مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 356

Normalized
transcript

كارثة فلسطين عام ١٩٤٨ - لأمكنهم تخفيف آثار الكارثة، ثم لأمكنهم إنقاذ الشطر المحتل من فلسطين قبل أن يثبت العدو أقدامه في الأرض المحتلة، ولم يكن للأعداء حينئذ قوات يعتمد بها، ولم يكن لديهم طيارات حربية أو دبابات أو ذخائر أو أعتدة حربية، ولم يحل وقوع الكارثة دون متابعة الهيئة العربية جهودها في سبيل حمل الحكومات العربية على تدريب الفلسطينيين وتجنيدهم وتشكيل جيش فلسطيني يشارك الجيوش العربية في الدفاع عن المناطق التي أصبحت عرضة لاعتداءات مستمرة من اليهود.

وفي عام ١٩٤٨ قدمت باسم الهيئة العربية العليا لفلسطين مذكرة إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مؤرخة في ٢٣ رمضان ١٣٦٧ (٣٠ تموز ١٩٤٨) اشتملت على مقترحات لحل مشكلة اللاجئين وعلى المطالبة بتجنيد الفلسطينيين القادرين على حمل السلاح، وفيما يلي ما جاء في المذكرة خاصة بتجنيد الفلسطينيين والدفاع عن المناطق التي لم يحتلها اليهود.

تجنيد جميع الرجال القادرين على حمل السلاح وإرسالهم إلى فلسطين بعد تدريبهم للمساهمة في الدفاع عن بلادهم، وتخصيص مرتبات معقولة للقيام بأود عائلات هؤلاء المجندين، شأنهم في ذلك شأن سائر الجنود.

أن تتخذ السلطات العسكرية العربية في فلسطين في جهادها لتحرير البلاد جميع التدابير اللازمة والاحتياطات العسكرية الضرورية للدفاع عن المناطق التي لم يستول عليها اليهود، وقد نزح عن تلك المناطق الكثيرون من سكانها، لعدم اطمئنانهم إلى وسائل الدفاع العسكرية ولخوفهم من أن يصابوا بمثل ما أصيب به أهل دير ياسين وطبرية وعيلوط ولوبيا وغيرها.. فإذا اتخذت الاحتياطات المطلوبة فإن هؤلاء النازحين سيعودون إلى مناطقهم، ويمكن حينئذ نقل عدد من اللاجئين الموجودين في الأقطار العربية إلى المناطق غير المحتلة من قبل اليهود.

وفي عام ١٩٥٠ أرسلت الهيئة العربية العليا لفلسطين مذكرة مستفيضة إلى الحكومة المصرية مؤرخة في ٢٨/١٢/١٩٥٠، أشارت فيها إلى الخطر اليهودي على مصر عامة وسيناء خاصة وإمكان الاستفادة من اللاجئين الفلسطينيين بتحويلهم إلى مجاهدين للمساهمة في دفع العدوان اليهودي نورد منها ما يلي:

English
translation

the catastrophe of Palestine in 1948, they could have mitigated the effects of the catastrophe and then saved the occupied part of Palestine before the enemy established itself in the occupied land. At that time the enemies had no dependable forces and possessed no warplanes, tanks, ammunition, or military equipment. The catastrophe did not prevent the Arab Higher Committee from continuing its efforts to persuade the Arab governments to train and recruit Palestinians and form a Palestinian army to participate with the Arab armies in defending the areas that had become subject to continuous attacks by the Jews.

In 1948, in the name of the Arab Higher Committee for Palestine, I submitted a memorandum to the General Secretariat of the Arab League dated 23 Ramadan 1367 (30 July 1948). It contained proposals for resolving the refugee problem and called for recruiting Palestinians capable of bearing arms. The following is what the memorandum said specifically about recruiting Palestinians and defending the areas the Jews had not occupied.

Recruit all men capable of bearing arms and send them to Palestine after training them to help defend their country. Assign reasonable salaries to provide for the families of these recruits, as is done for all other soldiers.

