المصري»، واتخذت جميع الترتيبات للبدء بتجنيد ٥٠٠ شخص، ولكن هذه الخطوة العملية توقفت لأسباب نجهلها، لذلك نرجو المبادرة إلى تنفيذ هذا المشروع الهام والتوسع فيه.
إن فائدة تجنيد الشباب الفلسطيني لا تقتصر على الناحية العسكرية فحسب، بل من شأنها رفع معنويات أبناء فلسطين عامة، وبث روح الصبر والأمل في نفوسهم، وإشعارهم بمسؤوليتهم في الذود عن وطنهم.
وقد ظللنا مثابرين على مطالبة الدول العربية ومجلس جامعتها، وبصورة خاصة على الدولة المصرية، بتجنيد الفلسطينيين، ولاسيما على أثر الهجوم اليهودي الغادر على مخيمات الفلسطينيين في غزة وسقوط عدد كبير من اللاجئين قتلى وجرحى برصاص الأعداء وقنابلهم، وتوالي الاعتداءات اليهودية المسلحة وامتدادها على الأقطار العربية المجاورة، فعندئذ بادرت بتقديم مذكرتين إلى المرحوم اللواء عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المصرية المسلحة حينئذ، وفيما يلي نصهما:
الهيئة العربية العليا لفلسطين الرقم س / ١٣٣ / ٣ / ١٩٥٦
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد اللواء أركان حرب عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المصرية المسلحة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، تعلمون أن قوات اليهود العسكرية قد هاجمت مخيمات اللاجئين في منطقة غزة وقتلت برصاصها وقنابلها عدداً من اللاجئين في (البريج) وسواه من المخيمات.
ولما كنا واثقين من أن سيادتكم شخصياً وكذلك السلطة العسكرية المصرية يهمكم صد العدوان اليهودي المستمر، ولما كان أهل فلسطين يرغبون في الدفاع عن أنفسهم وديارهم مشاركين في هذا السبيل مع الجيش المصري، فإن الهيئة العربية العليا ترجو من سيادتكم النظر في الاقتراح التالي:
١ - أن يعهد إلى فئة اللاجئين بحراسة معسكراتهم وأن يختار لهذا العمل طائفة من الشباب الأقوياء بعد تدريبهم وتسليحهم بإشراف الجيش المصري.