مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 404

Normalized
transcript

وأخبار اليهود ومن إليهم من سياسيين وعسكريين، للاستدلال به على أن حركتهم تقوم على أساس التعصب الديني، وعلى أن مطامعهم لا حد لها في فلسطين والأقطار العربية المجاورة، وأنهم يعتبرون بناء هيكلهم الديني على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، فنكتفي في هذا المجال بإيراد بعض الحقائق التالية موجهين إليها أبصار العرب والمسلمين وبصائرهم.

الصهيونية فكرة يهودية ذات هدف ديني وسياسي معاً، وهي مأخوذة من كلمة (صهيون) أحد الجبال التي تقوم عليها مدينة القدس، وهدف الصهيونية العمل على تحقيق الطموح الديني اليهودي للاستيلاء على فلسطين وإقامة الدولة اليهودية فيها وإعادة بناء معبدهم الديني المسمى (هيكل سليمان) على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، وممارسة العبادة الدينية فيه.

فقد جاء في دائرة المعارف البريطانية (انسكلوبيديا بريتانيكا) طبعة عام ١٩٢٦ المجلد ٢٧ و٢٨ الصفحة ٩٨٦ - ٩٨٧ تحت كلمة (الصهيونية) ما نصه:

(إن اليهود يتطلعون إلى افتداء إسرائيل واجتماع الشعب في فلسطين، واستعادة الدولة اليهودية، وإعادة بناء الهيكل وإقامة عرش داوود في القدس ثانية وعليه أمير من نسل داوود).

وجاء في دائرة المعارف اليهودية (جويش انسيكلو بيديا) المطبوعة باللغة الإنكليزية تحت كلمة (الصهيونية):

(إن اليهود يؤمنون أن يجمعوا أمرهم، وأن يتقدموا إلى القدس ويتغلبوا على قوة الأعداء، أن يعيدوا العبادة إلى الهيكل (أي مكان المسجد الأقصى) ويقيموا ملكهم هناك).

وأعلن الزعيم اليهودي (كلوزنر) رئيس جمعية الدفاع عن المبكى (أي مكان البراق وهو الحائط الغربي للمسجد الأقصى) في جريدة (بلستين ويكلي) اليهودية في أغسطس ١٩٢٩ قوله:

(المسجد الأقصى القائم على قدس الأقداس في الهيكل إنما هو لليهود).

وجاء في كتاب (مطامع اليهود) المطبوع سنة ١٩٤٨ صفحة ٩ ما نصه:

صرح رئيس حاخامي اليهود في فلسطين بأن عاصمة الدولة اليهودية لن تكون تل أبيب بل ستكون القدس، لأن فيها هيكل سليمان، ولأن الصهيونية حركة دينية وسياسية معاً، وأن شبان اليهود سيفرحون بحياتهم لاسترداد مكانهم المقدس الهيكل (مكان المسجد الأقصى)!

English
translation

and Jewish news reports and what has been said by their political and military figures, to use as evidence that their movement is founded on religious fanaticism, that their ambitions in Palestine and the neighboring Arab countries have no limit, and that they regard rebuilding their religious Temple on the ruins of the blessed al-Aqsa Mosque as an objective. In this context, we will suffice with presenting the following facts, directing the eyes and insight of the Arabs and Muslims toward them.

Zionism is a Jewish idea with both a religious and political objective. It is derived from the word “Zion,” one of the mountains on which the city of Jerusalem stands. The objective of Zionism is to realize the Jewish religious ambition to seize Palestine, establish the Jewish state there, rebuild their religious temple, called Solomon’s Temple, on the ruins of the blessed al-Aqsa Mosque, and practice religious worship there.

The 1926 edition of the Encyclopaedia Britannica, volumes 27 and 28, pages 986–987, under “Zionism,” states:

“Jews look forward to redeeming Israel, gathering the people in Palestine, restoring the Jewish state, rebuilding the Temple, and re-establishing David’s throne in Jerusalem with a prince from David’s lineage.”