The Arab military authorities in Palestine, in their jihad to liberate the country, should take all necessary measures and essential military precautions to defend the areas the Jews had not seized. Many inhabitants had fled those areas because they did not trust the military means of defense and feared suffering what the people of Deir Yassin, Tiberias, Ilut, Lubbya, and other places had suffered. If the required precautions were taken, these displaced people would return to their areas, and some of the refugees in the Arab countries could then be transferred to the areas not occupied by the Jews.

In 1950, the Arab Higher Committee for Palestine sent an extensive memorandum to the Egyptian government dated 28 December 1950. It pointed to the Jewish danger to Egypt generally and Sinai especially and to the possibility of using the Palestinian refugees by turning them into fighters to help repel Jewish aggression. We quote the following from it:

Analysis

Page 356 completes the proposed Palestinian army argument from page 355 and reproduces recommendations from a 1948 memorandum on recruitment, salaries, defense of unoccupied areas, and refugee return. It then introduces a 1950 memorandum to the Egyptian government concerning Jewish danger to Egypt and Sinai and the use of Palestinian refugees as fighters. The page establishes the memoir’s military and refugee policy proposals, but it does not independently verify the troop assumptions, locations, or feasibility of the recommendations.

Raw transcript

كارثة فلسطين عام ١٩٤٨ - لأمكنهم تخفيف آثار الكارثة، ثم لأمكنهم إنقاذ الشطر المحتل من فلسطين قبل أن يثبت العدو أقدامه في الأرض المحتلة، ولم يكن للأعداء حينئذ قوات يعتمد بها، ولم يكن لديهم طيارات حربية أو دبابات أو ذخائر أو أعتدة حربية، ولم يحل وقوع الكارثة دون متابعة الهيئة العربية جهودها في سبيل حمل الحكومات العربية على تدريب الفلسطينيين وتجنيدهم وتشكيل جيش فلسطيني يشارك الجيوش العربية في الدفاع عن المناطق التي أصبحت عرضة لاعتداءات مستمرة من اليهود.

وفي عام ١٩٤٨ قدمت باسم الهيئة العربية العليا لفلسطين مذكرة إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مؤرخة في ٢٣ رمضان ١٣٦٧ (٣٠ تموز ١٩٤٨) اشتملت على مقترحات لحل مشكلة اللاجئين وعلى المطالبة بتجنيد الفلسطينيين القادرين على حمل السلاح، وفيما يلي ما جاء في المذكرة خاصة بتجنيد الفلسطينيين والدفاع عن المناطق التي لم يحتلها اليهود.

تجنيد جميع الرجال القادرين على حمل السلاح وإرسالهم إلى فلسطين بعد تدريبهم للمساهمة في الدفاع عن بلادهم، وتخصيص مرتبات معقولة للقيام بأود عائلات هؤلاء المجندين، شأنهم في ذلك شأن سائر الجنود.

أن تتخذ السلطات العسكرية العربية في فلسطين في جهادها لتحرير البلاد جميع التدابير اللازمة والاحتياطات العسكرية الضرورية للدفاع عن المناطق التي لم يستول عليها اليهود، وقد نزح عن تلك المناطق الكثيرون من سكانها، لعدم اطمئنانهم إلى وسائل الدفاع العسكرية ولخوفهم من أن يصابوا بمثل ما أصيب به أهل دير ياسين وطبرية وعيلوط ولوبيا وغيرها.. فإذا اتخذت الاحتياطات المطلوبة فإن هؤلاء النازحين سيعودون إلى مناطقهم، ويمكن حينئذ نقل عدد من اللاجئين الموجودين في الأقطار العربية إلى المناطق غير المحتلة من قبل اليهود.

وفي عام ١٩٥٠ أرسلت الهيئة العربية العليا لفلسطين مذكرة مستفيضة إلى الحكومة المصرية مؤرخة في ٢٨/١٢/١٩٥٠، أشارت فيها إلى الخطر اليهودي على مصر عامة وسيناء خاصة وإمكان الاستفادة من اللاجئين الفلسطينيين بتحويلهم إلى مجاهدين للمساهمة في دفع العدوان اليهودي نورد منها ما يلي: