مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 329

Normalized
transcript

سبق - قد أخذت أراسل رئيس وزراء بريطانيا للإسراع في حل المشكلة الملحة أية مشكلة من تبقى من اليهود في معسكرات اللاجئين وذلك بنقل عدد هام منهم إلى فلسطين.

ولقد - كان اعتقادي الذي لا أزال متمسكاً به، والذي يشاركني فيه عدد عظيم من سكان هذه البلاد، بأن ليس هناك ما يساهم بصورة فعالة في تخفيف مصير من تبقى من هؤلاء اليهود، أكثر من السماح بدخول لا أقل من ١٠٠٠٠٠ منهم حالاً إلى فلسطين.

ومع أنه لم يتخذ بعد أي قرار فيما يختص بهذا الاقتراح، لكن هذه الحكومة لا تزال تأمل بأنه من الممكن السير بموجب الخطة التي رسمتها لرئيس الوزراء، وفي نفس الوقت يجب أن نهتم بالطبع لقبول اليهود ولفتح أبواب البلاد الأخرى - ومنها الولايات المتحدة - في وجه أولئك المساكين الذين هم الآن على أبواب شتاء السنة الثانية ولا مأوى لهم.

وأنا من جانبي قد أعلنت بأني مستعد لمطالبة كونغرس الولايات المتحدة، الذي يجب تهيئة مساعدته بموجب الدستور، ليضع تشريعاً خاصاً يقبل بموجبه إلى هذه البلاد أعداداً إضافية من هؤلاء الأشخاص علاوة على حصة المهاجرين التي تقررت بموجب قوانيننا.

وعلاوة على ذلك، كانت هذه الحكومة تعمل جاهدة - مع غيرها من الحكومات - في استقصاء إمكانيات التعويض في بلاد أخرى خارج أوروبا لأولئك الأشخاص المشردين الذين كانوا مضطرين إلى الهجرة في تلك القارة، وفي هذا الصدد كان مما شدد عزمنا أن نلاحظ تصريحات مختلف زعماء العرب واستعداد بلادهم للمساهمة في هذا المشروع الإنساني، وذلك بقبولها عدداً معيناً من هؤلاء الأشخاص في بلادهم.

وأنا أعتقد اعتقاداً مخلصاً بأن الأيام ستثبت إمكانية الوصول إلى تسوية مرضية لقضية اللاجئين تتفق تماماً والخطة التي ذكرتها أعلاه.

وأما فيما يختص بإمكانية استخدام اليهود العنف في مشاريع عدوانية ضد البلاد العربية المجاورة كما تصورتموه جلالتكم، فيمكنني أن أؤكد لكم بأن هذه الحكومة تقف معارضة العدوان مهما كان نوعه، أو استخدام الإرهاب في سبيل الأغراض السياسية. ويمكنني أن أضيف أيضاً بأني مقتنع بأن زعماء

English
translation

previously, had been corresponding with the British prime minister to hasten a solution to the urgent problem of the Jews remaining in the refugee camps, by transferring a significant number of them to Palestine.

It has been, and remains, my conviction, shared by a great many people in this country, that nothing could contribute more effectively to easing the fate of the Jews who remain than permitting no fewer than 100,000 of them to enter Palestine immediately.

Although no decision has yet been made concerning this proposal, this government still hopes that it will be possible to proceed according to the plan it presented to the prime minister. At the same time, we must of course concern ourselves with receiving the Jews and opening the doors of other countries, including the United States, to those unfortunate people who are now approaching the second winter of the year without shelter.

For my part, I have declared that I am prepared to ask the United States Congress, whose assistance must be secured under the Constitution, to enact special legislation under which additional numbers of these people would be admitted to this country, in addition to the quota of immigrants established under our laws.

Moreover, this government has been working diligently, together with other governments, to investigate possibilities for resettlement in countries outside Europe for those displaced people who were compelled to emigrate from that continent. In this regard, our resolve was strengthened by observing statements from various Arab leaders and their countries’ readiness to contribute to this humanitarian project by accepting a certain number of these people in their countries.

