إلى تجنيدهم وتدريبهم وتسليحهم حيثما كانوا مقيمين بالبقية الباقية من فلسطين، أو لاجئين في البلاد العربية المجاورة.
ثانياً - لأجل صد هذا الاندفاع اليهودي الاستعماري الخطير، لا بد من اتخاذ الوسائل الكفيلة بتعبئة الأمة العربية في كافة أقطارها تعبئة روحية، وعسكرية، واقتصادية ومصارحة شعوبها بخطورة الموقف، ووجوب الأهبة والاستعداد والتضحية بالأموال والأنفس للذود عن حياضها، وكيانها، وكرامتها، والمبادرة إلى وضع الأنظمة التي تحمل الشعوب العربية على التقشف في سبيل توفير المال للجيش ووسائل الدفاع، كما فعلت السلطات اليهودية في فلسطين المحتلة منذ ثمان سنوات من تعبئة روحية وعسكرية، وسن أنظمة اقتصادية نفذتها على الشعب اليهودي في مقدمتها (قانون التقشف والتقتير) الذي حرم البذخ والإسراف، والإنفاق على الكماليات، ووفر الأموال لتسليح الجيش وتجنيد اليهود رجالاً ونساء.
ثالثاً - اليقظة العامة لما تقوم به دوائر المخابرات الأجنبية في البلاد العربية من أعمال التجسس، والإرجاف، والدسائس، والمؤامرات، وإثارة الفتن والنزاعات، وسائر ضروب الفساد والتخريب، التي يساعدها فيها أفراد الطابور الخامس من عملاء الأجانب ودعاة الهزيمة وأجراء الاستعمار البشعين في كثير من ثغرات البلاد العربية والمتسللين إلى بعض الأماكن الحساسة من مراكزها، والتوصل بالوسائل الحازمة لوقاية البلاد من شرور هذه المنظمات الخفية الكامنة كالجراثيم السامة في جسم الأمة، ودرء أخطارها، وشل حركاتها، والعناية أيضاً بوسائل الدفاع المدني السلبي ضد الغارات الجوية، اتقاء للذعر الذي حدث عام ١٩٤٨.
وتنتهز الهيئة العربية العليا هذه المناسبة، لتكرر أطيب تحياتها ووافر احترامها.
القاهرة في ٢٣ ربيع الأول ١٣٧٥. الموافق ٨ نوفمبر ١٩٥٥.
الهيئة العربية العليا لفلسطين
*