مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 367

Normalized
transcript

وبمناسبة العدوان اليهودي الوحشي على القرى العربية في ضواحي القدس، أبرقنا إلى رؤساء الدول العربية بتاريخ ٨/١٠/١٩٥٣ البرقية التالية:

«اعتداء اليهود الوحشي على قرى القدس، وقتلهم أهلها ونسفهم بيوتها ومساجدها، ينذر بالمصير المنتظر للمسجد الأقصى وسائر فلسطين والبلاد العربية، ما دام العرب يقابلون هذه الاعتداءات بالخنوع، وما دام كلوب يتولى حماية البلاد، نعتبر بريطانيا وأمريكا مسؤولتين عن عدوان اليهود ما داما تعاضدانه، نطالبهما بالحياد ونرجو من الدول العربية الأخذ بالحزم، ووضع حد لهذه الاعتداءات الوحشية الرامية إلى ترويع العرب في إجلائهم وإبادتهم، ونرجو تجنيد الفلسطينيين وتحصين مناطقهم للدفاع عن أنفسهم وبلادهم».

وتلا ذلك بيان أصدرناه باسم الهيئة العربية العليا بتاريخ ٨ صفر سنة ١٣٧٣ (١٨/١٠/١٩٥٣) ورد فيه مايلي:

«.......... فإزاء تفاقم حال واستفحال شر اليهود وعدوانهم الذي يرمون به أولاً وقبل أي شيء آخر إلى ترويع عرب فلسطين وإجلائهم عما بقي لهم من أرض، أو إبادتهم دون أن تمتد لإنقاذهم يد من العالم العربي المحيط بهم، ترجو الهيئة العربية العليا من كافة الدول العربية أن تسارع إلى العمل الجدي المنتج الذي لا يمكن دفع العدوان اليهودي المستمر بدونه، وهو تسليح الفلسطينيين وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم وبلادهم، والفلسطينيون على أتم استعداد للاضطلاع بهذا الواجب».

«ولعل في النتائج السيئة الأليمة التي نتجت عن الخطة التي اتبعتها بعض الدول العربية لإقصاء الفلسطينيين عن تسلم زمام قضيتهم وحرمانهم من السلاح والعتاد، ما تحمل المخلصين من المسؤولين العرب على التبصر والاعتبار وتعديل الأوضاع ونبذ تلك السياسة الفاشلة الخاطئة، واتباع سياسة هي أقوم وأهدى سبيلاً».

عرفت كمال الدين حسين منذ كان قائداً للمدفعية في حملة المتطوعين المصريين والسودانيين التي دخلت فلسطين في أوائل عام ١٩٤٨، بقيادة البطل الشهيد المقدم (البكباشي) أحمد عبد العزيز، فقد كانت تلك أول حملة عسكرية مصرية تعاونت معنا في حرب فلسطين، وقد عسكرت في (الصاغ)

English
translation

On the occasion of the savage Jewish aggression against the Arab villages on the outskirts of Jerusalem, we telegraphed the following to the heads of the Arab states on 8 October 1953:

“The savage Jewish attack on the villages of Jerusalem, killing their inhabitants and blowing up their homes and mosques, warns of the fate awaiting al-Aqsa Mosque, all of Palestine, and the Arab countries so long as the Arabs meet these attacks with submission and so long as Glubb is responsible for protecting the country. We consider Britain and America responsible for the Jewish aggression so long as they support it. We demand neutrality from them and hope that the Arab states will act firmly and put an end to these savage attacks aimed at terrorizing the Arabs, expelling them, and exterminating them. We hope that Palestinians will be recruited and their areas fortified so that they can defend themselves and their country.”

This was followed by a statement we issued in the name of the Arab Higher Committee dated 8 Safar 1373 (18 October 1953), which said:

“.......... In view of the worsening situation and the intensification of the Jews’ evil and aggression, aimed first and above all at terrorizing the Arabs of Palestine and expelling them from what remains of their land or exterminating them without a hand from the surrounding Arab world reaching out to save them, the Arab Higher Committee hopes that all the Arab states will hasten to undertake serious and productive action, without which the continuing Jewish aggression cannot be repelled: arming the Palestinians and enabling them to defend themselves and their country. The Palestinians are fully prepared to undertake this duty.”

