كارثة فلسطين عام ١٩٤٨ - لأمكنهم تخفيف آثار الكارثة، ثم لأمكنهم إنقاذ الشطر المحتل من فلسطين قبل أن يثبت العدو أقدامه في الأرض المحتلة، ولم يكن للأعداء حينئذ قوات يعتمد بها، ولم يكن لديهم طيارات حربية أو دبابات أو ذخائر أو أعتدة حربية، ولم يحل وقوع الكارثة دون متابعة الهيئة العربية جهودها في سبيل حمل الحكومات العربية على تدريب الفلسطينيين وتجنيدهم وتشكيل جيش فلسطيني يشارك الجيوش العربية في الدفاع عن المناطق التي أصبحت عرضة لاعتداءات مستمرة من اليهود.
وفي عام ١٩٤٨ قدمت باسم الهيئة العربية العليا لفلسطين مذكرة إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مؤرخة في ٢٣ رمضان ١٣٦٧ (٣٠ تموز ١٩٤٨) اشتملت على مقترحات لحل مشكلة اللاجئين وعلى المطالبة بتجنيد الفلسطينيين القادرين على حمل السلاح، وفيما يلي ما جاء في المذكرة خاصة بتجنيد الفلسطينيين والدفاع عن المناطق التي لم يحتلها اليهود.
تجنيد جميع الرجال القادرين على حمل السلاح وإرسالهم إلى فلسطين بعد تدريبهم للمساهمة في الدفاع عن بلادهم، وتخصيص مرتبات معقولة للقيام بأود عائلات هؤلاء المجندين، شأنهم في ذلك شأن سائر الجنود.
أن تتخذ السلطات العسكرية العربية في فلسطين في جهادها لتحرير البلاد جميع التدابير اللازمة والاحتياطات العسكرية الضرورية للدفاع عن المناطق التي لم يستول عليها اليهود، وقد نزح عن تلك المناطق الكثيرون من سكانها، لعدم اطمئنانهم إلى وسائل الدفاع العسكرية ولخوفهم من أن يصابوا بمثل ما أصيب به أهل دير ياسين وطبرية وعيلوط ولوبيا وغيرها.. فإذا اتخذت الاحتياطات المطلوبة فإن هؤلاء النازحين سيعودون إلى مناطقهم، ويمكن حينئذ نقل عدد من اللاجئين الموجودين في الأقطار العربية إلى المناطق غير المحتلة من قبل اليهود.
وفي عام ١٩٥٠ أرسلت الهيئة العربية العليا لفلسطين مذكرة مستفيضة إلى الحكومة المصرية مؤرخة في ٢٨/١٢/١٩٥٠، أشارت فيها إلى الخطر اليهودي على مصر عامة وسيناء خاصة وإمكان الاستفادة من اللاجئين الفلسطينيين بتحويلهم إلى مجاهدين للمساهمة في دفع العدوان اليهودي نورد منها ما يلي: