مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 374

Normalized
transcript

وعلى أثر هذه المساعي المتوالية، واستمرار اليهود في عدوانهم على منطقة غزة، وتهديدهم لمصر والأقطار العربية المجاورة، استجابت الحكومة المصرية ففتحت باب التطوع أمام الفلسطينيين في منطقة غزة، وتم تجنيد لواء منهم تحت قيادة الجيش المصري.

ولما كنت أتوق إلى التوسع في تجنيد الفلسطينيين ولاسيما اللاجئين لتحويل الصالحين منهم إلى مجاهدين، فقد قدمت في ١٩ شعبان ١٣٧٥ أول نيسان (إبريل) ١٩٥٦ كتاباً إلى الرئيس جمال عبد الناصر أرجو فيه التوسع في تجنيد الفلسطينيين وأن تطبق الحكومة المصرية عليهم أنظمة التجنيد والقوانين العسكرية المعمول بها في مصر، وفيما يلي نص الكتاب:

الهيئة العربية العليا لفلسطين س/١٩/٨/١٣٠

السيد الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الحكومة المصرية - القاهرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد فإن الهيئة العربية العليا لفلسطين تقدم إلى سيادتكم، باسم الشعب العربي الفلسطيني، خالص الشكر والتقدير لما تقوم به مصر الشقيقة الكبرى من فسح المجال أمام الفلسطينيين في منطقة غزة، للتطوع في الجندية وحمل السلاح والتدريب استعداداً للقيام بواجبهم نحو وطنهم الذي يجد في مصر العزيزة خير ذخر وأقوى سند، وهي تعرب عن اغتباطها لتمكين الفلسطينيين من القيام بهذا الواجب الوطني الذي هم أولى الناس بالقيام به.

وبالنظر إلى التطورات الأخيرة، وتصميم اليهود على اعتداءاتهم الغادرة، واليقظة والانتباه اللذين يسودان الرأي العام العربي، تسترعي الهيئة العربية نظر سيادتكم إلى ضرورة التوسع في تجنيد الفلسطينيين وتدريبهم وتسليحهم، واتخاذ الإجراءات التي تتبع عادة في حالات الطوارئ لجعل تجنيد الفلسطينيين عاماً، وتدريب الذين هم في سن الجندية منهم، وإعدادهم للدفاع وشد أزر القوات النظامية المصرية، والقيام بجميع الأعمال التي يتطلبها الوضع العسكري وتطوراته المختلفة. وتعتقد الهيئة العربية أن الموقف يقضي بأن تطبق الحكومة المصرية الموقرة على الفلسطينيين أنظمة التجنيد والقوانين العسكرية المعمول بها

English
translation

Following these successive efforts, and the Jews’ continued aggression against the Gaza area and threats to Egypt and the neighboring Arab countries, the Egyptian government responded by opening enlistment to Palestinians in the Gaza area and recruiting a brigade of them under the command of the Egyptian Army.

Because I longed to expand the recruitment of Palestinians, especially refugees, and turn suitable men among them into fighters, I submitted a letter on 19 Sha‘ban 1375, 1 April 1956, to President Gamal Abd al-Nasser, asking him to expand the recruitment of Palestinians and apply to them the conscription regulations and military laws in force in Egypt. The letter read:

Arab Higher Committee for Palestine S/19/8/130

To President Gamal Abd al-Nasser President of the Egyptian Government, Cairo

Peace, God’s mercy, and His blessings be upon you. The Arab Higher Committee for Palestine, in the name of the Palestinian Arab people, offers Your Excellency its sincere thanks and appreciation for what sisterly Egypt, the greater sister, is doing by opening the way for Palestinians in the Gaza area to volunteer for military service, bear arms, and train in preparation for fulfilling their duty toward their homeland, which finds in beloved Egypt its best reserve and strongest support. It expresses its pleasure at enabling the Palestinians to perform this national duty, which they are the people most entitled to perform.

In view of recent developments, the Jews’ determination to carry out their treacherous attacks, and the vigilance and alertness prevailing in Arab public opinion, the Arab Committee draws Your Excellency’s attention to the need to expand the recruitment, training, and arming of Palestinians and to take the measures usually followed in emergencies, making recruitment of Palestinians general, training those of military age, preparing them for defense, strengthening the regular Egyptian forces, and carrying out all the tasks required by the military situation and its various developments. The Arab Committee believes that the situation requires the honored Egyptian government to apply to the Palestinians the conscription regulations and military laws in force

Analysis

Page 374 records Egypt’s recruitment of a Palestinian brigade and reproduces the Arab Higher Committee’s April 1956 letter to Gamal Abd al-Nasser requesting broader recruitment, training, arming, and application of Egyptian conscription law. The letter frames Palestinian military service as a national duty and a means to reinforce Egypt. It ends mid-sentence as the legal request is completed on page 375. The page establishes the source’s petition for formal integration into Egyptian military structures, but it does not independently verify the brigade or the political support described.

Raw transcript

وعلى أثر هذه المساعي المتوالية، واستمرار اليهود في عدوانهم على منطقة غزة، وتهديدهم لمصر والأقطار العربية المجاورة، استجابت الحكومة المصرية ففتحت باب التطوع أمام الفلسطينيين في منطقة غزة، وتم تجنيد لواء منهم تحت قيادة الجيش المصري.

ولما كنت أتوق إلى التوسع في تجنيد الفلسطينيين ولاسيما اللاجئين لتحويل الصالحين منهم إلى مجاهدين، فقد قدمت في ١٩ شعبان ١٣٧٥ أول نيسان (إبريل) ١٩٥٦ كتاباً إلى الرئيس جمال عبد الناصر أرجو فيه التوسع في تجنيد الفلسطينيين وأن تطبق الحكومة المصرية عليهم أنظمة التجنيد والقوانين العسكرية المعمول بها في مصر، وفيما يلي نص الكتاب:

الهيئة العربية العليا لفلسطين س/١٩/٨/١٣٠

السيد الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الحكومة المصرية - القاهرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد فإن الهيئة العربية العليا لفلسطين تقدم إلى سيادتكم، باسم الشعب العربي الفلسطيني، خالص الشكر والتقدير لما تقوم به مصر الشقيقة الكبرى من فسح المجال أمام الفلسطينيين في منطقة غزة، للتطوع في الجندية وحمل السلاح والتدريب استعداداً للقيام بواجبهم نحو وطنهم الذي يجد في مصر العزيزة خير ذخر وأقوى سند، وهي تعرب عن اغتباطها لتمكين الفلسطينيين من القيام بهذا الواجب الوطني الذي هم أولى الناس بالقيام به.

وبالنظر إلى التطورات الأخيرة، وتصميم اليهود على اعتداءاتهم الغادرة، واليقظة والانتباه اللذين يسودان الرأي العام العربي، تسترعي الهيئة العربية نظر سيادتكم إلى ضرورة التوسع في تجنيد الفلسطينيين وتدريبهم وتسليحهم، واتخاذ الإجراءات التي تتبع عادة في حالات الطوارئ لجعل تجنيد الفلسطينيين عاماً، وتدريب الذين هم في سن الجندية منهم، وإعدادهم للدفاع وشد أزر القوات النظامية المصرية، والقيام بجميع الأعمال التي يتطلبها الوضع العسكري وتطوراته المختلفة. وتعتقد الهيئة العربية أن الموقف يقضي بأن تطبق الحكومة المصرية الموقرة على الفلسطينيين أنظمة التجنيد والقوانين العسكرية المعمول بها