مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 363

Normalized
transcript

«تجند قوة فلسطينية للدفاع عن منطقة غزة منعاً لسقوطها في أيدي الأعداء إذا ما تحركوا نحوها، وهذه القوة الفلسطينية تقوم بالدفاع عن غزة حتى في فترة الحصار وبذلك يستفيد الجيش المصري من عدة وجوه:

ا - تكون هذه القوة شوكة دائمة في جنب اليهود.

ب - تمتص عدداً كبيراً من قوات اليهود التي هي أمام الجيش المصري.

ج - تمنع حدوث الثغر الذي ينشأ عنه رحيل المهاجرين إلى الخطوط المصرية، مما يسبب الارتباك للقوات المصرية ويحول دون استخدامها خطوط المواصلات براحة وحرية.

د - تمكن الفرقة المصرية الأولى حالياً هناك من التجمع، بدلاً من بعثرة قواتها هنا وهناك.

هـ - في الحالة الحاضرة يمكن استخدام هذه القوة الفلسطينية كحرس أهلي، لرد اعتداءات اليهود المتوالية على اللاجئين والممتلكات العربية، وبذلك يمكن تفادي المشاكل القانونية التي تنشأ عن اشتباك القوات النظامية المصرية بالقوات اليهودية.

و - أن تنظيم المجاهدين الفلسطينيين وتدريبهم لا يحتاج إلا إلى عدد قليل من الضباط، كما أن تكاليف تجنيدهم قليلة جداً نسبياً، وهم من أشجع الجنود وأبسلهم وأعرفهم بالواجب وتملأهم الرغبة في إنقاذ الوطن من خطر العدو وطغيانه.

ويمكن تجنيد عدد أكبر بالتدريج حسب الحاجة من الفلسطينيين الذين يتبقى تحويلهم من لاجئين إلى مجاهدين».

وبما يؤسف له أن موانع أقيمت في سبيل تشكيل تلك القوة الفلسطينية، ولذلك فقد قدمت إلى اللواء محمد نجيب مذكرة أخرى بتاريخ ٢/٢/١٩٥٣ (وكان يومئذ رئيس الحكومة المصرية) أكدت فيها على تجنيد الفلسطينيين بالإضافة إلى مطالب أخرى لصالح الفلسطينيين في قطاع غزة، وقد اشتمل البند الأول من هذه المذكرة على ما يلي حرفياً:

«١ - سبق للحكومة المصرية أن قررت تشكيل قوة عسكرية فلسطينية للمساهمة في الدفاع عن (منطقة غزة) وحفظ الأمن فيها تحت إشراف الجيش

English
translation

“A Palestinian force should be recruited to defend the Gaza area and prevent it from falling into enemy hands if they move against it. This Palestinian force would defend Gaza even during a siege, and the Egyptian Army would benefit in several ways:

a. It would be a permanent thorn in the side of the Jews.

b. It would absorb a large number of the Jewish forces facing the Egyptian Army.

c. It would prevent the breach that would result in immigrants’ departure toward the Egyptian lines, causing confusion for the Egyptian forces and preventing them from using the lines of communication comfortably and freely.

d. It would enable the Egyptian First Division currently there to assemble instead of scattering its forces here and there.

e. In the present circumstances, this Palestinian force could be used as a civil guard to repel the Jews’ repeated attacks on the refugees and Arab property. This would avoid the legal problems arising from Egyptian regular forces clashing with the Jewish forces.

f. Organizing and training the Palestinian fighters would require only a small number of officers, and the cost of recruiting them would be relatively very low. They are among the bravest and most courageous soldiers, best acquainted with duty, and filled with the desire to save their homeland from the enemy’s danger and tyranny.

A larger number could be recruited gradually as needed from among the Palestinians who would thereby be transformed from refugees into fighters.”

Unfortunately, obstacles were placed in the way of forming this Palestinian force. I therefore submitted another memorandum to Major General Muhammad Naguib dated 2 February 1953, when he was prime minister of Egypt, reaffirming the recruitment of Palestinians in addition to other demands in favor of the Palestinians in the Gaza Strip. The first section of this memorandum contained the following, verbatim:

“1. The Egyptian government had previously decided to form a Palestinian military force to participate in defending the Gaza area and maintaining security there under the supervision of the Army

Analysis

Page 363 reproduces the numbered proposal for a Palestinian Gaza defense force, listing tactical, legal, and economic advantages and arguing that refugees could be transformed into fighters. It then introduces a February 1953 memorandum to Muhammad Naguib and begins quoting its first section, ending mid-sentence. The page establishes the source’s detailed force-design argument and continued recruitment campaign, but it does not independently verify the plan, costs, or official decisions.

Raw transcript

«تجند قوة فلسطينية للدفاع عن منطقة غزة منعاً لسقوطها في أيدي الأعداء إذا ما تحركوا نحوها، وهذه القوة الفلسطينية تقوم بالدفاع عن غزة حتى في فترة الحصار وبذلك يستفيد الجيش المصري من عدة وجوه:

ا - تكون هذه القوة شوكة دائمة في جنب اليهود.

ب - تمتص عدداً كبيراً من قوات اليهود التي هي أمام الجيش المصري.

ج - تمنع حدوث الثغر الذي ينشأ عنه رحيل المهاجرين إلى الخطوط المصرية، مما يسبب الارتباك للقوات المصرية ويحول دون استخدامها خطوط المواصلات براحة وحرية.

د - تمكن الفرقة المصرية الأولى حالياً هناك من التجمع، بدلاً من بعثرة قواتها هنا وهناك.

هـ - في الحالة الحاضرة يمكن استخدام هذه القوة الفلسطينية كحرس أهلي، لرد اعتداءات اليهود المتوالية على اللاجئين والممتلكات العربية، وبذلك يمكن تفادي المشاكل القانونية التي تنشأ عن اشتباك القوات النظامية المصرية بالقوات اليهودية.

و - أن تنظيم المجاهدين الفلسطينيين وتدريبهم لا يحتاج إلا إلى عدد قليل من الضباط، كما أن تكاليف تجنيدهم قليلة جداً نسبياً، وهم من أشجع الجنود وأبسلهم وأعرفهم بالواجب وتملأهم الرغبة في إنقاذ الوطن من خطر العدو وطغيانه.

ويمكن تجنيد عدد أكبر بالتدريج حسب الحاجة من الفلسطينيين الذين يتبقى تحويلهم من لاجئين إلى مجاهدين».

وبما يؤسف له أن موانع أقيمت في سبيل تشكيل تلك القوة الفلسطينية، ولذلك فقد قدمت إلى اللواء محمد نجيب مذكرة أخرى بتاريخ ٢/٢/١٩٥٣ (وكان يومئذ رئيس الحكومة المصرية) أكدت فيها على تجنيد الفلسطينيين بالإضافة إلى مطالب أخرى لصالح الفلسطينيين في قطاع غزة، وقد اشتمل البند الأول من هذه المذكرة على ما يلي حرفياً:

«١ - سبق للحكومة المصرية أن قررت تشكيل قوة عسكرية فلسطينية للمساهمة في الدفاع عن (منطقة غزة) وحفظ الأمن فيها تحت إشراف الجيش