وحدث أن زار الرئيس جمال عبد الناصر مواقع كتيبة فلسطين في قطاع غزة، في عيد الفطر المبارك عام ١٣٧٥ هـ (مايو ١٩٥٦) وألقى في جنودها كلمة قال فيها:
«إن اسم فلسطين لم يمت ولن ينسى، إنكم تكونون قاعدة جيش فلسطين، وأن مسؤوليتكم عظيمة في معناها ودلالاتها»، ثم زار قيادة الجيش الفلسطيني وتفقد صفوف الجنود وألقى كلمة أخرى قال فيها:
«إني واثق بأن الجيش الفلسطيني سوف يثبت جدارته، إني أريدكم أن تعرفوا أن كل ما قيل من أن أهل فلسطين لم يحسنوا الدفاع عن وطنهم، كلام مقصود به الخداع والتضليل، لقد جربتكم بنفسي وأنا أعرف أكثر من غيري حقيقتكم، إن الذين قاتلوا منكم معي قاتلوا بشرف، والذين ماتوا منكم أمامي ماتوا بشرف، كذلك عرفت أهل فلسطين بنفسي ورأيتهم بعيني، وليس ذنبهم أنه لم يكن في أيديهم سلاح، وكانت أيدي أعدائهم مليئة به. لقد انتهى ذلك كله الآن، لقد أصبح السلاح في أيديكم وأنا واثق أن الجيش الفلسطيني سيكتب باسم فلسطين صفحة مجيدة في التاريخ».
وعلى الأثر أبرقت باسم الهيئة العربية العليا بتاريخ ٤ شوال ١٣٧٥ (١٤/٥/ ١٩٥٦) برقية شكر وتقدير إلى سيادته لتقرير هذه الحقائق المشرقة عن الفلسطينيين والجهاد الفلسطيني، فتلقيت من سيادته البرقية التالية:
[image]