتكم الودي، هي التي تشجعني على أن أدعو اهتمامكم إلى بعض الاعتبارات التي دعت هذه الحكومة إلى اتباع الطريق الذي كانت تتبعه فيما يختص بقضية فلسطين واليهود المشردين في أوروبا.
وإني لأتأكد أن جلالتكم سيوافقني بسهولة على أن وضع اليهود المفجع، من