مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 330

Normalized
transcript

اليهود المسؤولين لا يفكرون بسياسة عدوانية ضد البلاد العربية الملاصقة لفلسطين.

ولا يمكنني أن أوافق جلالتكم ولا بصورة على أن تصريحي الصادر في ٤ أكتوبر يتناقض والموقف الذي اتخذ في التصريح الصادر باسمي في ١٦ أغسطس. أن التصريح الأخير عبر عن الأمل في الوصول إلى حل عادل لقضية فلسطين واتخاذ خطوات مباشرة لتخفيف حالة اليهود المشردين في أوروبا وذلك كنتيجة للمحادثات المقترحة بين الحكومة البريطانية وممثلي اليهود والعرب.

ولسوء الحظ إن هذه الآمال لم تتحقق، فالمحادثات التي تمت بين الحكومة البريطانية وممثلي العرب - قد تأجلت حتى ديسمبر دون إيجاد أي حل لقضية فلسطين أو اتخاذ أية خطوات من شأنها تخفيف حالة اليهود المشردين في أوروبا.

وفي هذه الحالة، يظهر أنه يقتضي علي أن أذكر بقدر ما يمكنني من الصراحة أهمية القضية ورأيي فيما يختص بالاتجاه الذي به يمكن الوصول إلى حل يقوم على العقل والرغبة الطيبة وبالخطوات المباشرة التي يجب اتخاذها. وهذا ما ذكرته في تصريحي الصادر في ٤ أكتوبر.

وقد أشكل علي الفهم لماذا يبدو أن جلالتكم تشعرون بأن هذا التصريح يتضارب مع الوعود السابقة أو التصريحات التي صدرت عن هذه الحكومة. وربما من المستحسن أن نذكر هنا بأنه في الماضي كانت هذه الحكومة - عند تلخيص موقفها عن فلسطين - قد أعطت تأكيدات بأنها لن تتخذ أي إجراء من شأنه أن يكون عدائياً للشعب العربي وبأنها أيضاً حسب رأيها لن تتخذ أي قرار فيما يختص بالوضع الأساسي في فلسطين دون استشارة سابقة مع كل من العرب واليهود.

وأني لا أعتبر إلحاحي على السماح بقبول عدد هام من اليهود المشردين إلى فلسطين أو تصريحاتي فيما يختص بحل قضية فلسطين، يعبر بأي معنى عن عمل عدائي نحو الشعب العربي، بل شعوري نحو العرب - عندما أفضيت بهذه التصريحات - كان ولا يزال ذا طابع ودي جداً، وإني ليعتريني الأسف لأي نوع من النزاع بين العرب واليهود، كما أني مقتنع بأنه لو نظر كلاهما

English
translation

responsible Jews are not thinking of an aggressive policy toward the Arab countries adjacent to Palestine.

Nor can I agree with Your Majesty, even in the slightest, that my statement of 4 October contradicts the position taken in the statement issued in my name on 16 August. The latter statement expressed the hope of reaching a just solution to the Palestine question and taking direct steps to alleviate the condition of the displaced Jews in Europe, as a result of the proposed talks between the British government and the representatives of the Jews and Arabs.

Unfortunately, these hopes have not been realized. The talks held between the British government and the representatives of the Arabs were postponed until December without finding any solution to the Palestine question or taking any steps capable of alleviating the condition of the displaced Jews in Europe.

In these circumstances, it appears necessary for me to state as frankly as I can the importance of the issue and my view of the direction by which a solution based on reason and goodwill can be reached, together with the direct steps that must be taken. This is what I stated in my statement of 4 October.

I find it difficult to understand why Your Majesty appears to feel that this statement conflicts with the previous promises or statements issued by this government. It may be useful to recall here that in the past, when summarizing its position on Palestine, this government gave assurances that it would take no action hostile to the Arab people and that, in its view, it would make no decision concerning Palestine’s basic status without prior consultation with both the Arabs and the Jews.

I do not consider my insistence on permitting a significant number of displaced Jews to enter Palestine, or my statements concerning a solution to the Palestine question, to represent in any sense an act hostile to the Arab people. My feeling toward the Arabs, when I made these statements, was and remains very friendly. I regret any kind of conflict between Arabs and Jews, and I am convinced that if both of them considered

Analysis

Page 330 completes Truman’s assurance that responsible Jews do not seek aggression, distinguishes his October and August statements, and defends support for admitting displaced Jews while claiming continued friendship toward Arabs. The reply invokes prior promises of consultation with Arabs and Jews and ends mid-sentence as Truman describes a possible moderate solution. The page establishes the policy explanation attributed to Truman and the tension between humanitarian admission and assurances of Arab consultation, but it does not independently verify the statements or consultations.

Raw transcript

اليهود المسؤولين لا يفكرون بسياسة عدوانية ضد البلاد العربية الملاصقة لفلسطين.

ولا يمكنني أن أوافق جلالتكم ولا بصورة على أن تصريحي الصادر في ٤ أكتوبر يتناقض والموقف الذي اتخذ في التصريح الصادر باسمي في ١٦ أغسطس. أن التصريح الأخير عبر عن الأمل في الوصول إلى حل عادل لقضية فلسطين واتخاذ خطوات مباشرة لتخفيف حالة اليهود المشردين في أوروبا وذلك كنتيجة للمحادثات المقترحة بين الحكومة البريطانية وممثلي اليهود والعرب.

ولسوء الحظ إن هذه الآمال لم تتحقق، فالمحادثات التي تمت بين الحكومة البريطانية وممثلي العرب - قد تأجلت حتى ديسمبر دون إيجاد أي حل لقضية فلسطين أو اتخاذ أية خطوات من شأنها تخفيف حالة اليهود المشردين في أوروبا.

وفي هذه الحالة، يظهر أنه يقتضي علي أن أذكر بقدر ما يمكنني من الصراحة أهمية القضية ورأيي فيما يختص بالاتجاه الذي به يمكن الوصول إلى حل يقوم على العقل والرغبة الطيبة وبالخطوات المباشرة التي يجب اتخاذها. وهذا ما ذكرته في تصريحي الصادر في ٤ أكتوبر.

وقد أشكل علي الفهم لماذا يبدو أن جلالتكم تشعرون بأن هذا التصريح يتضارب مع الوعود السابقة أو التصريحات التي صدرت عن هذه الحكومة. وربما من المستحسن أن نذكر هنا بأنه في الماضي كانت هذه الحكومة - عند تلخيص موقفها عن فلسطين - قد أعطت تأكيدات بأنها لن تتخذ أي إجراء من شأنه أن يكون عدائياً للشعب العربي وبأنها أيضاً حسب رأيها لن تتخذ أي قرار فيما يختص بالوضع الأساسي في فلسطين دون استشارة سابقة مع كل من العرب واليهود.

وأني لا أعتبر إلحاحي على السماح بقبول عدد هام من اليهود المشردين إلى فلسطين أو تصريحاتي فيما يختص بحل قضية فلسطين، يعبر بأي معنى عن عمل عدائي نحو الشعب العربي، بل شعوري نحو العرب - عندما أفضيت بهذه التصريحات - كان ولا يزال ذا طابع ودي جداً، وإني ليعتريني الأسف لأي نوع من النزاع بين العرب واليهود، كما أني مقتنع بأنه لو نظر كلاهما