وبمناسبة العدوان اليهودي الوحشي على القرى العربية في ضواحي القدس، أبرقنا إلى رؤساء الدول العربية بتاريخ ٨/١٠/١٩٥٣ البرقية التالية:
«اعتداء اليهود الوحشي على قرى القدس، وقتلهم أهلها ونسفهم بيوتها ومساجدها، ينذر بالمصير المنتظر للمسجد الأقصى وسائر فلسطين والبلاد العربية، ما دام العرب يقابلون هذه الاعتداءات بالخنوع، وما دام كلوب يتولى حماية البلاد، نعتبر بريطانيا وأمريكا مسؤولتين عن عدوان اليهود ما داما تعاضدانه، نطالبهما بالحياد ونرجو من الدول العربية الأخذ بالحزم، ووضع حد لهذه الاعتداءات الوحشية الرامية إلى ترويع العرب في إجلائهم وإبادتهم، ونرجو تجنيد الفلسطينيين وتحصين مناطقهم للدفاع عن أنفسهم وبلادهم».
وتلا ذلك بيان أصدرناه باسم الهيئة العربية العليا بتاريخ ٨ صفر سنة ١٣٧٣ (١٨/١٠/١٩٥٣) ورد فيه مايلي:
«.......... فإزاء تفاقم حال واستفحال شر اليهود وعدوانهم الذي يرمون به أولاً وقبل أي شيء آخر إلى ترويع عرب فلسطين وإجلائهم عما بقي لهم من أرض، أو إبادتهم دون أن تمتد لإنقاذهم يد من العالم العربي المحيط بهم، ترجو الهيئة العربية العليا من كافة الدول العربية أن تسارع إلى العمل الجدي المنتج الذي لا يمكن دفع العدوان اليهودي المستمر بدونه، وهو تسليح الفلسطينيين وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم وبلادهم، والفلسطينيون على أتم استعداد للاضطلاع بهذا الواجب».
«ولعل في النتائج السيئة الأليمة التي نتجت عن الخطة التي اتبعتها بعض الدول العربية لإقصاء الفلسطينيين عن تسلم زمام قضيتهم وحرمانهم من السلاح والعتاد، ما تحمل المخلصين من المسؤولين العرب على التبصر والاعتبار وتعديل الأوضاع ونبذ تلك السياسة الفاشلة الخاطئة، واتباع سياسة هي أقوم وأهدى سبيلاً».
عرفت كمال الدين حسين منذ كان قائداً للمدفعية في حملة المتطوعين المصريين والسودانيين التي دخلت فلسطين في أوائل عام ١٩٤٨، بقيادة البطل الشهيد المقدم (البكباشي) أحمد عبد العزيز، فقد كانت تلك أول حملة عسكرية مصرية تعاونت معنا في حرب فلسطين، وقد عسكرت في (الصاغ)