مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 366

Normalized
transcript

أصبح ينذر بخطوات سرية خطيرة.

وأنه ليرجى أن تكون الحكومات العربية شرعت تفهم لهذه الحوادث اهتماماً جدياً وأن تقف منها موقفاً حازماً تظهر فيه عزمها على اتخاذ الإجراءات العملية حيال هذه الاعتداءات الآثمة.

ولما لا ريب فيه أن أهل فلسطين يرون من واجبهم أن يساهموا في دفع العدوان اليهودي الذي يصيبهم في أنفسهم ووطنهم أكثر مما يصيب غيرهم. وقد اتخذت الهيئة العربية العليا لفلسطين منذ كارثة فلسطين تنتهز كل فرصة لتلفت نظر الدول العربية إلى ضرورة تدريب الفلسطينيين وإعدادهم للكفاح عند الحاجة ولقيامهم الآن بحراسة مخيمات اللاجئين وقد كانت مصر أسبق من اهتم بهذا الأمر فشرعت في تدريب فريق من الفلسطينيين في قطاع غزة وأتمت تدريب خمسمائة منهم، ولكن الظروف المالية على ما يبدو حالت دون الاستمرار في إعداد قسم آخر فتوقف التدريب والتجنيد عند هذا الحد.

والهيئة العربية العليا إذ ترى من ضرورة الإكثار من عدد المدربين الفلسطينيين للاستفادة منهم ترى أنه بالإمكان استمرار هذا التدريب وتخريج كثير من المدربين بنفقات قليلة وتقترح لذلك ما يلي:

أن يدرب القادرون على حمل السلاح من اللاجئين فوجاً بعد فوج، مدة التدريب المعتادة والفوج الذي ينتهي تدريبه يكون قوة احتياطية ويعطى لكل فرد من أفراده نحو جنيهين راتباً شهرياً وعليه أن يتكفل بسائر نفقاته على أن يقوم بدوره في الحراسة والأعمال العسكرية الأخرى التي تطلب منه، وبهذه الصورة يتم تدريب أكبر عدد ممكن بنفقات قليلة، وتصبح مخيمات اللاجئين قادرة على دفع العدوان والمحافظة على مواقعها وهذا ما يفعله اليهود في معسكراتهم الأمامية التي هي اليوم معسكرات حقيقية.

هذا وأن الهيئة العربية العليا إذ تتقدم باقتراحها هذا ترجو أن يجد ما يستحقه من اهتمام لما قد يؤديه من خدمات في تخفيف بعض الأعباء عن عاتق الجيش المصري وتساهم معه في الدفاع عن الوطن العربي.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

٢٩ محرم ١٣٧٣ / ٨ أكتوبر ١٩٥٣

رئيس الهيئة العربية العليا لفلسطين

English
translation

has begun to warn of dangerous secret steps.

It is hoped that the Arab governments have begun to take these incidents seriously and will adopt a firm position toward them, showing their determination to take practical measures in response to these sinful attacks.

There is no doubt that the people of Palestine see it as their duty to help repel the Jewish aggression that strikes them in their persons and homeland more than it strikes others. Since the Palestine catastrophe, the Arab Higher Committee for Palestine has seized every opportunity to draw the Arab states’ attention to the need to train and prepare Palestinians for struggle when needed and to have them guard the refugee camps now. Egypt was the first to attend to this matter. It began training a group of Palestinians in the Gaza Strip and completed the training of 500 of them, but financial circumstances apparently prevented it from continuing to prepare another group, so training and recruitment stopped at that point.

The Arab Higher Committee, seeing the need to increase the number of trained Palestinians so that they could be used, considers it possible to continue this training and graduate many trained men at low cost. It therefore proposes the following:

Those refugees capable of bearing arms should be trained in battalions, one after another, for the customary training period. A battalion that completes its training would become a reserve force, and each of its members would receive about two pounds per month, while bearing all other expenses himself, provided that he performs his role in guard duty and other military tasks required of him. In this way, the largest possible number could be trained at low cost, and the refugee camps would become capable of repelling aggression and maintaining their positions, as the Jews do in their forward camps, which today are genuine military camps.

The Arab Higher Committee, submitting this proposal, hopes that it will receive the attention it deserves because of the services it could provide in easing some of the burdens on the Egyptian Army and joining it in defending the Arab homeland.

Please accept our highest respect.

29 Muharram 1373 / 8 October 1953

President of the Arab Higher Committee for Palestine

Analysis

Page 366 completes the second memorandum’s warning and presents a proposal to train refugee battalions as reserve forces guarding the camps under Egyptian support. It records the 1953 date and signature and frames the program as a low-cost way to strengthen Palestinian defense and reduce burdens on Egypt. The page establishes the source’s organizational proposal and assumptions about Egyptian and Jewish camp structures, but it does not independently verify the training, costs, or effectiveness.

Raw transcript

أصبح ينذر بخطوات سرية خطيرة.

وأنه ليرجى أن تكون الحكومات العربية شرعت تفهم لهذه الحوادث اهتماماً جدياً وأن تقف منها موقفاً حازماً تظهر فيه عزمها على اتخاذ الإجراءات العملية حيال هذه الاعتداءات الآثمة.

ولما لا ريب فيه أن أهل فلسطين يرون من واجبهم أن يساهموا في دفع العدوان اليهودي الذي يصيبهم في أنفسهم ووطنهم أكثر مما يصيب غيرهم. وقد اتخذت الهيئة العربية العليا لفلسطين منذ كارثة فلسطين تنتهز كل فرصة لتلفت نظر الدول العربية إلى ضرورة تدريب الفلسطينيين وإعدادهم للكفاح عند الحاجة ولقيامهم الآن بحراسة مخيمات اللاجئين وقد كانت مصر أسبق من اهتم بهذا الأمر فشرعت في تدريب فريق من الفلسطينيين في قطاع غزة وأتمت تدريب خمسمائة منهم، ولكن الظروف المالية على ما يبدو حالت دون الاستمرار في إعداد قسم آخر فتوقف التدريب والتجنيد عند هذا الحد.

والهيئة العربية العليا إذ ترى من ضرورة الإكثار من عدد المدربين الفلسطينيين للاستفادة منهم ترى أنه بالإمكان استمرار هذا التدريب وتخريج كثير من المدربين بنفقات قليلة وتقترح لذلك ما يلي:

أن يدرب القادرون على حمل السلاح من اللاجئين فوجاً بعد فوج، مدة التدريب المعتادة والفوج الذي ينتهي تدريبه يكون قوة احتياطية ويعطى لكل فرد من أفراده نحو جنيهين راتباً شهرياً وعليه أن يتكفل بسائر نفقاته على أن يقوم بدوره في الحراسة والأعمال العسكرية الأخرى التي تطلب منه، وبهذه الصورة يتم تدريب أكبر عدد ممكن بنفقات قليلة، وتصبح مخيمات اللاجئين قادرة على دفع العدوان والمحافظة على مواقعها وهذا ما يفعله اليهود في معسكراتهم الأمامية التي هي اليوم معسكرات حقيقية.

هذا وأن الهيئة العربية العليا إذ تتقدم باقتراحها هذا ترجو أن يجد ما يستحقه من اهتمام لما قد يؤديه من خدمات في تخفيف بعض الأعباء عن عاتق الجيش المصري وتساهم معه في الدفاع عن الوطن العربي.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

٢٩ محرم ١٣٧٣ / ٨ أكتوبر ١٩٥٣

رئيس الهيئة العربية العليا لفلسطين