لخروجهم من بلادهم والتجائهم إلى الأقطار العربية المجاورة، فالإرهابي اليهودي المجرم (مناحم بيجن) الذي كان قائداً لمنظمة (أرغون زفاي ليومي) اليهودية الإرهابية السرية يقول في الصفحات ١٦٣ - ١٦٥ من كتابه (الثورة - تاريخ الأرغون) المطبوع في نيويورك - عام ١٩٥١: (إن مذبحة دير ياسين كان لها أثر بالغ في نفوس العرب يساوي ستة أفواج من الجنود، وأن قرية (قالونية) العربية التي كانت قد صدت كل هجوم شنته عليها قوات الهاجاناه، قد أخليت في ليلة واحدة.. وكذلك أخليت قرية (بيت إكسا)).
ثم يقول: (لقد ساعدتنا مذبحة دير ياسين على إنقاذ طبريا وحيفا بصورة خاصة.. ولم يبق من العرب الذين كانوا يقطنون المنطقة التي أصبحت (إسرائيل) وعددهم ٨٠٠ ألف غير ١٦٥ ألفا. وتظهر أهمية هذا الحادث بما ينطوي عليه من مغزى اقتصادي وسياسي).
وكذلك يقول الكاتب اليهودي (ليمان هاله) في كتابه (عرب إسرائيل) الصادر عام ١٩٤٩ في نيويورك في الصفحتين ٥٢٩ و٥٣٠ ما يأتي: (.. لقد أصبح واضحاً أن القوات الإسرائيلية كانت قاسية حتى مع غير المحاربين من العرب. فهناك على سبيل المثال عدد كبير من القرى المنسوقة والمهجورة، حيث لم يقع أي قتال أو وقع منه شيء يسير جداً.. أما بشأن الفظائع فإن إسرائيل تذكر دير ياسين بأسف، حيث ذبحت الأرغون أكثر من مائتين من الرجال والنساء والأطفال، ويجب أن يضاف إلى الأسباب التي أدت إلى فرار العرب (الجنوبي) من فلسطين خوفهم من وقوع حوادث جديدة مشابهة لحادثة دير ياسين).
واعترف الكونت فولك برنادوت، وسيط الأمم المتحدة، الذي اغتاله اليهود في القسم الذي احتلوه من مدينة القدس (لأنه أوصى بإعطاء القدس والنقب للعرب) في تقريره المرفوع إلى الأمم المتحدة عام ١٩٤٨ رقم ١/٦٤٨ ملحق رقم ١١ في الصفحات ٦ و٧ و١٤: (بأن خروج عرب فلسطين نجم عن الرعب الذي نشأ عن إشاعات تتعلق بأعمال الإرهاب والطرد، حقيقة أو مزعومة..). ثم قال: (وهناك تقارير عديدة من مصادر موثوقة تؤكد وقوع نهب وسلب على نطاق واسع، وتخريب وتدمير قرى دون أية ضرورة عسكرية..).
ويضاف إلى ذلك أن لجنة التوفيق الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة من مندوبين عن الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا لحل مشكلة فلسطين، أوردت في تقريرها الصادر عام