مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 327

Normalized
transcript

وأني على يقين بأن شعب الولايات المتحدة الذي بذل دمه وماله في مقاومة العدوان الغاشم لا يمكن أن يسمح بهذا العدوان الصهيوني على بلد عربي لم يقترف ذنباً غير إيمانه بمبادئ العدل والإنصاف التي قاتلت من أجلها الأمم المتحدة، وكان من أركانها بلاد الولايات المتحدة وكان لفخامتكم بعد سلفكم العظيم الجهود العظيم في هذا السبيل، ورغبة مني في المحافظة على صداقة العرب والشرق مع الولايات المتحدة، أوضحت لفخامتكم بهذا البيان الظلم الذي يمكن أن يحيق بالعرب إذا بذلت أية مساعدات لهذا العدوان الصهيوني، وأني على يقين بأن فخامتكم ومن ورائكم شعب الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن يقبل أن يدعو للحق والعدل والإنصاف ويحارب من أجله بقوة في سائر أنحاء العالم ويمنع هذا الحق والعدل عن العرب في بلادهم فلسطين التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم منذ العصور القديمة.

واقبلوا تحياتنا.....

١٥ اكتوبر ١٩٤٦

رد ترومان على الملك عبد العزيز:

«يا صاحب الجلالة..

لقد استلمت الآن كتابكم بشأن فلسطين، الذي تلطفتم جلالتكم وحولتموه إلي عن طريق المفوضية السعودية العربية بتاريخ ١٥ أكتوبر وأوليت الآراء التي أعربتم عنها فيه اهتماماً كافياً.

وإني لأقدر بصورة خاصة أسلوبكم الصريح، الذي أعربتم عنه في كتابكم، إن صراحتكم تتفق تماماً والعلاقات الودية التي تقوم منذ مدة طويلة بين بلدينا والصداقة الشخصية بين جلالتكم وسلفي المختار، تلك الصداقة التي أرجو الاحتفاظ بها وتقويتها.

وهي بالذات هذه العلاقة الودية القائمة بين بلادنا، وموقف جلالتكم الودي، هي التي تشجعني على أن أدعو اهتمامكم إلى بعض الاعتبارات التي دعت هذه الحكومة إلى اتباع الطريق الذي كانت تتبعه فيما يختص بقضية فلسطين واليهود المشردين في أوروبا.

وإني لأتأكد أن جلالتكم سيوافقني بسهولة على أن وضع اليهود المفجع، من

English
translation

I am certain that the people of the United States, who gave their blood and wealth in resisting brutal aggression, cannot permit this Zionist aggression against an Arab country whose only offense was its faith in the principles of justice and fairness for which the United Nations fought, with the United States among its founding pillars, and in which Your Excellency, after your great predecessor, made great efforts. Out of my desire to preserve the friendship of the Arabs and the East with the United States, I have explained to Your Excellency in this statement the injustice that could befall the Arabs if any assistance were given to this Zionist aggression. I am certain that Your Excellency, and behind you the people of the United States of America, cannot accept calling for truth, justice, and fairness and fighting for them with force throughout the world while denying this truth, justice, and fairness to the Arabs in their country of Palestine, which they inherited from their fathers and forefathers since ancient times.

Please accept our greetings.....

15 October 1946

Truman’s reply to King Abd al-Aziz:

“Your Majesty...

I have now received your letter concerning Palestine, which Your Majesty kindly sent to me through the Saudi Arabian Legation on 15 October, and I have given sufficient attention to the views you expressed in it.

I especially appreciate the frank manner you expressed in your letter. Your frankness is entirely consistent with the friendly relations that have existed for a long time between our two countries and with the personal friendship between Your Majesty and my honored predecessor, a friendship that I hope to preserve and strengthen.

It is precisely this friendly relationship between our countries, and Your Majesty’s friendly attitude, that encourage me to draw your attention to certain considerations that led this government to follow the course it has followed concerning the Palestine question and the Jews displaced in Europe.

I am sure that Your Majesty will readily agree with me that the tragic condition of the Jews, from

Analysis

Page 327 completes King Abd al-Aziz’s memorandum, which appeals to American principles of justice and condemns assistance to Zionist aggression, then records its date as 15 October 1946. The page begins Truman’s reply and preserves his diplomatic acknowledgment of the king’s letter, personal friendship, and the displaced Jews in Europe. Truman’s reply ends mid-sentence and continues onto page 328. The page establishes the memoir’s documentary transition from the king’s protest to Truman’s response, but it does not independently verify the exchange or the political claims made in the letter.

Raw transcript

وأني على يقين بأن شعب الولايات المتحدة الذي بذل دمه وماله في مقاومة العدوان الغاشم لا يمكن أن يسمح بهذا العدوان الصهيوني على بلد عربي لم يقترف ذنباً غير إيمانه بمبادئ العدل والإنصاف التي قاتلت من أجلها الأمم المتحدة، وكان من أركانها بلاد الولايات المتحدة وكان لفخامتكم بعد سلفكم العظيم الجهود العظيم في هذا السبيل، ورغبة مني في المحافظة على صداقة العرب والشرق مع الولايات المتحدة، أوضحت لفخامتكم بهذا البيان الظلم الذي يمكن أن يحيق بالعرب إذا بذلت أية مساعدات لهذا العدوان الصهيوني، وأني على يقين بأن فخامتكم ومن ورائكم شعب الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن يقبل أن يدعو للحق والعدل والإنصاف ويحارب من أجله بقوة في سائر أنحاء العالم ويمنع هذا الحق والعدل عن العرب في بلادهم فلسطين التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم منذ العصور القديمة.

واقبلوا تحياتنا.....

١٥ اكتوبر ١٩٤٦

رد ترومان على الملك عبد العزيز:

«يا صاحب الجلالة..

لقد استلمت الآن كتابكم بشأن فلسطين، الذي تلطفتم جلالتكم وحولتموه إلي عن طريق المفوضية السعودية العربية بتاريخ ١٥ أكتوبر وأوليت الآراء التي أعربتم عنها فيه اهتماماً كافياً.

وإني لأقدر بصورة خاصة أسلوبكم الصريح، الذي أعربتم عنه في كتابكم، إن صراحتكم تتفق تماماً والعلاقات الودية التي تقوم منذ مدة طويلة بين بلدينا والصداقة الشخصية بين جلالتكم وسلفي المختار، تلك الصداقة التي أرجو الاحتفاظ بها وتقويتها.

وهي بالذات هذه العلاقة الودية القائمة بين بلادنا، وموقف جلالتكم الودي، هي التي تشجعني على أن أدعو اهتمامكم إلى بعض الاعتبارات التي دعت هذه الحكومة إلى اتباع الطريق الذي كانت تتبعه فيما يختص بقضية فلسطين واليهود المشردين في أوروبا.

وإني لأتأكد أن جلالتكم سيوافقني بسهولة على أن وضع اليهود المفجع، من