مذكرات محمد أمين الحسيني
Memoirs of Muhammad Amin al-Husayni

Page 405

Normalized
transcript

وأعلن داڤيد بن غوريون رئيس وزرائهم في تصريح له:

(أنه لا معنى لفلسطين بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل).

وقد تلقيت، بصفتي مفتي فلسطين ورئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، كتاباً من رئيس حاخامي اليهود في رومانيا (إبراهام روزنباح) بتاريخ ٣٠ نوفمبر ١٩٣٠ يلح فيه على ضرورة إباحة المسجد الأقصى لليهود ليقيموا فيه الشعائر الدينية اليهودية! وقد كتب الحاخام المذكور بمثل ذلك إلى السكرتير العام البريطاني لحكومة فلسطين تحت رقم ٦٢ - ٤٨٧.

وقد صرح السير الفرد موندا الزعيم اليهودي والوزير البريطاني السابق الذي أصبح فيما بعد اللورد ملشت، تصريحاً خطيراً قال فيه: (إن اليوم الذي سيعاد فيه بناء الهيكل أصبح قريباً جداً، وأني أكرس ما بقي من أيامي لحياتي لبناء هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى)!

فلما اطلعت على هذا التصريح الخطير، استنكرته واحتجت عليه احتجاجاً شديداً وقابلت حينئذ المندوب السامي البريطاني في فلسطين السير هربرت صمويل وطلبت منه أن يبلغ استنكار المسلمين إلى حكومته في لندن، فلم ألبث أن جاءني جواب من السكرتير العام البريطاني هذا نصه:

(حضرة صاحب السماحة السيد أمين الحسيني المفتي الأكبر في فلسطين.

بالإشارة إلى الحديث الذي جرى بينكم وبين فخامة المندوب السامي حول الاعتراض الذي أبديتموه على خطاب السير الفرد موندا الذي أعلن فيه صراحة وهو أن يبني الهيكل مكان الصخرة المشرفة (المسجد الأقصى).

إن فخامته خابر المراجع العليا في لندن فتلقى الجواب التالي:

  • جواب برقيتكم رقم ٢٤٨ المؤرخة في أول يوليو، إن الكلمات التي فاه بها السير

الفرد موندا كما يلي:

هو يعتقد أن فلسطين بوسعها أن تخرج إلى العالم ثانية رسالات دينية، وزيادة على هذا فإن السير الفرد موندا كان شديد العناية بموضوعه فبين أن رغبته هي تشييد بناء عظيم من جديد تشييداً كاملاً في مكان هيكل سليمان (المسجد الأقصى)!..

وصرح قبل ذلك نورمان بنتويش الزعيم اليهودي الذي كان سكرتيراً قضائياً

English
translation

David Ben-Gurion, their prime minister, declared in a statement:

“There is no meaning to Palestine without Jerusalem, and no meaning to Jerusalem without the Temple.”

In my capacity as Mufti of Palestine and president of the Supreme Muslim Sharia Council, I received a letter from the chief rabbi of the Jews in Romania, Abraham Rosenbach, dated 30 November 1930, insisting that al-Aqsa Mosque be opened to Jews so that they could perform Jewish religious rites there. The rabbi wrote similarly to the British secretary-general of the Government of Palestine under No. 62-487.

Sir Alfred Mond, the Jewish leader and former British minister who later became Lord Melchett, made a dangerous statement: “The day on which the Temple will be rebuilt is very near, and I dedicate what remains of my life to building Solomon’s Temple in place of al-Aqsa Mosque.”

When I learned of this dangerous statement, I strongly condemned and protested against it and met the British High Commissioner in Palestine, Sir Herbert Samuel. I asked him to convey the Muslims’ condemnation to his government in London. Soon afterward I received the following reply from the British secretary-general:

“His Eminence Mr. Amin al-Husayni, the Grand Mufti of Palestine,

With reference to the conversation that took place between you and His Excellency the High Commissioner concerning the objection you expressed to Sir Alfred Mond’s speech, in which he stated openly that he would build the Temple in place of the Noble Rock, al-Aqsa Mosque.

His Excellency contacted the higher authorities in London and received the following reply:

Reply to your telegram No. 248 dated 1 July. The words spoken by Sir Alfred Mond were as follows:

He believes that Palestine can once again send religious messages to the world. In addition, Sir Alfred Mond was deeply concerned with the subject and explained that his wish was to erect a great building anew, constructing it fully on the site of Solomon’s Temple, al-Aqsa Mosque.

Earlier, the Jewish leader Norman Bentwich, who was judicial secretary

Analysis

Page 405 reproduces claims attributed to Ben-Gurion, a Romanian rabbi, Alfred Mond, and British officials concerning Jerusalem, al-Aqsa, and Temple rebuilding. It ends inside the British reply’s reference to Norman Bentwich, continuing onto page 406. The page establishes the source’s evidence strategy and polemic but does not independently verify the quotations or their context.

Raw transcript

وأعلن داڤيد بن غوريون رئيس وزرائهم في تصريح له:

(أنه لا معنى لفلسطين بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل).

وقد تلقيت، بصفتي مفتي فلسطين ورئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، كتاباً من رئيس حاخامي اليهود في رومانيا (إبراهام روزنباح) بتاريخ ٣٠ نوفمبر ١٩٣٠ يلح فيه على ضرورة إباحة المسجد الأقصى لليهود ليقيموا فيه الشعائر الدينية اليهودية! وقد كتب الحاخام المذكور بمثل ذلك إلى السكرتير العام البريطاني لحكومة فلسطين تحت رقم ٦٢ - ٤٨٧.

وقد صرح السير الفرد موندا الزعيم اليهودي والوزير البريطاني السابق الذي أصبح فيما بعد اللورد ملشت، تصريحاً خطيراً قال فيه: (إن اليوم الذي سيعاد فيه بناء الهيكل أصبح قريباً جداً، وأني أكرس ما بقي من أيامي لحياتي لبناء هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى)!

فلما اطلعت على هذا التصريح الخطير، استنكرته واحتجت عليه احتجاجاً شديداً وقابلت حينئذ المندوب السامي البريطاني في فلسطين السير هربرت صمويل وطلبت منه أن يبلغ استنكار المسلمين إلى حكومته في لندن، فلم ألبث أن جاءني جواب من السكرتير العام البريطاني هذا نصه:

(حضرة صاحب السماحة السيد أمين الحسيني المفتي الأكبر في فلسطين.

بالإشارة إلى الحديث الذي جرى بينكم وبين فخامة المندوب السامي حول الاعتراض الذي أبديتموه على خطاب السير الفرد موندا الذي أعلن فيه صراحة وهو أن يبني الهيكل مكان الصخرة المشرفة (المسجد الأقصى).

إن فخامته خابر المراجع العليا في لندن فتلقى الجواب التالي:

  • جواب برقيتكم رقم ٢٤٨ المؤرخة في أول يوليو، إن الكلمات التي فاه بها السير

الفرد موندا كما يلي:

هو يعتقد أن فلسطين بوسعها أن تخرج إلى العالم ثانية رسالات دينية، وزيادة على هذا فإن السير الفرد موندا كان شديد العناية بموضوعه فبين أن رغبته هي تشييد بناء عظيم من جديد تشييداً كاملاً في مكان هيكل سليمان (المسجد الأقصى)!..

وصرح قبل ذلك نورمان بنتويش الزعيم اليهودي الذي كان سكرتيراً قضائياً