The Jewish Encyclopedia, printed in English, under “Zionism,” states:

“Jews believe that they will unite their cause, advance toward Jerusalem, overcome the power of the enemies, restore worship to the Temple, meaning the site of al-Aqsa Mosque, and establish their kingdom there.”

The Jewish leader Kluzner, president of the Society for the Defense of the Western Wall, meaning the Buraq Wall, the Western Wall of al-Aqsa Mosque, declared in the Jewish newspaper Palestine Weekly in August 1929:

“The al-Aqsa Mosque standing upon the Holy of Holies in the Temple belongs to the Jews.”

The book Jewish Ambitions, printed in 1948, page 9, states:

“The chief rabbi of the Jews in Palestine declared that the capital of the Jewish state would not be Tel Aviv but Jerusalem, because Solomon’s Temple is there and because Zionism is a religious and political movement together, and that Jewish youths would gladly give their lives to recover their holy place, the Temple, the site of al-Aqsa Mosque.”

Analysis

Page 404 completes the preceding discussion and presents the memoir’s selected quotations from encyclopedias, newspapers, and a 1948 book to argue that Zionism has religious and territorial aims centered on Jerusalem and the Temple. These quotations are source-attributed and require edition-level verification; the page preserves the memoir’s framing.

Raw transcript

وأخبار اليهود ومن إليهم من سياسيين وعسكريين، للاستدلال به على أن حركتهم تقوم على أساس التعصب الديني، وعلى أن مطامعهم لا حد لها في فلسطين والأقطار العربية المجاورة، وأنهم يعتبرون بناء هيكلهم الديني على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، فنكتفي في هذا المجال بإيراد بعض الحقائق التالية موجهين إليها أبصار العرب والمسلمين وبصائرهم.

الصهيونية فكرة يهودية ذات هدف ديني وسياسي معاً، وهي مأخوذة من كلمة (صهيون) أحد الجبال التي تقوم عليها مدينة القدس، وهدف الصهيونية العمل على تحقيق الطموح الديني اليهودي للاستيلاء على فلسطين وإقامة الدولة اليهودية فيها وإعادة بناء معبدهم الديني المسمى (هيكل سليمان) على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، وممارسة العبادة الدينية فيه.

فقد جاء في دائرة المعارف البريطانية (انسكلوبيديا بريتانيكا) طبعة عام ١٩٢٦ المجلد ٢٧ و٢٨ الصفحة ٩٨٦ - ٩٨٧ تحت كلمة (الصهيونية) ما نصه:

(إن اليهود يتطلعون إلى افتداء إسرائيل واجتماع الشعب في فلسطين، واستعادة الدولة اليهودية، وإعادة بناء الهيكل وإقامة عرش داوود في القدس ثانية وعليه أمير من نسل داوود).

وجاء في دائرة المعارف اليهودية (جويش انسيكلو بيديا) المطبوعة باللغة الإنكليزية تحت كلمة (الصهيونية):

(إن اليهود يؤمنون أن يجمعوا أمرهم، وأن يتقدموا إلى القدس ويتغلبوا على قوة الأعداء، أن يعيدوا العبادة إلى الهيكل (أي مكان المسجد الأقصى) ويقيموا ملكهم هناك).

وأعلن الزعيم اليهودي (كلوزنر) رئيس جمعية الدفاع عن المبكى (أي مكان البراق وهو الحائط الغربي للمسجد الأقصى) في جريدة (بلستين ويكلي) اليهودية في أغسطس ١٩٢٩ قوله:

(المسجد الأقصى القائم على قدس الأقداس في الهيكل إنما هو لليهود).

وجاء في كتاب (مطامع اليهود) المطبوع سنة ١٩٤٨ صفحة ٩ ما نصه:

صرح رئيس حاخامي اليهود في فلسطين بأن عاصمة الدولة اليهودية لن تكون تل أبيب بل ستكون القدس، لأن فيها هيكل سليمان، ولأن الصهيونية حركة دينية وسياسية معاً، وأن شبان اليهود سيفرحون بحياتهم لاسترداد مكانهم المقدس الهيكل (مكان المسجد الأقصى)!