«تجند قوة فلسطينية للدفاع عن منطقة غزة منعاً لسقوطها في أيدي الأعداء إذا ما تحركوا نحوها، وهذه القوة الفلسطينية تقوم بالدفاع عن غزة حتى في فترة الحصار وبذلك يستفيد الجيش المصري من عدة وجوه:
ا - تكون هذه القوة شوكة دائمة في جنب اليهود.
ب - تمتص عدداً كبيراً من قوات اليهود التي هي أمام الجيش المصري.
ج - تمنع حدوث الثغر الذي ينشأ عنه رحيل المهاجرين إلى الخطوط المصرية، مما يسبب الارتباك للقوات المصرية ويحول دون استخدامها خطوط المواصلات براحة وحرية.
د - تمكن الفرقة المصرية الأولى حالياً هناك من التجمع، بدلاً من بعثرة قواتها هنا وهناك.
هـ - في الحالة الحاضرة يمكن استخدام هذه القوة الفلسطينية كحرس أهلي، لرد اعتداءات اليهود المتوالية على اللاجئين والممتلكات العربية، وبذلك يمكن تفادي المشاكل القانونية التي تنشأ عن اشتباك القوات النظامية المصرية بالقوات اليهودية.
و - أن تنظيم المجاهدين الفلسطينيين وتدريبهم لا يحتاج إلا إلى عدد قليل من الضباط، كما أن تكاليف تجنيدهم قليلة جداً نسبياً، وهم من أشجع الجنود وأبسلهم وأعرفهم بالواجب وتملأهم الرغبة في إنقاذ الوطن من خطر العدو وطغيانه.
ويمكن تجنيد عدد أكبر بالتدريج حسب الحاجة من الفلسطينيين الذين يتبقى تحويلهم من لاجئين إلى مجاهدين».
وبما يؤسف له أن موانع أقيمت في سبيل تشكيل تلك القوة الفلسطينية، ولذلك فقد قدمت إلى اللواء محمد نجيب مذكرة أخرى بتاريخ ٢/٢/١٩٥٣ (وكان يومئذ رئيس الحكومة المصرية) أكدت فيها على تجنيد الفلسطينيين بالإضافة إلى مطالب أخرى لصالح الفلسطينيين في قطاع غزة، وقد اشتمل البند الأول من هذه المذكرة على ما يلي حرفياً:
«١ - سبق للحكومة المصرية أن قررت تشكيل قوة عسكرية فلسطينية للمساهمة في الدفاع عن (منطقة غزة) وحفظ الأمن فيها تحت إشراف الجيش