وأخبار اليهود ومن إليهم من سياسيين وعسكريين، للاستدلال به على أن حركتهم تقوم على أساس التعصب الديني، وعلى أن مطامعهم لا حد لها في فلسطين والأقطار العربية المجاورة، وأنهم يعتبرون بناء هيكلهم الديني على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، فنكتفي في هذا المجال بإيراد بعض الحقائق التالية موجهين إليها أبصار العرب والمسلمين وبصائرهم.
الصهيونية فكرة يهودية ذات هدف ديني وسياسي معاً، وهي مأخوذة من كلمة (صهيون) أحد الجبال التي تقوم عليها مدينة القدس، وهدف الصهيونية العمل على تحقيق الطموح الديني اليهودي للاستيلاء على فلسطين وإقامة الدولة اليهودية فيها وإعادة بناء معبدهم الديني المسمى (هيكل سليمان) على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، وممارسة العبادة الدينية فيه.
فقد جاء في دائرة المعارف البريطانية (انسكلوبيديا بريتانيكا) طبعة عام ١٩٢٦ المجلد ٢٧ و٢٨ الصفحة ٩٨٦ - ٩٨٧ تحت كلمة (الصهيونية) ما نصه:
(إن اليهود يتطلعون إلى افتداء إسرائيل واجتماع الشعب في فلسطين، واستعادة الدولة اليهودية، وإعادة بناء الهيكل وإقامة عرش داوود في القدس ثانية وعليه أمير من نسل داوود).
وجاء في دائرة المعارف اليهودية (جويش انسيكلو بيديا) المطبوعة باللغة الإنكليزية تحت كلمة (الصهيونية):
(إن اليهود يؤمنون أن يجمعوا أمرهم، وأن يتقدموا إلى القدس ويتغلبوا على قوة الأعداء، أن يعيدوا العبادة إلى الهيكل (أي مكان المسجد الأقصى) ويقيموا ملكهم هناك).
وأعلن الزعيم اليهودي (كلوزنر) رئيس جمعية الدفاع عن المبكى (أي مكان البراق وهو الحائط الغربي للمسجد الأقصى) في جريدة (بلستين ويكلي) اليهودية في أغسطس ١٩٢٩ قوله:
(المسجد الأقصى القائم على قدس الأقداس في الهيكل إنما هو لليهود).
وجاء في كتاب (مطامع اليهود) المطبوع سنة ١٩٤٨ صفحة ٩ ما نصه:
صرح رئيس حاخامي اليهود في فلسطين بأن عاصمة الدولة اليهودية لن تكون تل أبيب بل ستكون القدس، لأن فيها هيكل سليمان، ولأن الصهيونية حركة دينية وسياسية معاً، وأن شبان اليهود سيفرحون بحياتهم لاسترداد مكانهم المقدس الهيكل (مكان المسجد الأقصى)!