مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 396

Normalized
transcript

لخروجهم من بلادهم والتجائهم إلى الأقطار العربية المجاورة، فالإرهابي اليهودي المجرم (مناحم بيجن) الذي كان قائداً لمنظمة (أرغون زفاي ليومي) اليهودية الإرهابية السرية يقول في الصفحات ١٦٣ - ١٦٥ من كتابه (الثورة - تاريخ الأرغون) المطبوع في نيويورك - عام ١٩٥١: (إن مذبحة دير ياسين كان لها أثر بالغ في نفوس العرب يساوي ستة أفواج من الجنود، وأن قرية (قالونية) العربية التي كانت قد صدت كل هجوم شنته عليها قوات الهاجاناه، قد أخليت في ليلة واحدة.. وكذلك أخليت قرية (بيت إكسا)).

ثم يقول: (لقد ساعدتنا مذبحة دير ياسين على إنقاذ طبريا وحيفا بصورة خاصة.. ولم يبق من العرب الذين كانوا يقطنون المنطقة التي أصبحت (إسرائيل) وعددهم ٨٠٠ ألف غير ١٦٥ ألفا. وتظهر أهمية هذا الحادث بما ينطوي عليه من مغزى اقتصادي وسياسي).

وكذلك يقول الكاتب اليهودي (ليمان هاله) في كتابه (عرب إسرائيل) الصادر عام ١٩٤٩ في نيويورك في الصفحتين ٥٢٩ و٥٣٠ ما يأتي: (.. لقد أصبح واضحاً أن القوات الإسرائيلية كانت قاسية حتى مع غير المحاربين من العرب. فهناك على سبيل المثال عدد كبير من القرى المنسوقة والمهجورة، حيث لم يقع أي قتال أو وقع منه شيء يسير جداً.. أما بشأن الفظائع فإن إسرائيل تذكر دير ياسين بأسف، حيث ذبحت الأرغون أكثر من مائتين من الرجال والنساء والأطفال، ويجب أن يضاف إلى الأسباب التي أدت إلى فرار العرب (الجنوبي) من فلسطين خوفهم من وقوع حوادث جديدة مشابهة لحادثة دير ياسين).

واعترف الكونت فولك برنادوت، وسيط الأمم المتحدة، الذي اغتاله اليهود في القسم الذي احتلوه من مدينة القدس (لأنه أوصى بإعطاء القدس والنقب للعرب) في تقريره المرفوع إلى الأمم المتحدة عام ١٩٤٨ رقم ١/٦٤٨ ملحق رقم ١١ في الصفحات ٦ و٧ و١٤: (بأن خروج عرب فلسطين نجم عن الرعب الذي نشأ عن إشاعات تتعلق بأعمال الإرهاب والطرد، حقيقة أو مزعومة..). ثم قال: (وهناك تقارير عديدة من مصادر موثوقة تؤكد وقوع نهب وسلب على نطاق واسع، وتخريب وتدمير قرى دون أية ضرورة عسكرية..).

ويضاف إلى ذلك أن لجنة التوفيق الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة من مندوبين عن الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا لحل مشكلة فلسطين، أوردت في تقريرها الصادر عام

English
translation

for their departure from their country and their refuge in the neighboring Arab countries. The criminal Jewish terrorist Menachem Begin, who was commander of the secret Jewish terrorist organization Irgun Zvai Leumi, says on pages 163–165 of his book The Revolt: The Story of the Irgun, printed in New York in 1951: “The Deir Yassin massacre had a profound effect on the Arab population, equal to six battalions of soldiers, and the Arab village of Qalunya, which had repelled every attack launched against it by Haganah forces, was evacuated in a single night. The village of Beit Iksa was likewise evacuated.”

He then says: “The Deir Yassin massacre helped us save Tiberias and Haifa in particular. Of the 800,000 Arabs who lived in the area that became Israel, only 165,000 remained. The importance of this incident is apparent in its economic and political significance.”

The Jewish writer Leman Halle likewise says the following in his book Arabs of Israel, published in New York in 1949, pages 529 and 530: “...It has become clear that the Israeli forces were harsh even with Arab noncombatants. For example, there are a large number of evacuated and abandoned villages where no fighting occurred or very little occurred. As for the atrocities, Israel recalls Deir Yassin with regret, where the Irgun massacred more than two hundred men, women, and children. The Arabs’ fear of new incidents similar to Deir Yassin must be added to the reasons that led the southern Arabs to flee Palestine.”