“Perhaps the painful and bad results produced by the policy adopted by some Arab states to exclude the Palestinians from taking charge of their cause and deprive them of weapons and equipment will lead sincere Arab officials to reflect and take heed, change the situation, abandon that failed and mistaken policy, and adopt a policy that is more upright and guided.”

I knew Kamal al-Din Husayn from when he was commander of the artillery in the campaign of Egyptian and Sudanese volunteers that entered Palestine at the beginning of 1948 under the command of the heroic martyred Lieutenant Colonel Ahmad Abd al-Aziz, known as al-Bakbashi. It was the first Egyptian military campaign to cooperate with us in the Palestine war, and it camped at al-Sagh

Analysis

Page 367 reproduces an October 1953 telegram and two Arab Higher Committee statements condemning attacks on Jerusalem villages, assigning responsibility to Britain and America, demanding Palestinian recruitment and fortification, and criticizing Arab policies that excluded Palestinians from control of their cause. It then begins a personal account of Kamal al-Din Husayn and an Egyptian volunteer campaign, ending mid-sentence. These are source-owned political claims and appeals. The page establishes the memoir’s continued pressure for Palestinian armed agency, but it does not independently verify the attacks, responsibility claims, or policy results.

Raw transcript

وبمناسبة العدوان اليهودي الوحشي على القرى العربية في ضواحي القدس، أبرقنا إلى رؤساء الدول العربية بتاريخ ٨/١٠/١٩٥٣ البرقية التالية:

«اعتداء اليهود الوحشي على قرى القدس، وقتلهم أهلها ونسفهم بيوتها ومساجدها، ينذر بالمصير المنتظر للمسجد الأقصى وسائر فلسطين والبلاد العربية، ما دام العرب يقابلون هذه الاعتداءات بالخنوع، وما دام كلوب يتولى حماية البلاد، نعتبر بريطانيا وأمريكا مسؤولتين عن عدوان اليهود ما داما تعاضدانه، نطالبهما بالحياد ونرجو من الدول العربية الأخذ بالحزم، ووضع حد لهذه الاعتداءات الوحشية الرامية إلى ترويع العرب في إجلائهم وإبادتهم، ونرجو تجنيد الفلسطينيين وتحصين مناطقهم للدفاع عن أنفسهم وبلادهم».

وتلا ذلك بيان أصدرناه باسم الهيئة العربية العليا بتاريخ ٨ صفر سنة ١٣٧٣ (١٨/١٠/١٩٥٣) ورد فيه مايلي:

«.......... فإزاء تفاقم حال واستفحال شر اليهود وعدوانهم الذي يرمون به أولاً وقبل أي شيء آخر إلى ترويع عرب فلسطين وإجلائهم عما بقي لهم من أرض، أو إبادتهم دون أن تمتد لإنقاذهم يد من العالم العربي المحيط بهم، ترجو الهيئة العربية العليا من كافة الدول العربية أن تسارع إلى العمل الجدي المنتج الذي لا يمكن دفع العدوان اليهودي المستمر بدونه، وهو تسليح الفلسطينيين وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم وبلادهم، والفلسطينيون على أتم استعداد للاضطلاع بهذا الواجب».

«ولعل في النتائج السيئة الأليمة التي نتجت عن الخطة التي اتبعتها بعض الدول العربية لإقصاء الفلسطينيين عن تسلم زمام قضيتهم وحرمانهم من السلاح والعتاد، ما تحمل المخلصين من المسؤولين العرب على التبصر والاعتبار وتعديل الأوضاع ونبذ تلك السياسة الفاشلة الخاطئة، واتباع سياسة هي أقوم وأهدى سبيلاً».

عرفت كمال الدين حسين منذ كان قائداً للمدفعية في حملة المتطوعين المصريين والسودانيين التي دخلت فلسطين في أوائل عام ١٩٤٨، بقيادة البطل الشهيد المقدم (البكباشي) أحمد عبد العزيز، فقد كانت تلك أول حملة عسكرية مصرية تعاونت معنا في حرب فلسطين، وقد عسكرت في (الصاغ)