هم ضحايا اضطهاد النازي في أوروبا، يكون قضية ذات أهمية وتأثير، لا يمكن لأناس ذوي نية طيبة وغرائز إنسانية أن يتجاهلوها، وأن هذه القضية تعتبر قضية ذات صبغة عالمية، ويتراءى لي بأن كلاً منا تقع عليه مسؤولية مشتركة للعمل على إيجاد حل، يساعد أولئك المنكوبين الذين هم مضطرون إلى مغادرة أوروبا للعثور على أوطان جديدة حيث يمكنهم العيش بسلام وأمان.
ومن بين الأشخاص المشردين الذين نجوا من الموت في المعتقلات في أوروبا هنالك عدد من اليهود، حالتهم فاجعة بصورة خاصة، وذلك من حيث أنهم يمثلون بقايا يرثى لها من الملايين التي اختارها زعماء النازي عمداً للقضاء عليها.
إن كثيراً من هؤلاء الأشخاص تنظر إلى فلسطين كمأوى يأملون أن يجدوا فيه ملجأ بين الناس من أبناء دينهم، ويباشرون قضاء حياة هادئة مفيدة ويساهمون في اطراد تقدم الوطن القومي اليهودي.
إن حكومة الولايات المتحدة وسكانها عاضدت مفهوم الوطن القومي اليهودي في فلسطين منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى التي أثمرت في تحرير الشرق الأدنى ومن ضمنه فلسطين وإقامة عدد من الدول المستقلة التي هي أعضاء في هيئة الأمم اليوم.
إن الولايات المتحدة التي ساهمت بدمها ومواردها للانتصار في تلك الحرب، لا يمكنها أن تتخلى عن بعض المسؤولية من أجل الطريقة التي عوملت بها تلك المناطق المتحررة أو من أجل مصير الشعوب التي كانت قد تحررت في ذلك الوقت. وقد اتخذت الموقف الذي لا تزال تلتزمه، ألا وهو تهيئة هذه الشعوب للحكم الذاتي ووجوب إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين. وإني لسعيد بأن أشير إلى أن أكثر الشعوب التي تحررت، هم الآن مواطنون في بلاد مستقلة.
والوطن القومي اليهودي - على كل - لم يكتمل بعد تقدمه تماماً، ولذلك فإنه من الطبيعي حقاً، أن تشجع هذه الحكومة الآن دخول عدد هام من المشردين اليهود في أوروبا إلى فلسطين، لا ليجدوا هنالك ملجأ بل أيضاً ليتمكنوا من المساهمة بمواهبهم وجهودهم في سبيل تشييد الوطن القومي اليهودي.
ولقد كان ما يتفق تماماً والتقاليد السياسية لهذه الحكومة، بأني - منذ عام