Count Folke Bernadotte, the United Nations mediator whom the Jews assassinated in the part of Jerusalem they occupied because he recommended giving Jerusalem and the Negev to the Arabs, acknowledged in his report submitted to the United Nations in 1948, No. 1/648, Appendix 11, pages 6, 7, and 14: “The departure of the Arabs of Palestine resulted from the terror arising from rumors concerning acts of terrorism and expulsion, whether real or alleged.” He then said: “There are also numerous reports from reliable sources confirming widespread looting and pillage and the destruction and demolition of villages without any military necessity.”

In addition, the United Nations Conciliation Commission formed from representatives of the United States, France, and Turkey to resolve the Palestine problem stated in its report issued in 1951 in Paris, United Nations document 1/905, Appendix 16, page 3, paragraph 16:

Analysis

Page 396 presents quotations attributed to Menachem Begin, Leman Halle, Folke Bernadotte, and a United Nations Conciliation Commission to support the memoir’s account of Palestinian displacement, Deir Yassin, and forced migration. The page records citations and source framing; it does not independently verify the quoted editions, translations, or the memoirist’s description of Bernadotte’s assassination.

Raw transcript

لخروجهم من بلادهم والتجائهم إلى الأقطار العربية المجاورة، فالإرهابي اليهودي المجرم (مناحم بيجن) الذي كان قائداً لمنظمة (أرغون زفاي ليومي) اليهودية الإرهابية السرية يقول في الصفحات ١٦٣ - ١٦٥ من كتابه (الثورة - تاريخ الأرغون) المطبوع في نيويورك - عام ١٩٥١: (إن مذبحة دير ياسين كان لها أثر بالغ في نفوس العرب يساوي ستة أفواج من الجنود، وأن قرية (قالونية) العربية التي كانت قد صدت كل هجوم شنته عليها قوات الهاجاناه، قد أخليت في ليلة واحدة.. وكذلك أخليت قرية (بيت إكسا)).

ثم يقول: (لقد ساعدتنا مذبحة دير ياسين على إنقاذ طبريا وحيفا بصورة خاصة.. ولم يبق من العرب الذين كانوا يقطنون المنطقة التي أصبحت (إسرائيل) وعددهم ٨٠٠ ألف غير ١٦٥ ألفا. وتظهر أهمية هذا الحادث بما ينطوي عليه من مغزى اقتصادي وسياسي).

وكذلك يقول الكاتب اليهودي (ليمان هاله) في كتابه (عرب إسرائيل) الصادر عام ١٩٤٩ في نيويورك في الصفحتين ٥٢٩ و٥٣٠ ما يأتي: (.. لقد أصبح واضحاً أن القوات الإسرائيلية كانت قاسية حتى مع غير المحاربين من العرب. فهناك على سبيل المثال عدد كبير من القرى المنسوقة والمهجورة، حيث لم يقع أي قتال أو وقع منه شيء يسير جداً.. أما بشأن الفظائع فإن إسرائيل تذكر دير ياسين بأسف، حيث ذبحت الأرغون أكثر من مائتين من الرجال والنساء والأطفال، ويجب أن يضاف إلى الأسباب التي أدت إلى فرار العرب (الجنوبي) من فلسطين خوفهم من وقوع حوادث جديدة مشابهة لحادثة دير ياسين).

واعترف الكونت فولك برنادوت، وسيط الأمم المتحدة، الذي اغتاله اليهود في القسم الذي احتلوه من مدينة القدس (لأنه أوصى بإعطاء القدس والنقب للعرب) في تقريره المرفوع إلى الأمم المتحدة عام ١٩٤٨ رقم ١/٦٤٨ ملحق رقم ١١ في الصفحات ٦ و٧ و١٤: (بأن خروج عرب فلسطين نجم عن الرعب الذي نشأ عن إشاعات تتعلق بأعمال الإرهاب والطرد، حقيقة أو مزعومة..). ثم قال: (وهناك تقارير عديدة من مصادر موثوقة تؤكد وقوع نهب وسلب على نطاق واسع، وتخريب وتدمير قرى دون أية ضرورة عسكرية..).

ويضاف إلى ذلك أن لجنة التوفيق الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة من مندوبين عن الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا لحل مشكلة فلسطين، أوردت في تقريرها الصادر عام