I sincerely believe that time will prove it possible to reach a satisfactory settlement of the refugee question that fully accords with the plan I mentioned above.

As for the possibility of the Jews using violence in aggressive projects against the neighboring Arab countries, as Your Majesty has imagined, I can assure you that this government opposes aggression of every kind and the use of terror for political purposes. I can add that I am convinced that the leaders of

Analysis

Page 329 continues Truman’s reply and records his support for admitting at least 100,000 displaced Jews to Palestine, possible United States congressional legislation, and broader resettlement efforts. The reply attributes significance to Arab leaders’ stated willingness to accept some displaced people, then promises opposition to aggression and terrorism in response to King Abd al-Aziz’s concern about Jewish violence against neighboring Arab countries. The page ends inside that assurance as Truman begins referring to the leaders of an unspecified group, continuing onto page 330. The page establishes the policy and security arguments presented in the reproduced reply, but it does not independently verify the proposals, statements, or assurances.

Raw transcript

سبق - قد أخذت أراسل رئيس وزراء بريطانيا للإسراع في حل المشكلة الملحة أية مشكلة من تبقى من اليهود في معسكرات اللاجئين وذلك بنقل عدد هام منهم إلى فلسطين.

ولقد - كان اعتقادي الذي لا أزال متمسكاً به، والذي يشاركني فيه عدد عظيم من سكان هذه البلاد، بأن ليس هناك ما يساهم بصورة فعالة في تخفيف مصير من تبقى من هؤلاء اليهود، أكثر من السماح بدخول لا أقل من ١٠٠٠٠٠ منهم حالاً إلى فلسطين.

ومع أنه لم يتخذ بعد أي قرار فيما يختص بهذا الاقتراح، لكن هذه الحكومة لا تزال تأمل بأنه من الممكن السير بموجب الخطة التي رسمتها لرئيس الوزراء، وفي نفس الوقت يجب أن نهتم بالطبع لقبول اليهود ولفتح أبواب البلاد الأخرى - ومنها الولايات المتحدة - في وجه أولئك المساكين الذين هم الآن على أبواب شتاء السنة الثانية ولا مأوى لهم.

وأنا من جانبي قد أعلنت بأني مستعد لمطالبة كونغرس الولايات المتحدة، الذي يجب تهيئة مساعدته بموجب الدستور، ليضع تشريعاً خاصاً يقبل بموجبه إلى هذه البلاد أعداداً إضافية من هؤلاء الأشخاص علاوة على حصة المهاجرين التي تقررت بموجب قوانيننا.

وعلاوة على ذلك، كانت هذه الحكومة تعمل جاهدة - مع غيرها من الحكومات - في استقصاء إمكانيات التعويض في بلاد أخرى خارج أوروبا لأولئك الأشخاص المشردين الذين كانوا مضطرين إلى الهجرة في تلك القارة، وفي هذا الصدد كان مما شدد عزمنا أن نلاحظ تصريحات مختلف زعماء العرب واستعداد بلادهم للمساهمة في هذا المشروع الإنساني، وذلك بقبولها عدداً معيناً من هؤلاء الأشخاص في بلادهم.

وأنا أعتقد اعتقاداً مخلصاً بأن الأيام ستثبت إمكانية الوصول إلى تسوية مرضية لقضية اللاجئين تتفق تماماً والخطة التي ذكرتها أعلاه.

وأما فيما يختص بإمكانية استخدام اليهود العنف في مشاريع عدوانية ضد البلاد العربية المجاورة كما تصورتموه جلالتكم، فيمكنني أن أؤكد لكم بأن هذه الحكومة تقف معارضة العدوان مهما كان نوعه، أو استخدام الإرهاب في سبيل الأغراض السياسية. ويمكنني أن أضيف أيضاً بأني مقتنع بأن زعماء